بريطانيا تستهدف الأخطاء البشرية في الحرب الإلكترونية

تخطط بريطانيا لتطوير تقنيات لإستغلال الأخطاء البشرية في الحرب الإلكترونية، وذلك من خلال إنشاء المختبر الوطني للخداع السيبراني NCDL، والذي يهدف إلى الجمع بين علماء النفس والأنثروبولوجيا والممارسين والباحثين والأوساط الأكاديمية لتسهيل البحث وتقديم التوجيه في سياق الأمن القومي للمساعدة في استغلال الأخطاء البشرية في الهجمات الإلكترونية القادمة.

وتعمل جامعة كرانفيلد Cranfield ومدرسة الدفاع السيبراني في أكاديمية الدفاع معًا لتطوير المركز الوطني للخداع السيبراني ومساعدة وزارة الدفاع البريطانية MOD على الدفاع بشكل أفضل عن شبكاتها في الفضاء الإلكتروني، ووفقًا لجامعة كرانفيلد، فمن المتوقع أن يكون الخداع السيبراني أحد أهم مجالات النمو في مجال الأمن السيبراني خلال السنوات القادمة.

وأوضحت الجامعة أن تطور هذا المجال داخل جيش المملكة المتحدة يسمح للمدافعين عن الشبكات اتخاذ نهج استباقي باستخدام فن الخداع التقليدي العسكرية للدفاع ضد أنشطة المهاجمين العاملين داخل شبكاتهم والتلاعب بتلك الأنشطة والتعامل معها بشكل فعال، وقد ينطوي ذلك على إرباك العدو فيما يتعلق باتخاذ خطوات قد تكشف عن هويتهم أو تخريب هجماتهم.

ويمثل المختبر الوطني للخداع السيبراني خروجًا عن الاعتماد الوحيد على الدفاعات السلبية، مثل جدران الحماية، التي لم يعد الخبراء يعتقدون أنها كافية لحماية الشبكات الحساسة والمنصات العسكرية وأنظمة الأسلحة.

وقال دارين لورانس Darren Lawrence، مدير NCDL، وكبير المحاضرين في العلوم السلوكية ورئيس مجموعة عمليات المعلومات في جامعة كرانفيلد: تحتاج الشبكات العسكرية إلى دفاع عسكري كامل، وذلك لأن مناهج الأمن المدني الحالية ليست قادرة على أداء هذه المهمة، ويدور الخداع حول خلق أخطاء في كيفية جعل أعدائنا يدركون عالمهم، وهو يتعلق بجعلهم يتصرفون بطرق تناسب أغراضنا وليس أغراضهم.

وأضاف “نحن سعداء بالعمل مع مدرسة الدفاع السيبراني على هذه المبادرة، حيث إن البحث عن طرق لتشكيل سلوك المهاجمين، سواء كانوا دولة قومية أو مؤسسة إجرامية، وحرمانهم من حرية العمل داخل شبكاتنا سيمكن الدفاع السيبراني العسكري من الانتقال إلى قاعدة أكثر عدوانية وردع الهجمات المستقبلية”.

ويسعى المختبر الوطني للخداع السيبراني NCDL إلى تقديم أساليب مبتكرة وجديدة لتطوير قدرات الخداع السيبراني من خلال ربط الأفراد والمنظمات عبر قطاعات متعددة.

وقال تيم نيل هوبز Tim Neal Hopes، رئيس C4ISR و Cyber في وزارة الدفاع البريطانية: نحن نعيش في فترة من المنافسة المستمرة يتم فيها مهاجمة المملكة المتحدة من خلال الفضاء الإلكتروني على أساس يومي، ويجب على وزارة الدفاع، إذا كانت تريد الحفاظ على الفعالية التشغيلية، الدفاع عن معلوماتها وشبكاتها وقدراتها التي تعتمد على الإنترنت ضد هذه الهجمات الدائمة.

وأضاف “الخداع السيبراني عنصر حاسم في الدفاع السيبراني، ونتطلع إلى تحقيق القوة الكاملة للمختبر الوطني للخداع السيبراني NCDL من أجل مساعدة وزارة الدفاع في المملكة المتحدة وحلفاؤها للعمل بشكل آمن في عصر المعلومات”.