دبي تستضيف أول مركز لأبحاث الذكاء الاصطناعي

أعلن المستشفى الأمريكي في دبي عن إطلاق أول مركز لأبحاث الذكاء الاصطناعي في المنطقة، بالتعاون مع سيرنر، الشركة الرائدة عالمياً في مجال تكنولوجيا الرعاية الصحية. يهدف المركز إلى الاستفادة من نظام السجل الصحي الإلكتروني المتكامل (EHR) لدى (سيرنر) وخبراتها في مجال الذكاء الاصطناعي السريري وأدوات تحليل البيانات المتقدمة، لإقامة مراكز متميزة في علاج الأورام والأمراض المُعدية والبدانة.

سيستخدم مركز أبحاث الذكاء الاصطناعي تحليل البيانات الضخمة وقدرات تعلم الآلة لدعم أنشطة الأبحاث السريرية القائمة على البيانات ومشاريع التطوير المعتمدة على البيانات، علاوةً على ذلك، سيركز مركز الأبحاث على مشروعين رئيسيين يشملان تعزيز الرعاية الصحية المنزلية وتحسين إدارة الرعاية الصحية خلال أزمة فيروس كورونا.

قال شريف بشارة، الرئيس التنفيذي لمجموعة محمد وعبيد الملّا: “نحن فخورون بالتعاون مع شركة سيرنر لإطلاق هذه المبادرة المميزة والفريدة على مستوى المنطقة، ويعكس هذا التعاون رؤيتنا المشتركة مع دولة الإمارات وإستراتيجيتها لتطوير مجالات الذكاء الاصطناعي واستخدام تطبيقاته للحد من الأمراض المزمنة والخطيرة، بما يحقق سلامة مواطني ومقيمي الدولة. تأتي جهودنا في سياق تطبيق سياسة الحكومة المتمثلة في دمج الذكاء الاصطناعي بنسبة 100 في المئة في الخدمات الطبية والأمنية. وتشكل هذه المبادرة خطوة إلى الأمام نحو تحقيق هدفنا المتمثل بإعادة تعريف مفهوم الرعاية الصحية الذي يركز على المريض بشكل أساسي، ومن ثمّ تمكين الأفراد من إدارة صحتهم بشكل استباقي، ويُعد الاستخدام الأفضل للبيانات من خلال تقنية الذكاء الاصطناعي نهجاً واعداً لتحقيق تقدم ملموس في مجالات الطب الافتراضي وإدارة صحة السكان، والاستخدام المبتكر لتحليل البيانات وتقنيات التمثيل البصري للبيانات، والدعم المتقدم للقرارات السريرية. ولا شك أن ذلك سينعكس إيجابياً على حياة الأفراد من الناحية الصحية”.

وتابع بشارة: “من المقرر أن نطلق المركز في الأشهر الثلاثة أو الستة القادمة، حيث إن سيرنر تتمتع بتاريخ عريق من الخبرات في تكنولوجيا معلومات الرعاية الصحية وتحليل البيانات حول العالم، وهذا هو الوقت الأمثل لإطلاق المركز، نظراً إلى الظروف الصعبة التي نمر بها جميعاً بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا“.

وقال علاء عادل، المدير العام لدى سيرنر في الشرق الأوسط وأفريقيا: “نتشرف بالتعاون مع المستشفى الأمريكي في دبي ودعمه في إطلاق مركز أبحاث الذكاء الاصطناعي الجديد. وستسهم هذه المبادرة الفريدة من نوعها في تعزيز جهود المستشفى الأمريكي في دبي في مواجهة جائحة كورونا، بالإضافة إلى تزويده بالتقنيات المتطورة، بما يساعده على تحقيق قفزة نوعية متقدمة تواكب العصر الجديد للرعاية الصحية بعد الجائحة. ونحن نمضي قدماً نحو تحقيق مهمتنا المتمثلة في توفير رعاية أفضل وأكثر ذكاءً للأفراد والمجتمعات حول العالم”.

سيوفر مفهوم الطب الافتراضي الخدمات للمرضى دون الحاجة لمغادرة منازلهم، مثل التطبيب عن بُعد، والزيارات الافتراضية التي تتم عبر الهاتف أو مكالمات الفيديو. وستتم مراقبة المريض عن بُعد عن طريق استخدام أجهزة الاتصال المدمجة مع البوابة الإلكترونية الصحية الخاصة بالمريض، بحيث يمكن لمقدمي الرعاية والمشرفين عليه الوصول إليها. 

سيتيح المركز للمستشفى أيضاً الاستفادة من تحليل البيانات الضخمة، لفهم السكان بشكل أفضل فيما يتعلق باحتياجاتهم الخاصة من خدمات الرعاية الصحية. وسيساهم ذلك في تمكين المستشفى الأمريكي في دبي من وضع خطط للرعاية الشخصية حسب حالة كل مريض، وتوقع مسار المرض، والتدخل السريع للعلاج باستخدام نماذج تقييم المخاطر المدرجة في السجل الصحي الإلكتروني. كما سيكون من الممكن إجراء تجارب سريرية افتراضية وتحليل تنبؤي لإنشاء نماذج للمخاطر المتوقَّعة من الظروف الصحية المختلفة.