كوريا الشمالية تطلق هاتفها الذكي مع تطبيقات معتمدة من الدولة

كشفت كوريا الشمالية عن أحدث إنجازاتها في تكنولوجيا الهواتف الذكية عبر إطلاقها لهاتفها الذكي الخاص بها المسمى (Pyongyang 2425)، والذي يعمل باستخدام تطبيقات معتمدة من الحكومة فقط، وغير قادر على الاتصال بشبكة واي فاي لاسلكية خارجية.

وتطور كوريا الشمالية تكنولوجيا الهواتف الذكية منذ زهاء خمس سنوات كجزء من خطط التحديث، وقد أصدرت بالفعل ثلاث علامات تجارية للهواتف الذكية المنتجة محليًا والمتاحة للشراء، وهي: أريرانغ (Arirang)؛ وجيندالاي (Jindallae)؛ وبيونغ يانغ (Pyongyang).

ويحتوي الهاتف على جميع ميزات جهاز آيفون العادي، مثل تقنية التعرف على الوجه؛ والشحن اللاسلكي؛ والمعالج الثماني النوى، لكنه يعمل على الشبكة اللاسلكية الوطنية في كوريا الشمالية المسماة (Mirae)، وهي شبكة مملوكة للدولة توفر المحتوى المعتمد من الحكومة فقط.

ويتعذر على الهاتف الاتصال بأي شبكة واي فاي أو اتصال أجنبي، ويمنع المستخدمين من فتح الصور ونغمات الرنين التي تأتي مع الهاتف بشكل قياسي.

وبالرغم من إصرار كوريا الشمالية على التمسك بفلسفة الحكم الذاتي والاعتماد على نفسها، لكن يبدو أن الهاتف مُصنع في الصين، وذلك وفقًا لرقمه المتسلسل.

وتزعم خدمة الأخبار الكورية الجنوبية (ديلي إن كيه Daily NK) أنها حصلت على أحد هذه الهواتف، واكتشفت أنه مُصنع في الخارج، ومن المحتمل أن كوريا الشمالية قد استوردته كمنتج نهائي ومن ثم أضافت التعديلات المطلوبة.

وأصدرت حكومة جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية صورًا للجهاز تعرض تطبيق الطقس، بالإضافة إلى تطبيقات لتعلم اللغة الصينية والإنجليزية وموسوعة معتمدة من الحكومة.

كما يحتوي الهاتف أيضًا على تطبيق مكتبة يتيح للمواطنين الوصول إلى مجموعة من الأعمال الأدبية والأيديولوجية لكوريا الشمالية.

وبالنظر إلى نقص الإنترنت في البلاد، فلم يتمكن الكوريون الشماليون في السابق من تنزيل التطبيقات، واضطروا للذهاب إلى المتاجر لتثبيتها.

وفقًا لوكالة الإحصاء الكورية الجنوبية، فقد بلغ عدد مستخدمي الهواتف في كوريا الشمالية 3.8 ملايين في عام 2017، أي زهاء 15 في المئة من سكان البلاد.

ويأتي الهاتف في وقت ألمحت فيه كوريا الشمالية إلى أنها تخطط لبدء تحديث جدي للبلد، وذلك في أعقاب الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الصيني، شي جين بينغ Xi Jinping، إلى العاصمة الكورية الشمالية بيونغ يانغ.

وأشار زعيم كوريا الشمالية ورئيس حزب العمال الكوري، كيم جونغ أون Kim Jong Un، إلى أنه قد يفتح الهيكل الاقتصادي الاشتراكي المخطط مركزيًا أمام الاستثمار الخارجي، على غرار النموذج الصيني.

وشهدت فترة ولاية، كيم جونغ أون Kim Jong Un، كزعيم لكوريا الشمالية تركيزًا على المناطق الاقتصادية الخاصة في راسون (SEZ)، حيث يُسمح لرأس المال الأجنبي بالعمل.

وفي حين أن الهواتف الذكية تجعل الحياة أكثر ملاءمة للعديد من الكوريين الشماليين، فإن الحكومة في بيونغ يانغ لا تسمح بالاتصال بالعالم الخارجي، ويشعر النظام بالقلق من إمكانية حصول الناس على معلومات “غير صحية” قد تهدد الأسرة الحاكمة.

ويمكن لبعض السكان الذين يعيشون بالقرب من الحدود الصينية الوصول إلى الإنترنت عبر الشبكة اللاسلكية الصينية، لكن الأمر ينطوي على مخاطرة كبيرة، حيث يواجه أي شخص يستمع إلى إذاعات “العدو” أو الوصول إلى المعلومات من خارج البلاد عقوبة السجن لخمس سنوات مع الأعمال الشاقة.