معظم الذواكر الفلاشية المستعملة تحتوي على بيانات المالكين السابقين

بقلم توماس فولتين، الكاتب في أمن المعلومات لدى شركة “إسيت” Eset

أظهرت دراسة أن العديد من مستخدمي الحاسب لا يتخذون الاحتياطات الكافية عند التخلص من ذاكرة الفلاش الخاصة بهم، تاركين وراءهم مجموعة كبيرة من المعلومات الحساسة عنهم لأصحاب الذاكرة الجدد.

وقام باحثون من جامعة هيرتفوردشاير بشراء 200 من بطاقات ذاكرة الفلاش المستعملة – 100 في الولايات المتحدة، و 100 في المملكة المتحدة – لمعرفة كم منها لا تزال تحتوي على بيانات من المالكين السابقين.

ووفقًا لتقارير Comparitech، التي كُلّفت بالدراسة، وُجد أن معظم الذواكر الفلاشية USB تحتوي على بيانات من مالكيها السابقين، ويمكن استرجاع المعلومات دون أي مجهود، وبسهولة بالغة. ووجد بشكل خاص أن هناك 20 شخصًا لم يهتموا ببذل أي مجهود من أجل التأكد من تطهير بطاقات التخزين الخاصة بهم. فقد كان مجرد توصيل الفلاشة في جهاز الحاسب كافيًا للكشف عن محتوياتها السابقة.

وحتى حذف البيانات لا يجعل منها بعيدة عن متناول اليد. فمع استخدام برامج استعادة البيانات المتاحة للجميع، تمكن الباحثون من استعادة محتويات 135 ذاكرة فلاش بمجهود بسيط، حتى مع الذواكر الفلاشية، التي تم مسح ذاكرتها تمامًا، والتي تمت إعادة تهيئتها. وجد من بينها 44 ذاكرة فلاش USB تحتوي على معلومات كافية لتحديد مالكي الأجهزة السابقين.

مما لا يثير الدهشة، أن البيانات الموجودة على الذواكر الفلاشية تحتوى على سلسلة كاملة من المستندات التجارية والقانونية، ونماذج الضرائب، وقسائم الدفع، وصولًا إلى بيانات مثيرة أكثر للقلق. وشملت تلك الصور أموالًا، وأسلحة، ومذكرات تفتيش، وكذلك صور غير لائقة لرجل في منتصف العمر جنبًا إلى جنب مع اسمه وتفاصيل الاتصال به.

ومن ناحية أخرى تم مسح 34 ذاكرة فلاش فقط بأمان بواسطة برامج مخصصة بينما تم تشفير واحد فقط، مما جعل البيانات المحفوظة عليه غير قابلة للكشف عنها بواسطة أصحاب الذواكر الفلاشية الجدد.

وبالحديث عن التشفير القوي، فإنه يُعد أفضل رهان للحفاظ على البيانات الخاصة بك على مختلف ذواكر الفلاش في مأمن من أعين المتطفلين. ويمنحك هذا راحة البال ليس فقط إذا قررت بيع وسائط التخزين أو التخلي عنها، ولكن حتى في السيناريو غير الواقعي، الذي من المحتمل الوصول إليه.

وهناك مشكلة أخرى تتعلق بذاكرة الفلاش، أو بالأحرى تتعلق بنهجنا تجاه الوسائط المحمولة بشكل عام. وأظهرت الأبحاث السابقة أيضًا أننا نعرض أنفسنا بنسبة كبيرة للبرامج الضارة عبر إدخال ذواكر فلاشية وجدت في الشوارع في أجهزة الحاسب لدينا.

وفي العام الماضي، أجرت جامعة هيرتفوردشاير دراسة مماثلة مع بطاقات الذاكرة المستعملة، وتوصلت إلى نتائج مماثلة، كما هو الحال مع الأبحاث التي تنطوي على الذواكر الفلاشية.