الصين تعتقل موظفين سابقين في هواوي بسبب إيران

علمت صحيفة نيويورك تايمز أن الشرطة الصينية اعتقلت خمسة من موظفي هواوي السابقين في شهر ديسمبر 2018 بسبب مناقشات في مجموعة دردشة عبر تطبيق (WeChat) للمزاعم القائلة بأن الشركة انتهكت العقوبات الأمريكية ضد إيران.

وبالرغم من أن الموظفين السابقين لم يقدموا دليلاً ملموسًا على الانتهاكات، لكن مجرد التلميح للأدلة والمناقشات مع الصحفيين الأجانب كان كافيًا على ما يبدو للاعتقال.

وأثار اعتقال أحد الموظفين السابقين، (لي هونغ يوان) Li Hongyuan، غضبًا كبيرًا بين السكان الصينيين القلقين من أن الموظف قد طُرد من عمله لمطالبته بدفع رواتبه، ومع ذلك، قالت شركة هواوي لاحقًا إن الاعتقال لم يكن بسبب خلاف عمالي وإنه كان يتعلق بسلوك غير قانوني مشتبه به.

وتشير الادعاءات الجديدة إلى أن هواوي كانت تراقب محادثات الموظفين السابقين، كما أنها كانت على استعداد للاستفادة من حماية السلطات لإسكات النقاد، وقال (لي هونغ يوان) إن الشرطة اعتقلته لمنعه من التحدث علنًا عن أنشطة هواوي في إيران.

وتحارب هواوي – أكبر صانع معدات اتصالات في العالم، والعلامة التجارية الرائدة للهواتف الذكية – ادعاءات الحكومة الأمريكية بأنها ارتكبت الاحتيال لتجاوز العقوبات ضد إيران، لكن الحكومة الكندية ألقت القبض على المديرة المالية للشركة، وهي ابنة مؤسسها، كجزء من القضية.

وأصبحت الشركة الصينية منذ أكثر من عام هدفًا لحملة مكثفة من قبل إدارة ترامب، واتهمت وزارة العدل هواوي بسرقة أسرار تجارية، والكذب بشأن أعمالها في إيران، بينما تنفي الشركة ارتكابها لأي مخالفات، ويقول المسؤولون الأمريكيون إن الشركة خاضعة للدولة الصينية، وهو ما تنفيه الشركة أيضًا.

ووجدت الشركة نفسها في قلب نزاع تجاري بين الصين والولايات المتحدة، مما أدى في النهاية إلى اتهامها بانتهاك العقوبات الأمريكية على إيران، ويوضح تقرير صحيفة نيويورك تايمز مدى استعداد السلطات الصينية لحمايتها تبعًا لتمتعها بحضور هائل في الصين، مع هيمنة على سوق الهاتف المحمول ومساحات كبيرة من صناعة التكنولوجيا في البلاد.

يذكر أن مبيعات هواوي لإيران ليست جميعها غير قانونية، بل فقط تلك التي تتضمن سلعًا أو تكنولوجيا أو خدمات من أصل أمريكي تخرق العقوبات، وقالت الشركة إن مبيعاتها في إيران كانت للاستخدام المدني التجاري ولم تنتهك العقوبات.