بلومبرج: موظفو أمازون يستمعون إلى تسجيلات أليكسا

اشتكى عملاء أمازون من انتهاك خصوصيتهم بعد أن تبين، وفقًا لتقرير جديد من وكالة بلومبرج، أن الشركة توظف مئات الأشخاص للاستماع إلى التسجيلات التي يتحدثون من خلالها إلى أجهزة أليكسا، وهو المساعد الصوتي الذكي المدعوم بالذكاء الاصطناعي الخاص بشركة أمازون.

ويستمع موظفو الشركة حول العالم بانتظام إلى تسجيلات من أجهزة Echo، وذلك كجزء من عملية تطوير الخدمات الجديدة.

ويتم إعطاء الموظفين في رومانيا والهند وكوستاريكا والولايات المتحدة تسجيلات لبعض الأشخاص الذين يتحدثون إلى أجهزة أليكسا للتحقق من أن المساعد الصوتي يفهمهم بشكل صحيح.

ويمكن لموظفي أمازون أيضًا الاستماع إلى تسجيلات عرضية من العملاء حول العالم، والتي يتم إجراؤها عندما تعتقد الأجهزة أنها سمعت كلمة “أليكسا”.

ويستمع الموظفون إلى ما يصل إلى ألف تسجيل في اليوم، ويوضح التقرير أن الموظفين ادعوا أنهم سمعوا ما يعتقدون أنه اعتداء جنسي محتمل تم تسجيله عن طريق الخطأ على جهاز Echo، لكن أمازون أخبرتهم أنها ليست مهمة الشركة التدخل في مثل هذه الحالات.

وكتب أشكان سلطاني Ashkan Soltani، كبير الخبراء التقنيين السابق في لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية: “معظم الناس يعتبرون أن الشخص الذي يستمع إلى الأحاديث يغزو الخصوصية أكثر من الجهاز”.

وقال جريف فيريس Griff Ferris، المسؤول القانوني والسياسي في منظمة Big Brother Watch: “يبدو أن العديد من مخاوفنا بشأن الأجهزة المنزلية الذكية تثبت صدقها، يجب على الناس التفكير مليًا في العواقب المحتملة قبل إحضارها إلى منازلهم”.

واشتكى مستخدمو تويتر من أن أمازون قد أتاحت للموظفين الوصول إلى تسجيلات أليكسا الخاصة بهم، حيث كتب أحد مستخدمي تويتر: “لقد اختاروا أن يغزوا سرًا خصوصية الناس”، وتعهد العديد من العملاء بتجنب استخدام أجهزة Echo بعد التقرير.

لكن المستخدمين منحوا، من الناحية التقنية، إذنًا للتحقق البشري، إذ تنص شروط وأحكام أمازون بشأن مساعدها الصوتي أليكسا على أن الشركة تستخدم المراجعين البشر للاستماع إلى بعض التسجيلات من أجل تحسين جودة أليكسا.

وأوضحت الشركة أنها تستخدم البيانات لتدريب أنظمة التعرف على الكلام، وفهم اللغة الطبيعية، وتمنح المستخدمين فرصة الانسحاب، لكنها لم توضح بشكل صريح أن التدريب يشمل موظفين في أمريكا والهند وكوستاريكا، والمزيد من الدول حول العالم، الذين يستمعون إلى هذه التسجيلات.

ويمثل التقرير تذكيرًا بأنه بينما أصبح الذكاء الاصطناعي مسؤولًا عن المزيد من الخدمات الرقمية، فإنه لا يزال هناك الكثير من العناصر البشرية التي تشارك في الخلفية، إما لتنسيق البيانات أو معالجتها.

وأفاد تقرير بلومبرج بأن الموظفين الذين يستمعون إلى التسجيلات الصوتية من أجهزة Echo يمكنهم رؤية الاسم الأول للعملاء، بالإضافة إلى رقم حساب أمازون، والرقم التسلسلي لجهاز Echo.

وقال متحدث باسم أمازون: “نحن نأخذ أمن وخصوصية معلومات عملائنا الشخصية على محمل الجد. نأخذ تعليقات توضيحية من عينة صغيرة للغاية من التسجيلات الصوتية لأليكسا؛ لتحسين تجربة العملاء، ولدينا ضمانات تقنية وتشغيلية صارمة، ولدينا سياسة عدم تسامح مع إساءة استخدام نظامنا”.

وأضاف: “لا يتمتع الموظفون بوصول مباشر إلى المعلومات التي يمكن أن تحدد هوية الشخص أو الحساب كجزء من سير العمل، ويتم التعامل مع جميع المعلومات بسرية عالية، ونستخدم المصادقة المتعددة العوامل؛ لتقييد الوصول، وتشفير الخدمة وحمايتها”.