تقرير: الصين تستغل الأقمار الصناعية الأمريكية لتعزيز قدراتها على المراقبة

تستخدم حكومة الصين شركة AsiaSat الخاصة المملوكة بشكل مشترك لشركة استثمار أمريكية وأخرى صينية؛ لتوسيع قدراتها في مجال المراقبة والاتصالات، باستخدام التكنولوجيا الأمريكية، وذلك حسبما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال.

واستحوذت شركة The Carlyle Group الأمريكية، و CITIC Group الصينية، على الشركة المشغلة للأقمار الصناعية AsiaSat في عام 2015، وتشتهر كل من The Carlyle Group، و CITIC Group بعلاقاتهما بالحكومة في بلديهما الأم.

وعلى الرغم من أن الحكومة الأمريكية تمنع الشركات الأمريكية من تصدير تكنولوجيا الأقمار الصناعية إلى الحكومات الأجنبية، مثل الصين، لكنها لم تضع ضوابط حول كيفية استخدام النطاق الترددي للأقمار الصناعية، التي تم إطلاقها بمجرد وجودها في المدار.

ويقع مقر AsiaSat في هونغ كونغ، ولا تخضع الشركة للنوع نفسه من الضوابط واللوائح التي تفرضها الولايات المتحدة على الشركات، التي يقع مقرها الرئيسي في الصين، مما سمح لها بشراء أقمار صناعية أمريكية.

واستفادت الحكومة الصينية، من خلال اتصالاتها مع CITIC Group، من هذه الثغرة لتعزيز قدراتها في مجال المراقبة والاتصالات لصالح الأنشطة الأمنية.

وأوضح التقرير وجود أقمار صناعية اشترتها شركة AsiaSat من شركة بوينغ Boeing، وشركة SSL التابعة لشركة Maxar Technologies.

وتتنافس الولايات المتحدة والصين حول من سيتحكم في مستقبل تقنيات الشبكات، إذ تتهم الولايات المتحدة أبرز البائعين لتقنيات الاتصالات الصينيين بالتعاون مع الحكومة الصينية للتجسس على الشركاء.

كما يتهم المسؤولون الأمريكيون نظراءهم في بكين باستخدام التجسس الفعلي والسيبراني؛ للحصول على التكنولوجيا الأمريكية.

واستطاعت الصين، في هذه الحالة، استخدام مصالح الشركات، والسعي لتحقيق الربح؛ من أجل الوصول إلى تقنيات الأقمار الصناعية الأمريكية الأساسية.

ووصفت CITIC Group، منذ عام 2011 على الأقل، فروع المخابرات الصينية، والخدمات المسلحة كزبائن لخدمات شركة الأقمار الصناعية التابعة لها.

كما وصفت شركة الأقمار الصناعية التابعة لشركة CITIC Group ارتباطها بالوكالات الحكومية كأداة لربط المذيعين الوطنيين بالبلدات والمدن النائية في جميع أنحاء الدولة المترامية الأطراف.

ووثقت وزارة الأمن العام الصينية كيف استخدمت AsiaSat 5 – قمرًا صناعيًا من صنع SSL – لتطوير قوى الاستجابة السريعة مع إمكانات الصوت والفيديو المقدمة في الوقت الحقيقي.

وجرى في عامي 2008، و 2009، استخدام أصول شركة AsiaSat لمساعدة السلطات الصينية على التواصل، وتنسيق الجهود؛لإخماد الاحتجاجات المناهضة للحكومة في شينجيانغ – وهي منطقة غنية بالمعادن في شمال غرب الصين يسكنها بشكل أساسي أقلية عرقية مسملة تدعى الأويغور.

واعترضت شركة AsiaSat في بيان لها على تقرير صحيفة وول ستريت جورنال، قائلة: إن الجيش الصيني لم يكن عميلًا مباشرًا لديها، لكنه استخدم قدراتها من أجل الإغاثة بعد أن دمر الزلزال الذي ضرب عام 2008 العديد من المدن في مقاطعة سيتشوان الصينية.

ورفضت شركة AsiaSat التعليق على كون النطاق الترددي يستخدم في شينجيانغ حاليًا، أو أنه قد استُخدم في انتفاضات شينجيانغ، التي حدثت قبل حوالي عشر سنوات.

وأنشأت السلطات الصينية في السنوات القليلة الماضية شبكة مراقبة منتشرة في شينجيانغ، وأرسلت ما يصل إلى مليون شخص من الأويغور إلى معسكرات الاعتقال.

وقالت شركة The Carlyle Group في تصريحات للصحيفة: إن معدات AsiaSat تدعم الإنترنت والاتصالات الهاتفية لشركات الاتصالات الصينية، مضيفة أن AsiaSat مجرد قناة فعالة لتمرير البيانات، وأنها لا تراقب أو تنظم المحتوى الذي يمر عبرها بسبب مشاكل الخصوصية.