أبوظبي: نظام التعليم عن بعد سيبدأ من يوم الأحد 22 مارس

عملت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي بتفانٍ خلال الأسبوعين الماضيين مع المدارس الخاصة ومدارس الشراكات التعليمية في إمارة أبوظبي والشركات المختصة في مجالات تقنية المعلومات والاتصالات؛ لتجهيز المدارس لإطلاق عملية التعليم عن بعد، التي سيبدأ العمل بها رسمياً اعتباراً من يوم الأحد 22 مارس. 

ويأتي ذلك استناداً إلى قرار وزارة التربية والتعليم الذي يقضي بتعطيل المدارس مؤقتاً، ضمن التدابير الاحترازية والإجراءات الوقائية المتخذة على المستوى الوطني؛ للحد من انتشار فيروس كوفيد-19، ولضمان نجاح منظومة التعليم عن بُعد في 204 مدراس خاصة و 13 مدرسة من مدارس الشراكات التعليمية في مختلف أنحاء الإمارة، أطلقت دائرة التعليم والمعرفة حزمة من المبادرات الرامية إلى تبديد كافة التحديات التي قد تؤثر على استمرارية العملية التعليمية. 

بالإضافة إلى تدريب الكوادر التعليمية وتعزيز مهاراتهم، شملت جهود الدائرة، مدعومة بشبكة متميزة من الشركاء المختصين في قطاعات التعليم والتكنولوجيا، التقييم المعمق والاختبارات الشاملة لمختلف منصات التعليم عن بُعد، وصولًا إلى أدق التفاصيل التي تضمن توفير إمكانية الوصول والحصول على التعليم بسهولة ويسر.  

وقالت (سارة مسلّم)، رئيسة دائرة التعليم والمعرفة: “منذ اللحظة الأولى التي صدر فيها قرار الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث بالتعطيل المؤقت للمدارس، وحفاظاً على سلامة طلبتنا من انتشار فيروس كوفيد-19، اتخذنا كافة الإجراءات الضرورية واللازمة لتفعيل منظومة التعليم عن بعد، نحن نعلم أن الظروف الاستثنائية تحتاج لإجراءات استثنائية، والإنجازات المتميزة التي حققناها على مدى الأيام القليلة الماضية ما هي إلا نتاج عمل جماعي يعكس التماسك المجتمعي والاتحاد في سبيل تحقيق الأهداف المنشودة، وأنا أعتز بما شهدناه من تكاتف لجهود كافة فئات المجتمع لتذليل العقبات، من أعضاء الهيئات التدريسية وصولاً إلى شركائنا في القطاع الخاص، مهمتنا في دائرة التعليم والمعرفة هي تمكين التعليم، ومن هذا المنطلق، سنستمر بالعمل بعزيمة وإصرار لضمان حصول أبنائنا الطلبة على تعليمٍ عالي الجودة”. 

وبهدف إطلاق نظام التعليم عن بعد بفاعلية، أخذت الدائرة زمام المبادرة وبدأت بتقييم مدى جاهزية المدارس واستعداداتها، وذلك من خلال تنظيم جلسات تخطيط طارئة يوم 2 مارس، بحضور ممثلي ومديري أكثر من 160 مدرسة خاصة في الإمارة، ليتم بعد ذلك تقديم 200 خطة عمل لاستمرارية التعليم في المدارس، التي قامت الدائرة بتقييمها، وتحديد الثغرات والدعم المطلوب لسدّها خلال فترة قياسية. 

واستطاعت الدائرة بنجاح أن تنظّم عمليات تبادل الخبرات بين المدارس، حيث أتاحت الفرصة للمدارس المتقدمة في مجال التعليم عن بعد لتقديم الدعم للمدارس الأخرى الأقل تجهيزًا، وكان قد تم الإعلان عن هذه المبادرة في 9 مارس، ونتج عنها دمج خبرات 63 مدرسة (كل مدرسة تشارك خبرتها مع مدرسة واحدة أخرى)، الأمر الذي يسهم في تعزيز سبل تبادل المعرفة والاستخدام الأمثل للموارد. 

وفي إطار جهودها الرامية إلى تعزيز جاهزية المدارس للتعامل مع نظام التعليم عن بعد استضافت دائرة التعليم والمعرفة خلال الأسبوعين الماضيين، بالشراكة مع شركة مايكروسوفت، سلسلة من اللقاءات التدريبية للمعلمين من أكثر من 132 مدرسة في 11 و12 و16 مارس، لتعريفهم بأفضل الممارسات لتوفير الصفوف الافتراضية، كما أنشأت الدائرة أيضاً منصة رقمية لمشاركة المعرفة ونقلها، تضم 1,014 ملفاً تعليمياً، تتيح للمعلمين الوصول إلى الموارد التعليمية والمواد اللازمة لتقديم تجربة تعليمية رقمية سلسة للطلبة.

ومنذ الإعلان عن تعطيل المدارس مؤقتاً، خصصت الدائرة قنوات اتصال للحضانات والمدارس والطلبة وأولياء الأمور من خلال ستة خطوط اتصال ساخنة وبريدين إلكترونيين تم تخصيصهما لهذا الغرض، وحتى تاريخه، نجحت الدائرة في التعامل مع أكثر من 2,000 مكالمة واردة، وأكثر من 1,116 رسالة إلكترونية واردة من أولياء أمور ومعلمين. 

وأضافت سارة مسلم: “تربعت جهود تعزيز منظومة التعليم عن بعد على رأس قائمة أولوياتنا خلال الأسبوعين الماضيين، حيث عملنا على مدار الساعة مع الكوادر التعليمية والشركاء المختصين في قطاعات التكنولوجيا وتقنية المعلومات والاتصال؛ لضمان قدرة المدارس على توفير تجربة تعليمية تتمتع بأعلى مستويات الكفاءة ودون انقطاع، فمن خلال تسخير أحدث التقنيات والتكنولوجيا المتاحة حاليًا، بدعم من شركائنا الكرام، استطعنا أن نرتقي بنظام التعليم عن بعد نحو آفاقٍ جديدة، كما عملنا بجهد لتبديد مخاوف أولياء الأمور حول الانقطاع المحتمل في مسيرة أبنائهم التعليمية، وفي غضون أسبوعين فقط، قمنا بتطوير مجموعة من الحلول المتكاملة التي تمكّن الطلبة من مواصلة التعلّم في بيئة آمنة من منازلهم.” 

كجزء من الشراكات المستمرة مع كل من شركة (ألف للتعليم)، ومايكروسوفت تيمز، و(كلاس دوجو)، وغيرها، استطاعت دائرة التعليم والمعرفة أن تجهز كافة المدارس بالمنصات اللازمة، حسب احتياجاتها، ودون أي رسوم بالمقابل. 

ومن خلال الشراكة الإستراتيجية بين دائرة التعليم والمعرفة وشركة أمازون وشركة ألف للتعليم، ستزود الدائرة المدارس والطلبة بالأجهزة اللوحية والأدوات اللازمة لدخول نظام التعليم عن بعد وبالتعاون مع شركة دو، عملت الدائرة على ضمان توفر خدمة الإنترنت في مختلف المناطق التي يقطنها الطلبة، وحتى تاريخه، توفر الدائرة أكثر من 15,150 جهازًا لوحيًا، و7,000 شريحة مزودة بخدمة الإنترنت، و3,000 جهاز (ماي فاي). 

ومع تفعيل منظومة التعليم عن بعد في المدارس، وضعت دائرة التعليم والمعرفة كافة الإجراءات اللازمة لضمان تواصل الطلبة وأولياء الأمور مع الفرق المعنية في المؤسسات التعليمية؛ بغرض توصيل الأجهزة، وحل التحديّات التقنية، وتوفير المواد التعليمية.