هواوي تنفي تقرير ألماني اتهمها بالتواطؤ مع الاستخبارات الصينية

نفت شركة هواوي الصينية تقريرًا صحفيًا يزعم أن الحكومة الفيدرالية الألمانية لديها أدلة استخبارية على تعاون الشركة مع المخابرات الصينية، وقالت هواوي ردًا على التقرير المنشور في صحيفة هاندلسبلات الألمانية Handelsblatt: هواوي لم تفعل أبدًا ولن تفعل أبدًا أي شيء يهديد أمان الشبكات وبيانات عملائها.

وأضافت الشركة الرائدة في مجال معدات شبكات الاتصالات “تكرر مقالة هاندلسبلات المزاعم القديمة التي لا أساس لها من الصحة دون تقديم أي دليل ملموس على الإطلاق.

واستشهد تقرير هاندلسبلات بوثيقة سرية من وزارة الخارجية مفادها أن المعلومات الاستخباراتية التي شاركها المسؤولون الأمريكيون تمثل أدلة إدانة غير قابلة للشك، وتوضح الوثيقة أنه لا يمكن اعتبار الشركات الصينية جديرة بالثقة بما يكفي للوفاء بالمعايير الأمنية اللازمة لبناء شبكات الجيل الجيل الخامس 5G.

ونقلت الصحيفة عن الوثيقة قولها “نقلت الولايات المتحدة في نهاية شهر ديسمبر 2019 معلومات استخبارية لنا، والتي أثبتت أن هواوي تعاونت مع الأجهزة الأمنية الصينية”، وقالت وزارة الخارجية الألمانية إنها لا تعلق على الوثائق الداخلية كمسألة سياسة.

وتنقسم حكومة المستشارة أنجيلا ميركل Angela Merkel وحزبها الحاكم المحافظ حول ما إذا كانت معدات هواوي تشكل تهديدًا أمنيًا لأكبر اقتصاد في أوروبا، حيث إن أكبر مشغلي شبكات الهواتف في البلاد هم عملاء للشركة الصينية.

وحذر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس Heiko Maas منذ فترة طويلة من أن الحكومة الصينية يمكن أن تستخدم التكنولوجيا للتجسس أو التخريب السيبراني، في حين أن المستشارة أنجيلا ميركل تفضل فرض متطلبات أمنية صارمة لشبكة 5G في البلاد لكنها تعارض حظر الشركات الفردية.

وقررت بريطانيا منع هواوي من الوصول إلى النواة الأساسية الحساسة لشبكات الجيل الخامس المحمولة، واستبعادها من المواقع المهمة استراتيجيًا، وتحديد حصتها في محيط الشبكة بنسبة 35 في المئة، كما نشر الاتحاد الأوروبي مبادئ توجيهية يمكن بموجبها للبلدان الأعضاء تقييد أو حظر البائعين ذوي المخاطر العالية، لكنه لم يصل إلى حد اختيار أي بلد أو شركة واحدة.

وحثت الحكومة الأمريكية حلفائها على مقاطعة الشركة الصينية بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي، محذرة من أن الدولة الصينية قد تستخدم معدات الشركة للتجسس على الدول الأخرى.