5 تحديات يواجهها ساندر بيتشاي في منصبه الجديد

أصبح ساندر بيتشاي الرئيس التنفيذي الجديد لشركة (ألفابت) Alphabet الشركة الأم لجوجل، حيث تنحى الرئيس التنفيذي لاري بيج، والرئيس سيرجي برين عن منصبهما يوم الثلاثاء الماضي في خطوة مفاجئة وذلك بعد 21 عامًا من تأسيسهما لشركة جوجل.

قال ساندر البالغ من العمر 47 عامًا والمدير التنفيذي الحالي لشركة جوجل نفسها: “إن لاري بيج، وسيرجي برين أقاما أساسًا قويًا سأواصل البناء عليه”.

ولكن الشركة الأم (ألفابت) تواجه تحت رئاسة ساندر بيتشاي تحديات لا تعد ولا تحصى، بدءًا من تحقيقات مكافحة الاحتكار التي تهدد بتفكيك الشركة، وموقع يوتيوب الذي يواجه جدلاً تلو الآخر في السنوات الأخيرة، وحتى احتجاجات الموظفين، وغير ذلك الكثير. لذلك فإن السؤال الأهم هو: كيف سيتعامل الرئيس التنفيذي الجديد مع كل هذه التحديات؟

فيما يلي أكبر 5 تحديات تواجه ساندر بيتشاي في منصبه الجديد:

1- مجالات جديدة للتوسع:

لا تزال جوجل هي المصدر الأكبر للدخل لشركة ألفابت بفضل أعمال الإعلانات الرقمية المربحة، ولكن جوجل تعاني في الفترة الأخيرة من النمو البطيء في نشاط الإعلانات الرقمية، ويتزايد الضغط على الشركة للعثور على مجالات جديدة للتوسع. بينما يُظهر المجال السحابي، وإطلاق بعض الأجهزة الجديدة بعض الأمل، إلا أن هذه القطاعات لا تزال تشكل جزءًا صغيرًا من إجمالي عائدات جوجل. في جوهرها لا تزال جوجل شركة إعلانات، لذلك ستكون مهمة ساندر الآن هي أن يقرر ما يجب فعله لزيادة الدخل.

بطبيعة الحال؛ لا يزال بيج وبرين هما أكبر المساهمين في شركة ألفابت، حيث قالا إنهما سيظلان عضوين نشطين في مجلس الإدارة لذلك فإن ساندر سيكون تحت إشرافها. وهنا يبرز السؤال الأكبر الذي يطرح نفسه؛ ما هو مقدار حرية ساندر في إدارة الشركة، ومدى نشاط بيج وبرين من مقعديهما في مجلس الإدارة، وهل يستطيع إقناعهما بتأجيل مشاريعهما العلمية المفضلة والتركيز على طرق للحفاظ على نمو جوجل بدلاً من ذلك؟

2- جوجل والصين:

جوجا لها تاريخ طويل مع الصين وذلك بعد أن دخلت البلاد في عام 2006 ثم انسحبت مع ضجة كبيرة بعد بضع سنوات للاحتجاج على ما وصفته بأنها قواعد رقابة مرهقة من قبل بكين. وخاصة بعدما أفاد تقرير موقع The Intercept بأن جوجل كانت تقوم بإنشاء محرك بحث للسوق الصينية خاضع للرقابة يُطلق عليه Project Dragonfly في عام 2018، وهو ما تسبب في اعتراض المئات من موظفي جوجل على هذا المشروع السري، وتراجعت جوجل عنه في النهاية وأوقفت العمل عليه هذا العام.

لم تتمكن جوجل من محاولة القيام بأعمال تجارية في الصين دون أن تفقد مصداقيتها تمامًا. وبينما يضغط المساهمون على جوجل لمواصلة تقديم نمو قوي في الإيرادات، سيتعين على ساندر اتخاذ قرار صعب بشأن الصين.

3- التعامل مع الجيش الأمريكي:

رضخت شركة جوجل لاحتجاجات موظفيها فيما يخص مشاركتها في تطوير مشروع مافن Project Maven التابع لوزارة الدفاع الأمريكية Pentagon، وأعلنت عدم تجديد العقد مرة تانية، وكذلك رفض مشروع الوزارة الذي يتعلق بالبنية التحتية المشتركة للوزارة، وهو عبارة عن مبادرة مدتها 10 سنوات وتبلغ قيمتها 10 مليار دولار، وتهدف إلى نقل الكثير من بيانات الجيش الأمريكي إلى مقدم خدمة سحابية تجاري، ما عرض الشركة لاتهامات بأنها “غير وطنية”.

إذا عاودت جوجل الدخول من جديد إلى السوق الصيني، فإن اعتراضها على العمل مع الجيش الأمريكي سيصبح مشكلة أكبر.

بالرغم من ذلك فإن رفع الشركة للحظر المفروض على العمل العسكري في الولايات المتحدة وفي الوقت نفسه الانفتاح على الأعمال التجارية في الصين تعتبر حلولا فعالة لزيادة إيرادات الشركة.

4- الكشف عن البيانات المالية ليوتيوب وجوجل كلاود:

يعد افتقار جوجل للشفافية فيما يتعلق بشركاتها المختلفة إرثًا آخر من عصر إدارة بيج وبرين، ونظرًا لقيام ساندر بالبحث عن طرق للتميز عن سابقيه وكسب تأييد المستثمرين، ستكون الخطوة السهلة هي كشف الستار عن البيانات المالية لكل من (يوتيوب) YouTube و(جوجل كلاود) Google Cloud.

قدمت الشركة بالفعل لمحة عن جوجل كلاود في يوليو عندما قالت إن الشركة قد وصلت إلى معدل إيرادات سنوي قدره 8 مليارات دولار. ولكن نظرًا  لحجم موقع يوتيوب و جوجل كلاود في أسواقهما؛ فمن الصعب أن نتخيل أن جوجل ستقدم أي أسرار كبيرة لمنافسيها عن طريق توضيح البيانات المالية.

5- تغيير اسم ألفابت:

هل حان الوقت لتغير بعض السياسات من أجل البحث عن تنوع الإيرادات؟ فالآن بعد أن أصبح ساندر مسؤولاً عن مشاريع ألفابت التجريبية – والتي تشمل: Jacquard، وLoon internet، وGoogle Fiber، ومشروع السيارات الذكية Waymo، و(فيريلي) Verily لبرامج الرعاية الصحية وغيرها من المشروعات المتنوعة – فلربما يجب عليه طمأنة المستثمرين من خلال التأكيد على أن الشركة لا تضيع تركيزها ورأسمالها في المشروعات الجانبية باهظة الثمن، وذلك عن طريق ضم كل المشاريع تحت راية شركة جوجل مرة أخرى، خاصة وأن اسم ألفابت وبنية الشركة القابضة لم يكونا أكثر من إعادة هيكلة.