وريث سامسونج يواجه الاعتقال مرة أخرى

قدم المدعون الكوريون الجنوبيون مذكرة توقيف ضد الزعيم الفعلي لشركة سامسونج لخرق قوانين سوق رأس المال المحلية، واتهمت السلطات نائب رئيس مجلس إدارة شركة سامسونج للإلكترونيات (لي جاي يونغ) Lee Jae-yong بارتكاب معاملات احتيالية، والتلاعب بأسعار الأسهم والاحتيال المحاسبي خلال اندماج شركتي (Samsung C&T) و (Cheil Industries) في عام 2015.

كما تم تقديم مذكرة لاعتقال اثنين من كبار التنفيذيين السابقين، هما (تشوي جي سونج) Choi Gee-sung و(كيم جونغ جونج) Kim Jong-joong، من مكتب إستراتيجية المستقبل المنحل الآن، وهو وحدة إدارة التكتل بأكمله.

ويعتقد المدعون أن (لي جاي يونغ) ضخّم عن عمد سعر سهم شركة صناعة الكيماويات (Cheil Industries)، حيث كان (لي جاي يونغ) يمتلك حصة 23.2 في المئة، فيما قلل من قيمة سعر سهم شركة (Samsung C&T) للإنشاءات والتجارة، الشركة القابضة بحكم الواقع لمجموعة الأعمال بأكملها، التي لم يكن لدى (لي جاي يونغ) أسهم فيها.

وقال المدعون: “إن الاندماج سمح لوريث سامسونج بتجميع المزيد من أسهم (Samsung C&T) المدمجة الآن، مما منحه المزيد من السيطرة على مجموعة أعمال سامسونج بأكملها، كما شكل الاندماج خطوة حاسمة بالنسبة لوريث سامسونج لتسهيل نقل السلطة إليه من والده المريض”.

وينظر إلى (لي جاي يونغ) على نطاق واسع على أنه الرئيس الفعلي لمجموعة سامسونج المترامية الأطراف منذ أن أصبح والده، رئيس مجلس إدارة المجموعة (لي كون هي) Lee Kun-hee، طريح الفراش بسبب نوبة قلبية في عام 2014، وبحسب ما ورد فقد نفى (لي جاي يونغ) جميع التهم خلال جلسات استجواب الشهر الماضي.

ويعتبر هذا التحقيق منفصلًا عن محاكمة الرشوة لوريث سامسونج، حيث اعترف (لي جاي يونغ) بدفع رشاوى لرئيسة كوريا الجنوبية السابقة (بارك جيون هاي) Park Geun-hye لدعم عملية اندماج منفصلة.

وفي حين أن تاريخ مراجعة المحكمة لأوامر الاعتقال الجديدة لم يتم الإعلان عنه بعد، فإن (لي جاي يونغ) ما يزال يواجه إعادة محاكمة لفضيحة الرشوة.

وتم القبض على (لي جاي يونغ) لأول مرة بتهمة الرشوة والحنث باليمين والاختلاس في عام 2017 قبل إطلاق سراحه في عام 2018، بعد أن تلقى حكمًا مع وقف التنفيذ في محكمة الاستئناف، لكن المحكمة العليا أمرت بإعادة المحاكمة العام الماضي، قائلة: إن بعض تهم الرشوة تم رفضها عن طريق الخطأ.

وألقى (لي جاي يونغ) في الشهر الماضي خطابًا متلفزًا للاعتذار عن تورط التكتل في فضيحة الرشوة، والاعترف بأن تهم الأنشطة غير الأخلاقية سببها مشكلة التوريث، ووعد (لي جاي يونغ) خلال الخطاب بأن مثل هذه الأنشطة قد توقفت، وأنه لن يسلم حقوق الإدارة لأولاده في التكتل الذي تسيطر عليه العائلة.

وأوضح (لي جاي يونغ) أنه لن يسلم سلطاته الإدارية لأولاده، ولن يسمح لهم بأن يخلفوه في الشركة، قائلًا: “أنا لا أخطط لنقل حقوق الإدارة إلى أولادي، وكنت أحتفظ بهذه الفكرة لنفسي منذ فترة طويلة، لأنني كنت مترددًا في التعبير عنها علانية”.

يذكر أن مجموعة سامسونج تمتلك 59 شركة تابعة لها تعمل في مجال التكنولوجيا والتأمين وبناء السفن والفنادق والمتنزهات والأزياء، وتعد شركتها الرائدة، سامسونج للإلكترونيات، هي أكبر صانع للهواتف الذكية وشرائح الذاكرة في العالم.