هواوي تتحدى المنافسين بإخضاع أنفسهم للتدقيق مثلها

دعت شركة هواوي، التي تقول إنها عززت الاستثمار في أمن المنتجات وسط تساؤلات أثارتها بعض الدول الغربية حول اتصالاتها المحتملة بالدولة الصينية، نظرائها العالميين إلى أن يحذوا حذوها من خلال زيادة شفافية قضايا الأمن القومي.

وأوضح غاو بينغ Guo Ping، رئيس مجلس إدارة الشركة بالتناوب، أن هواوي هي المزود الرئيسي الوحيد لمعدات الاتصالات الذي لا يضمن سلامة ومصداقية منتجاته فحسب، بل يسمح أيضًا لهيئة الرقابية البريطانية بمراجعة واختبار التعليمات البرمجية المصدرية لضمان السلامة.

وقال: “لقد أزلنا الحدود في الصناعة لضمان أن المنتجات التي تم اختبارها ليست آمنة فحسب، بل إن عمليات التطوير بأكملها موثوقة أيضًا”.

وأضاف “لهذا السبب فتحنا التعليمات البرمجية المصدرية للاختبار، وأعتقد أننا من خلال هذه الممارسة نضع مثالًا يحتذى للصناعة بأكملها، على أمل أن يسير بائعون آخرون معنا وأن لا يتخلفوا عن الركب”.

وجاءت تصريحات غاو بينغ بعد التقرير السنوي الخامس من مجلس الرقابة على منتجات هواوي HCSEC، وهي هيئة تم إنشاؤها لمراقبة المنتجات التي توفرها الشركة التي مقرها شنتشن لشركات الاتصالات البريطانية.

وأشار التقرير الصادر قبل عدة أيام إلى أنه قد تم تحديد المزيد من المشكلات التقنية الهامة في العمليات الهندسية لشركة هواوي، مما قد يؤدي إلى مخاطر جديدة في شبكات الاتصالات في البلاد.

وقال التقرير إن مجلس الرقابة لا يوفر سوى ضمانات محدودة بأن المخاطر الأمنية طويلة الأجل يمكن إدارتها في معدات هواوي في بريطانيا.

لكن المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا NCSC، والذي يرأس مجلس مراقبة HCSEC، قال إنه لا يعتقد أن العيوب التي تم تحديدها هي نتيجة لتدخل الدولة الصينية.

وردًا على نتائج تقرير HCSEC، فقد قال رئيس مجلس إدارة هواوي بالتناوب: “بالنظر إلى أننا شركة صينية، فقد اخترنا العمل مع المنظمين البريطانيين لإجراء اختبارات أكثر صرامة وأقسى على منتجاتنا للتأكد من أن نتائج وعمليات منتجاتنا آمنة”.

وأضاف أن شركة هواوي قد وافقت على ميزانية بقيمة 2 مليار دولار أمريكي إضافية لتعزيز قدراتها البرمجية.

وأوضح أن سجل أمن شبكات هواوي كان الأفضل في هذا المجال على مدار الثلاثين عامًا الماضية.

ودعا نظرائه إلى تعزيز المعايير الأمنية لمنتجات ومعدات الاتصالات الخاصة بهم من أجل تحقيق تحسن شامل في أمن صناعة الاتصالات بأكملها.