كيف تساعد البيانات الضخمة الصين على تتبع فيروس كورونا؟

1٬070

مع انتشار فيروس كورونا المستجد (nCOV-2019)؛ بدأت الصين في الاعتماد على تقنيات مثل: الذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة للحد من انتشار الفيروس في البلاد. حيث استعانت بقاعدة البيانات الضخمة التي تحتفظ بها، مع خبرتها الواسعة في تصميم أدوات الرقابة الجماعية. فكيف ساعدت البيانات الضخمة الصين على مراقبة انتشار فيروس كورونا؟

استخدام بيانات شركات الاتصالات:

بسبب حرصها وتشديدها على المواطنين للتسجيل بأسمائهم الحقيقية عند طلب خدمات الاتصالات، أو حتى شراء هاتف ذكي جديد، جمعت الحكومة الصينية مجموعة كبيرة من البيانات حول مواطنيها في جميع أنحاء البلاد، حيث تستخدمها في بناء أدوات تُمكنها بسهولة من تعقب الأشخاص الذين سافروا في الفترة الأخيرة إلى مدينة ووهان الصينية التي ظهر فيها الفيروس.

لهذا السبب يمكن لأي شخص يحتاج إلى إثبات أنه لم يكن بالقرب من مركز الفيروس في مدينة ووهان، التابعة لمقاطعة هوبي، أن يطلب الآن بيانات موقعه من شركة الاتصالات الخاصة به من خلال إرسال رسالة نصية إلى أي من شركات الاتصالات الثلاث المملوكة للدولة في الصين.

وسيتلقى رسالة من شركة الاتصالات تعرض قائمة بالمدن والمقاطعات التي زارها خلال 14 يومًا الماضية. وبالتالي يمكن للمواطن تقديم هذه البيانات لأي جهة تثبت أنه لا يُشكل تهديدًا أو مشتبهًا بإصابته بفيروس كورونا.

التطبيقات الحكومية:

تزامنًا مع انتشار فيروس كورونا؛ أطلقت شركة (تشاينا إلكترونيكس جروب) المملوكة للدولة تطبيقًا جديدًا يُسمى (Close Contact Detector)، بالتعاون أيضًا مع العديد من المؤسسات الصينية مثل: مجلس الدولة واللجنة الوطنية للصحة، ووزارة النقل والسكك الحديدية، وهيئة الطيران الصينية.

مبدأ عمل التطبيق هو أن أي مواطن يمكنه التسجيل باستخدام رقم الهاتف، ومن ثم عليه إدخال اسمه ورقم الهوية. وستُطابق بياناته مع قاعدة البيانات الكبيرة لدى السلطات العامة لمساعدة الناس على معرفة ما إذا كانوا على اتصال وثيق مع أي شخص مصاب بالفيروس خلال الأسبوعين الأخيرين.

وتستمد البيانات بشكل أساسي من قاعدة بيانات مؤسسة السكك الحديدية الصينية. التي لديها سجلات في من البيانات الضخمة عن المواطنين الصينين الذين يستخدمون القطارات منذ 20 عامًا.

الروبوتات والذكاء الاصطناعي:

تسابقت شركات التكنولوجيا الصينية لتطوير مجموعة من الخدمات التقنية للمساعدة في جهود مكافحة الأوبئة مثل: استخدام طائرات بدون طيار لإرسال الإمدادات الطبية، ورسم خرائط لانتشار الفيروس من مدينة ووهان.

كما ظهرت الروبوتات في الساحات العامة لتذكير السائرين الذين لا يرتدون أقنعة، بالإضافة إلى تطوير أنظمة تستخدم الذكاء الاصطناعي وكاميرات تعمل بالأشعة التي تحت الحمراء للكشف عن الحمى، حيث قامت شركة (بايدو) الصينية بتطوير جهاز كشف يُحمل باليد يستخدم تقنية الأشعة التي تحت الحمراء والتعرف على الوجه؛ ليعتمد عليه في محطات السكك الحديدية والمترو.

يقوم الجهاز بتصوير وجه المسافر، وإذا اكتشف أن درجة حرارة جسمه 37.3 (99 فهرنهايت) أو أعلى، فإن النظام يطلق إنذارًا، مما يؤدي إلى إجراء فحص ثانوي بواسطة موظفي المحطة، ويستطيع الجهاز فحص أكثر من 200 شخص في الدقيقة، بشكل أسرع بكثير من الماسحات الضوئية الحرارية المستخدمة في المطارات.

أنت هنا لأنك مهتم بمتابعة الأخبار التقنية .. اشترك بالنشرة البريدية
أنت هنا لأنك مهتم بمتابعة الأخبار التقنية .. اشترك بالنشرة البريدية
آخر المستجدات في بريدك الإلكتروني في صباح كل يوم
ندعوك أيضًا لمتابعة حساباتنا على مواقع التواصل الاجتماعي
إقرأ أيضًا

هذا الموقع يستخدم ملفات كوكيز لتعزيز تجربتك وزيارتك لموقعنا موافق المزيد