الحملات السياسية تستهدف مستخدمي فيسبوك بدون موافقة

خرقت شركة البيانات الكندية AggregateIQ، التي لها روابط مع شركة الاستشارات السياسية كامبريدج أناليتيكا Cambridge Analytica، قوانين الخصوصية عبر عدم حصولها على الموافقة المطلوبة من مستخدمي فيسبوك قبل استهدافهم بالإعلانات في الانتخابات الأمريكية والبريطانية.

وبحسب تقرير جديد، فإن الشركة الكندية لم تحصل على الموافقة الصحيحة المطلوبة لإجراء حملات إعلانية على فيسبوك لصالح حملة Vote Leave، وهي منظمة مؤيدة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي Brexit.

وقال مفوض الخصوصية الفيدرالي في كندا، دانييل ثيرين Daniel Therrien، إلى جانب نظيره في مقاطعة كولومبيا البريطانية: إن AggregateIQ لم تتخذ تدابير لضمان أن لديها سلطة الكشف عن معلومات الناخبين في المملكة المتحدة.

فيما قال مايكل ماكفويز Michael McEvoy، مفوض الخصوصية والمعلومات في مقاطعة كولومبيا البريطانية: يجب على المنظمات الكندية العاملة على مستوى العالم التأكد من فهمها وامتثالها لمسؤولياتها القانونية في كندا، حتى عندما تعمل في ولايات قضائية أجنبية.

واستعانت حملة Vote Leave بشركة AggregateIQ في عام 2016 من أجل وضع إعلانات على فيسبوك تستهدف الناخبين المحتملين.

واستخدمت الشركة الواقع مقرها في مقاطعة كولومبيا البريطانية البيانات التي تم جمعها عبر الإنترنت عن طريق حملة Vote Leave، والتي كشفت عنها لشركة فيسبوك.

ووجد مسؤولو الخصوصية أن حملة Vote Leave لم توضح للمستجيبين أنه قد تتم مشاركة معلوماتهم مع فيسبوك، وأن AggregateIQ لم تفعل ما يكفي للتأكد من أن لديها الحق في استخدام المعلومات.

وقال التقرير: عندما استخدمت الشركة وكشفت المعلومات الشخصية لمؤيدي Vote Leave لفيسبوك فإنها تجاوزت الأغراض التي من أجلها حصلت Vote Leave على الموافقة على استخدام تلك المعلومات.

وأضاف “وتبعًا إلى أن AggregateIQ فشلت في ضمان حصولها على موافقة واضحة من الأفراد الذين جمعت معلوماتهم الشخصية، فإنها تنتهك قوانين الخصوصية في كولومبيا البريطانية وكندا”.

وقالت AggregateIQ: إنها نفذت بالفعل جميع توصيات المفوضين، بما في ذلك التأكد من وجود موافقة صريحة، وليس ضمنية، من المستخدمين عند جمع البيانات، واعتماد تدابير أمنية معقولة، وحذف البيانات عندما لم يعد من الضروري أو القانوني الاحتفاظ بها.

وأعرب التقرير عن مخاوف مماثلة بشأن عدم حصول AggregateIQ على موافقة واضحة من مستخدمي فيسبوك في الولايات المتحدة فيما يتعلق بالعمل الذي قامت به لصالح مجموعة SCL، الشركة الأم لشركة كامبريدج أناليتيكا.

وتعرضت شبكة فيسبوك لضغوط في العام الماضي بعد أن كشفت أن المعلومات الشخصية لما يصل إلى 87 مليون مستخدم، معظمهم في الولايات المتحدة، قد جرى مشاركتها بشكل غير صحيح مع كامبريدج أناليتيكا.

يذكر أن مفوض الخصوصية الفيدرالي في كندا قد خلص في تحقيق منفصل صادر في شهر أبريل إلى أن فيسبوك ارتكبت مخالفات خطيرة لقانون الخصوصية الكندي وفشلت في تحمل مسؤولية حماية المعلومات الشخصية للمواطنين.