آبل تكشف عن ارتفاع الطلب على بيانات المستخدمين

كشفت شركة آبل عن ارتفاع الطلب على بيانات المستخدمين في تقرير الشفافية الخاص بها المجدد، والذي أصبح أكثر شفافية الآن، حيث أصدرت شركة التكنولوجيا العملاقة خلال السنوات السابقة تقارير شفافية نصف سنوية حول تفاصيل وعدد طلبات البيانات الشخصية التي تلقتها من الحكومات في جميع أنحاء العالم، لكن لم يكن هناك الكثير من المعلومات في البداية، إذ تضمن التقرير سابقًا وثيقة من سبع صفحات مع جدولين فقط من البيانات، ويبدو أن آبل تعمل على إضافة جداول جديدة للبيانات مع طلب الحكومات لأنواع جديدة من بيانات العملاء.

ورفعت الشركة الرهان مع قسم تقرير الشفافية الذي تمت ترقيته ضمن موقعها المصغر للخصوصية، بحيث يفصل القسم بوضوح الإحصائيات المتعلقة بطلبات العشرات من البلدان حول العالم لبيانات المستخدمين، مع تقديم روابط التقارير الفردية لكل بلد على حدة، إذ يمكن تقرير الشفافية الجديد المستخدمين من معرفة عدد الطلبات التي قدمتها الحكومات عبر أربع فئات هي الجهاز والحساب والمعرف المالي والطوارئ.

وتستخدم فئة الجهاز عمومًا من قبل الموظفين المكلفين بتطبيق القانون للمساعدة في تحديد موقع الأجهزة المفقودة أو المسروقة، بينما تسعى فئة الحساب للحصول على معلومات أو محتوى الحساب الأساسي للمستخدم، فيما يتعلق المعرف المالي بالمعاملات المالية الاحتيالية المشتبه بها أو الخصومات أو بطاقات الهدايا، أما فئة الطوارئ، فإنها تتعلق بالحالات التي تنطوي على خطر وشيك على الشخص.

وتقدم تقارير كل دولة على حدة تفاصيل كثيرة فيما يتعلق بالطلبات، مع تواجد الولايات المتحدة الأمريكية ضمن جميع الأنواع من الإجراءات القانونية إلى الملاحظات العامة حول طبيعة التحقيقات الحكومية، ويتم تضمين التفاصيل التاريخية السنوية ونصف السنوية أيضًا، ويعد من غير المستغرب أن يظهر التقرير عددًا متزايدًا من الطلبات على مدار الوقت، بالإضافة إلى زيادة عدد الحالات التي قدمت فيها آبل البيانات المطلوبة بشكل عام.

ووفقًا للتقرير، فقد قدمت آبل بيانات لما يصل إلى 3185 حالة، أي ما نسبته 80 في المئة من العدد المطلوب، مما شكل ارتفاعًا بالمقارنة مع العدد السابق 2182 حالة في الفترة المماثلة من العام الماضي، ويتوفر تقرير الشركة الأخير بتنسيق PDF التقليدي، لكن القسم المجدد يحتوي على مكان مخصص وتفاعلي يفصل الأرقام بحسب البلد، إلى جانب تواجد ملفات CSV، والتي تحتوي على بيانات أولية للأكاديميين للتنقيب بشكل أعمق في الأرقام.

كما أعادت شركة آبل صياغة طريقة الكشف عن طلبات الأمن القومي، مثل أوامر الاستدعاء الصادرة عن مكتب التحقيقات الفيدرالي وخطابات الأمن القومي والأوامر الصادرة عن محكمة مراقبة الاستخبارات الأجنبية، إذ منحت الشركات، منذ إدخال قانون الحرية في عام 2015، والذي تم تمريره استجابة لفضيحة الرقابة التي أجرتها وكالة الأمن القومي في عام 2013، ثلاث خيارات للإبلاغ عن أوامر الوكالة السرية.

ويوضح التقرير ارتفاع الطلب العالمي على البيانات، حيث تلقت شركة آبل 32342 طلب، بزيادة بنسبة 9 في المئة على الفترة المشمولة بالتقارير السابقة، من أجل الوصول إلى 163823 جهاز في النصف الثاني من العام، ووجد التقرير أن ألمانيا هي أكبر دولة تطالب بالوصول، حيث قدمت 13704 طلب للحصول على بيانات حول 26160 جهاز.

فيما حلت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية بعدد 4570 طلب للحصول على بيانات حول 14911 جهاز، كما تلقت الشركة 4177 طلب للحصول على بيانات الحساب، مثل المعلومات المخزنة في iCloud، بزيادة بنسبة 25 في المائة تقريبًا عن الفترة المشمولة بالتقارير السابقة، مما أثر على نحو 40641 حساب، بزيادة قدرها أربعة أضعاف.

وقالت الشركة إن الزيادة كانت تعزى إلى الصين، والتي طلبت الحصول على بيانات لآلاف الأجهزة في إطار تحقيق احتيالي واحد، وشهدت الشركة زيادة بنسبة 30 في المئة في طلبات الحفاظ على البيانات لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر إلى 1579 حالة، مما أثر على 4033 حساب، وأوضحت الشركة المصنعة لهواتف آيفون أنها تلقت ما بين 0 و 499 أمر للأمن القومي، والتي أثرت على ما بين 1000 و 1499 حساب.

تجدر الإشارة إلى أن آبل ليست الشركة الوحيدة التي تصدر تقرير الشفافية الخاص بها، حيث تقوم شركات أخرى مثل مايكروسوفت وجوجل بنشر مثل هذه التقارير لتوضح وجود المزيد من الطلبات الحكومية على بيانات المستخدمين، مما أدى إلى توسع تقارير الشركات في سبيل مساعدة المستخدمين على فهم أفضل لمن يريد بياناتهم ولماذا ومتى، وهو ما قامت به آبل حاليًا، حيث نشرت الأرقام النصف سنوية بطريقة يستطيع الناس العاديون مثل عملائها قراءتها وفهمها.