هواوي تلجأ إلى ميدياتيك للتغلب على الضغط الأمريكي

أفاد تقرير صادر عن صحيفة (نيكي آسيان ريفيو) Nikkei Asian Review بأن شركة هواوي الصينية تسعى للحصول على مساعدة من صانعي رقاقات الهواتف المحمولة المنافسين للتغلب على الضغط الأمريكي الذي يهدف إلى شل الشركة الصينية.

وتجري هواوي محادثات مع (ميدياتيك) MediaTek، ثاني أكبر مطور لرقاقات الهواتف المحمولة في العالم بعد كوالكوم الأمريكية، كما تجري محادثات مع (Unisoc)، ثاني أكبر مصمم لرقاقات الهواتف المحمولة في الصين، لشراء المزيد من الرقاقات كبدائل لإبقاء أعمال الإلكترونيات الاستهلاكية على قيد الحياة.

وكانت مسألة تطوير رقاقاتها المتطورة إستراتيجية رئيسية لهواوي، مما ساعد أكبر شركة تقنية في الصين وثاني أكبر صانع للهواتف الذكية في العالم على التميز في السوق العالمية للهواتف والأجهزة الأخرى، ويقول المحللون والمديرون التنفيذيون في الصناعة: قد يؤدي اعتماد رقاقات المنافسين إلى إعاقة تنافسية هواوي.

وتزود شركة ميدياتيك التايوانية، وهي مورد رئيسي لرقاقات الهواتف المحمولة لشركة سامسونج وشركات صناعة الهواتف الذكية الصينية أوبو وفيفو وشاومي، هواتف هواوي الذكية من الفئة المتوسطة والمنخفضة بالرقاقات الداعمة لشبكات الجيل الرابع.

وتأمل هواوي الآن أيضًا الحصول على عقود لشراء رقاقات ميدياتيك الرائدة الداعمة لشبكات الجيل الخامس، واستخدمت الشركة الصينية سابقًا رقاقاتها فقط للهواتف المحمولة الرائدة.

وقال التقرير: “توقعت هواوي قدوم هذا اليوم، مما دفعها إلى تخصيص المزيد من مشاريع رقاقات الهواتف المحمولة من الفئة المتوسطة والمنخفضة إلى ميدياتيك في العام الماضي، وسط جهودها في نزع الطابع الأمريكي، وأصبحت هواوي هذا العام أحد العملاء الرئيسيين لرقاقات ميدياتيك التايوانية الداعمة لشبكات الجيل الخامس”.

وتعمد ميدياتيك إلى تقييم وجود موارد بشرية كافية لديها لدعم طلبات هواوي الكبيرة بشكل كامل، حيث تطلب الشركة الصينية زيادة بنسبة 300 في المئة عن مشترياتها المعتادة في السنوات القليلة الماضية.

وتسعى هواوي أيضًا إلى تعميق تعاونها مع (Unisoc)، الذي يعتمد في الغالب على صانعي الأجهزة الأصغر كعملاء، ويدعم بشكل أساسي المنتجات والأجهزة من الفئة المنخفضة للأسواق الناشئة، وكانت هواوي تستخدم في السابق عددًا قليلاً جدًا من رقاقات (Unisoc) للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية من الفئة المنخفضة.

وتهدف القوانين الأمريكية الجديدة المعلَن عنها في 15 مايو إلى عرقلة جهود تطوير رقاقات هواوي عبر (HiSilicon)، بالإضافة إلى عرقلة شراكتها مع شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC)، أكبر شركة لتصنيع الرقاقات بالتعاقد في العالم، والمورد الوحيد لمعالجات آيفون.

وتؤثر القيود على إستراتيجية هواوي للتنافس مع آبل وسامسونج، المتمثلة في تطوير رقاقات متطورة، والتحول إلى أفضل شركة عالمية لتصنيع الرقاقات، حيث احتاجت هواوي لأكثر من عقد من الزمان لتصميم رقاقاتها من خلال (HiSilicon)، التي توظف 10 آلاف مهندس.

وتنتج (TSMC) جميع معالجات (HiSilicon) المتطورة – التي يطلق عليها سلسلة (Kirin) – للهواتف الذكية الرائدة من هواوي، بالإضافة إلى معالجات الشبكات لمحطات (5G) ورقاقات الذكاء الاصطناعي ورقاقات الخادم.

وساعدت شراكات التصنيع مع (TSMC) وغيرها من شركات تصنيع الرقاقات التعاقدية الآسيوية هواوي على استخدام رقاقاتها بشكل متزايد، بدلاً من تلك المقدمة من الموردين الأمريكيين، مثل كوالكوم و (Qorvo) و (Skyworks) و (Broadcom).

ووسعت العملاقة الصينية استخدام معالجاتها ضمن هواتفها الذكية لتصل إلى نسبة 75 في المئة، حيث ارتفعت من نسبة 69 في المئة في 2018 ونسبة 45 في المئة في 2016، وقد ساعدها ذلك على تحمل الضغوط الأمريكية بعد أن أضافت واشنطن الشركة إلى قائمتها التجارية السوداء العام الماضي.

لكن شراكات التصنيع هذه معرضة الآن للخطر، ويخشى مطورو الرقاقات الآسيويون من التورط في التوتر بين الولايات المتحدة والصين، خاصةً بعد أن أشار مسؤول وزارة الخارجية الأمريكية (كريستوفر فورد) إلى أن الحكومة ستراقب كون قواعد التصدير بحاجة إلى مزيد من التغيير.