الأمم المتحدة تحذر من حضور مؤتمر كوريا الشمالية للتشفير

حذر خبراء العقوبات التابعون للأمم المتحدة الأشخاص من حضور مؤتمر التشفير في كوريا الشمالية المقرر عقده في الفترة من 22 إلى 29 فبراير، حيث اعتبروه انتهاكًا محتملًا للعقوبات، وذلك وفقًا لوكالة رويترز نقلًا عن تقرير سري من المقرر تقديمه إلى مجلس الأمن الدولي في وقت لاحق من هذا الشهر.

ويأتي هذا التحذير بعد أن أخبر خبراء مستقلون من الأمم المتحدة المجلس في شهر أغسطس أن كوريا الشمالية قد ولدت ما يقدر بنحو ملياري دولار لبرامجها الخاصة بأسلحة الدمار الشامل باستخدام الهجمات الإلكترونية الواسعة الانتشار والمتطورة للسرقة من البنوك ومنصات تبادل العملة المشفرة.

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات الأمم المتحدة منذ عام 2006 بسبب برامجها النووية والصاروخية، وقد عزز مجلس الأمن المكون من 15 عضوًا بالإجماع تلك التدابير على مر السنين، مما دفع بيونغ يانغ إلى البحث عن طرق بديلة لكسب المال.

وعقدت كوريا الشمالية في أبريل من العام الماضي مؤتمرها الأول للبلوك تشين والعملات المشفرة وقال المنظم لوكالة رويترز إن أكثر من 80 منظمة شاركت في المؤتمر، وجرى توجيه الاتهام بانتهاك العقوبات الأمريكية لخبير العملة الرقمية الأميركي فيرجيل جريفيث Virgil Griffith الذي حضر المؤتمر السابق.

ويحذر مقتطف من التقرير السنوي القادم لخبراء العقوبات في الأمم المتحدة، الذي شاهدته وكالة رويترز، من أن العروض التقديمية في المؤتمر تشمل مناقشات واضحة حول العملة المشفرة للتهرب من العقوبات وغسل الأموال.

ويوضح أن عقوبات الأمم المتحدة تتطلب من الدول منع توفير المعاملات المالية أو التدريب التقني أو المشورة أو الخدمات أو المساعدة إذا كانوا يعتقدون أنها يمكن أن تسهم في برامج كوريا الشمالية النووية أو الصاروخية البالستية أو في التهرب من العقوبات.

ومن المقرر تقديم التقرير الكامل إلى لجنة عقوبات كوريا الشمالية التابعة لمجلس الأمن الدولي في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية: إن كوريا استخدمت برنامجها الإلكتروني لجمع المعلومات والتهرب من العقوبات وتوليد الإيرادات، وإن دعم استخدامها للعملة المشفرة وتكنولوجيا البلوك تشين يعني انتهاك قرارات مجلس الأمن، وذلك لأنه يعزز من قدرتها على الالتفاف على العقوبات وتوليد إيرادات لبرامجها المتعلقة بالأسلحة.