سبيس إكس تختبر مركبتها الفضائية البشرية Crew Dragon

أنهت شركة الفضاء سبيس إكس SpaceX اختبارًا مهمًا لنظام السلامة الأساسي لمركبتها Crew Dragon الفضائية في برنامج اختبار دام سنوات، مما يجعلها تكمل معلمًا رئيسيًا في سعيها لنقل البشر إلى الفضاء، حيث تضمن الاختبار إطلاق Crew Dragon باستخدام صاروخ Falcon 9 بدون وجود طاقم فعلي على متن المركبة.

وجرى بعد ذلك إيقاف الإطلاق عن قصد باستخدام نظام الإحباط أثناء الطيران IFA الذي أدى إلى فصل مركبة Crew Dragon عن الصاروخ بعد حوالي 84 ثانية من الإقلاع، وذلك لمحاكاة كيفية نقل الركاب إلى بر الأمان إذا حدث شيء ما أثناء عملية الإطلاق.

وكما هو معتاد، فقد استخدمت كبسولة Crew Dragon محركاتها الثمانية Super Draco لتحريك نفسها بسرعة بعيدًا عن الصاروخ، وهو ما يؤدي في مهمة حقيقية إلى ضمان سلامة رواد الفضاء على متن المركبة في حالة حدوث أي عطل غير متوقع للصاروخ.

ويمكن لمحركات Crew Dragon دفعها لمسافة نصف ميل في غضون 7.5 ثانية فقط، مما يؤدي إلى ممارسة قوة جاذبية أرضية بأكثر من أربعة أضعاف على رواد الفضاء خلال هذه السرعة، ونشرت المركبة بعد ذلك مظلاتها بمجرد وصولها إلى مسافة آمنة، واتجهت إلى المحيط الأطلسي، حيث من المفترض استعادتها.

وجرى تصميم صاروخ Falcon 9 ليكون قابلًا لإعادة الاستخدام، وقد استخدم الصاروخ نفسه ضمن ثلاث رحلات إلى الفضاء، ولكن جرى تدميره عن عمد لأغراض الاختبار بعد انفصال Crew Dragon، مما أدى إلى انفجار كرة نارية في الهواء.

ويمهد هذا النجاح الطريق أمام رواد الفضاء للبدء في استخدام المركبة الفضائية هذا العام للوصول إلى محطة الفضاء الدولية، وقال إيلون ماسك Elon Musk، الرئيس التنفيذي لشركة سبيس إكس: إن أول مهمة رائد فضاء يمكن أن تحدث في شهر أبريل، مضيفًا أن الكبسولة التي سيتم استخدامها لتلك المهمة التاريخية ستكون جاهزة في شهر فبراير أو مارس.

يذكر أن هذا الاختبار كان آخر اختبار كبير قبل أن تضع شركة سبيس إكس SpaceX البشر على متن Crew Dragon وتبعثهم إلى محطة الفضاء الدولية، وبالرغم من عدم وجود موعد محدد حتى الآن لهذا الحدث، لكن يمكن للشركة أن تكمل خطتها الآن بعد الانتهاء من مشاكل الاختبار السابقة للكبسولة.