وكالة الفضاء الروسية ممتعضة من إيلون ماسك

اتهم رئيس وكالة الفضاء الروسية شركة الفضاء الأمريكية (سبيس إكس) SpaceX المملوكة لرجل الأعمال (إيلون ماسك) Elon Musk بفرض أسعار سلبية لعمليات الإطلاق إلى الفضاء، الأمر الذي يدفع روسيا إلى خفض أسعارها، وأثار رئيس وكالة الفضاء الروسية القضية خلال اجتماع مع الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) Vladimir Putin.

وكتب (ديمتري روجوزين) Dmitry Rogozin رئيس وكالة الفضاء الروسية (روسكوزموس) Roscosmos على تويتر: “بدلاً من المنافسة الصادقة في السوق لعمليات الإطلاق إلى الفضاء، فإنهم يضغطون من أجل فرض عقوبات ضدنا، ويستخدمون سياسة تخفيض الأسعار دون عقاب”.

وقال: “إن وكالة الفضاء (روسكوزموس) تعمل على تخفيض الأسعار بنسبة تزيد عن 30 في المئة على خدمات الإطلاق إلى الفضاء لزيادة حصتنا في الأسواق الدولية، وهذا هو ردنا على تخفيض الشركات الأمريكية الممولة من الميزانية الأمريكية للأسعار”.

وأوضح (روجوزين) أن سعر السوق لعمليات إطلاق سبيس إكس يبلغ 60 مليون دولار، لكن وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) NASA تدفع ما يصل إلى أربعة أضعاف هذا المبلغ.

ورد إيلون ماسك على الانتقادات عبر تغريدة من خلال حسابه الرسمي على منصة تويتر قائلًا: “صواريخ سبيس إكس قابلة لإعادة الاستخدام بنسبة 80 في المئة، بينما صواريخ وكالة الفضاء الروسية غير قابلة لإعادة الاستخدام، وهذه هي المشكلة الفعلية”.

وتخطط شركة سبيس إكس لإرسال رواد فضاء إلى محطة الفضاء الدولية الشهر المقبل للمرة الأولى على متن صاروخ (Falcon 9)، وهو صاروخ يمكن إعادة استخدامه، مما يقلل من تكلفة المهام، كما أعلن ماسك الشهر الماضي أن كبسولات (Crew Dragon) ستبدأ في نقل السياح إلى محطة الفضاء الدولية العام المقبل.

ومع ذلك، ادعى روجوزين – الذي هنّأ العام الماضي ماسك على الإطلاق الناجح لمركبة (Crew Dragon) – أن شركة سبيس إكس قادرة على تقديم أسعار إطلاق منخفضة بسبب التمويل السخي الذي تحصل عليه من وزارة الدفاع الأمريكية.

وأصبحت روسيا الناقل الوحيد للبشر إلى الفضاء بعد أن أحالت وكالة الفضاء الأمريكية مكوكاتها الفضائية إلى التقاعد في عام 2011، وطالبت (ناسا) NASA بمبلغ 70 مليون دولار لكل رحلة لنقل رواد الفضاء الأمريكيين إلى محطة الفضاء الدولية.

يُذكر أن روجوزين قد سخِر في عام 2014 من عدم وجود برنامج طيران أمريكي مأهول، قائلًا إن الولايات المتحدة قد تنقل روادها إلى محطة الفضاء الدولية باستخدام الترامبولين (جهاز القفز الارتدادي)، وذلك بعد أن أعلنت واشنطن عن عقوبات جديدة ضد موسكو تضمنت بعض الصناعات الفضائية.