مايكروسوفت تحقق في عمل شركة إسرائيلية طورت تقنية التعرف على الوجه

قالت شركة مايكروسوفت يوم الجمعة: إنها كلفت وزير العدل الأمريكي السابق (إريك هولدر) بالتحقيق فيما إذا كان استخدام تقنية التعرف على الوجه التي طورتها شركة إسرائيلية ناشئة مولتها مايكروسوفت يتماشى مع أخلاقياتها.

وخضعت شركة (إني فيجن) AnyVision – التي يقع مقرها خارج تل أبيب – للتدقيق بعد تقارير نشرتها صحيفة (ذا ماركر) TheMarker الاقتصادية التابعة لصحيفة (هاآرتس) Haaretz، وقناة (إن.بي.سي نيوز) NBC News، وأفادت بأن التقنية التي طورتها الشركة تُستخدم في مراقبة الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية المحتلة.

ونفت شركة (إني فيجن) لقناة (إن.بي.سي) استخدام خدماتها في مثل هذا الأمر. ويعكس التحقيق شعورًا متزايدًا بعدم الارتياح داخل الولايات المتحدة وغيرها تجاه المراقبة باستخدام تقنية التعرف على الوجه التي تقول جماعات معنية بالدفاع عن الحريات المدنية: إنها قد تؤدي إلى اعتقالات ظالمة، وتحد من حرية التعبير.

وأعلنت مايكروسوفت الأخلاقيات الخاصة بالتعرف على الوجه العام الماضي قائلة: إن الشركة ”تدافع عن ضمانات الحريات الديمقراطية للناس في سياقات المراقبة لإنفاذ القانون ولن تقدم تكنولوجيا التعرف على الوجه في سياقات نعتقد أنها تعرض هذه الحريات للخطر“. وقالت مايكروسوفت: إن هولدر سيقود فريقًا من شركة (كوفينجتون آند بيرلينج) Covington & Burling للمحاماة لإجراء التحقيق.

وكان صندوق (إم12) M12 التابع لمايكروسوفت قد ساهم في استثمارات بقيمة 74 مليون دولار أعلنتها (إني فيجن) في شهر حزيران/يونيو الماضي. وذكرت قناة (إن.بي.سي) أن تقنية (إني فيجن) استُخدمت في الضفة الغربية وعند معابر حدودية إسرائيلية. لكن الشركة قالت للقناة: إن برمجياتها لم تُستخدم في المراقبة بالضفة لكنها استُعملت عند المعابر الحدودية بطريقة مشابهة لاستخدام إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية لنظام الاستدلال البيولوجي في المطارات.

وتواجه سلطات الاحتلال الإسرائيلية انتقادات ومقاطعة لاحتلالها وسياساتها تجاه الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة.

وقالت (إني فيجين) في منشور في شهر آب/أغسطس الماضي: إنها ستعلن عن مجلس استشاري للأخلاقيات وأنها تتحمل مسؤولية منع إساءة استخدام التقنية الخاصة بها. وفي الوقت نفسه، أشادت بدور تقنية التعرف على الوجه في تسريع المرور من المعابر الحدودية مع مساعدة جهات إنفاذ القانون على القبض على المجرمين.

يُشار إلى أن شركة مايكروسوفت نفسها تسوق أداة للتعرف على الوجه ودعمت مشروع قانون مجلس الشيوخ الأمريكي، الذي تم الإعلان عنه يوم الخميس، والذي سيتطلب أمرًا من المحكمة قبل أن يستخدم جهات إنفاذ القانون الفيدرالية التقنية للمراقبة المستمرة والمستهدفة.