وكالة الاستخبارات المركزية متهمة بحملة قرصنة استمرت 11 عامًا

أوضحت شركة مكافحة الفيروسات الصينية (Qihoo 360) أن متسللين من وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) أمضوا أكثر من عقد في اقتحام صناعة الطيران الصينية وغيرها من الأهداف، وهو ادعاء صريح بالتجسس الأمريكي من شركة يقع مقرها في بكين.

وقالت الشركة في تدوينة نشرتها باللغتين الإنجليزية والصينية: “إنها اكتشفت حملة التجسس من خلال مقارنة عينات من البرامج الضارة التي اكتشفتها مع مجموعة من أدوات التجسس الرقمية لوكالة الاستخبارات المركزية الصادرة عن (ويكيليكس) WikiLeaks في عام 2017”.

وأوضحت الشركة أن وكالة الاستخبارات المركزية قد استهدفت قطاعات الطيران والطاقة ومنظمات البحث العلمي وشركات الإنترنت والوكالات الحكومية في الصين.

وأضافت (Qihoo 360) – وهي إحدى الشركات الرئيسية التي تبيع منتجات الأمن السيبراني، والتي تُتابَع أبحاثها بسبب ما تقدمه من معلومات حول عالم الأمن الرقمي في الصين – أن اختراق أهداف الطيران ربما كان يهدف إلى تتبع رحلات السفر للشخصيات المهمة.

ونشرت شركة (Qihoo 360) قائمة تتضمن عينات البرامج الضارة التي اكتشفتها، بالإضافة إلى تحليل لأوقات إنشاء هذه البرامج الضارة، مما يوحي بأن من ابتكر الأدوات فعل ذلك أثناء ساعات العمل على الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وامتنعت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية والسفارة الصينية في واشنطن عن الرد على مضمون التدوينة، ونادرًا ما تعلق الولايات المتحدة – مثل الصين والقوى العالمية الأخرى – عند اتهامها بالتجسس الإلكتروني.

وكان (إدوارد سنودن) Edward Snowden، المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي (NSA)، قد نشر العديد من الأدلة على تورط الولايات المتحدة في المراقبة والتجسس لسنوات.

وهناك العديد من التقارير المطولة المتضمنة للادعاءات من قِبل الشركات الأمريكية الموجهة ضد بكين، وبدأت الشركات الصينية في الآونة الأخيرة بفعل الشيء نفسه فيما يتعلق بمجموعات القرصنة الأجنبية الأخرى.

وقال (آدم سيجال) Adam Segal، الذي يدرس الصين وقضايا الأمن السيبراني في مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك: “يمكن أن يكون توقيت تدوينة (Qihoo 360) متعلقًا بتوجيه الاتهام الشهر الماضي لعدد من المتسللين العسكريين الصينيين فيما يتعلق بالخرق الكبير لوكالة الإبلاغ الائتماني الأمريكية (Equifax)”.

وتعد تدوينة (Qihoo 360) بمثابة أحدث ضرر لإصدار (ويكيليكس) لأدوات قرصنة وكالة الاستخبارات المركزية في عام 2017، حيث اتهم ممثلو الادعاء في الولايات المتحدة المبرمج (جوشوا شولت) Joshua Schulte بتسليم أدوات الوكالة للتجسس الرقمي إلى (ويكيليكس)، وذلك بعد أن استغرق تطوير تلك الأدوات سنوات من العمل وملايين الدولارات.