بريطانيا تخزن معدات هواوي بسبب العقوبات الأمريكية

أبلغ مسؤولون أمنيون مشغلي الاتصالات في بريطانيا بضرورة امتلاكهم لمخزون كاف من معدات هواوي؛ بسبب مخاوف من أن العقوبات الأمريكية الجديدة ستعطل قدرة الشركة الصينية على الحفاظ على الإمدادات الحيوية.

ومنحت بريطانيا شركة هواوي في شهر يناير دورًا محدودًا في شبكات الجيل الخامس (5G) المستقبلية، لكن رئيس الوزراء بوريس جونسون تعرض منذ ذلك الحين لضغوط متجددة من واشنطن وبعض المشرعين في حزبه، الذين يقولون: إن معدات الشركة تشكل خطرًا أمنيًا.

ونفت هواوي بشكل متكرر المزاعم، ويدرس المسؤولون في المركز الوطني للأمن السيبراني (NCSC) الآن تأثير الإجراءات الأمريكية، التي تم الإعلان عنها في شهر مايو، والتي تهدف إلى تقييد قدرة هواوي على الحصول على الرقاقات الدقيقة المتقدمة اللازمة لإنتاج معدات (5G) والهواتف الذكية الرائدة.

وكتب ثلاثة من كبار مسؤولي المركز الوطني للأمن السيبراني (NCSC) رسالة للمشغلين في الأسبوع الماضي، من ضمنهم مجموعة BT وفودافون البريطانية، وأخبروهم بضرورة الحفاظ على إمدادات كافية من قطع الغيار من جميع الشركات المصنعة.

لكن الرسالة شددت أيضًا على المخاطر المتزايدة لمعدات هواوي وقدرتها المستقبلية على توفير تحديثات لهذه المنتجات في مواجهة الضغط الأمريكي.

وأشارت الرسالة إلى أن ضمان تحديث المنتجات والمكونات أمر ضروري للحفاظ على أمن الشبكات، وقد يؤثر تصعيد الإجراءات الأمريكية ضد هواوي على قدرتها فيما يتعلق بتوفير تحديثات للمنتجات التي تحتوي على تكنولوجيا أمريكية.

وقالت متحدثة باسم (NCSC): “لقد زود المركز الوطني للأمن السيبراني (NCSC) المشغلين بسلسلة من الخطوات الاحترازية التي نوصي باتخاذها، بينما نفكر بعناية في تأثير هذه العقوبات على شبكات المملكة المتحدة”.

فيما قال نائب رئيس هواوي، (فيكتور زانج) Victor Zhang: “عملاؤنا هم أولويتنا الأولى، ونحن نعمل معهم لضمان استمرارية العمل، ونحن نعارض بشدة الإجراءات ذات الدوافع السياسية من قِبل الولايات المتحدة، التي تهدف إلى الإضرار بأعمالنا ولا تستند إلى أدلة”.

وصنفت بريطانيا في شهر يناير الشركة الصينية على أنها بائع عالي المخاطر، مما يحد من مشاركتها في شبكات الجيل الخامس بحصة سوقية تبلغ 35 في المئة، ويستبعدها من نواة الشبكة ذات البيانات الكثيفة.

ويقول المسؤولون الآن: إنهم يراجعون الإرشادات المحددة حول كيفية نشر معدات هواوي من أجل تأمين أفضل الشبكات الآمنة للمملكة المتحدة، ويفكرون في مجموعة من الخيارات، ومن المقرر اتخاذ قرار في الأسابيع المقبلة.

ومن شأن أي تحرك تتخذه لندن لتقييد هواوي أو منعها أن يزيد توتر العلاقات مع الصين، التي شهدت مشاكل في الأشهر الأخيرة بسبب تعامل بكين مع الوضع في هونج كونج ووباء (COVID-19).