الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على المتسللين الروس

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن عقوبات جديدة ضد عملاء وشركات روسية بسبب تجاهلها المستمر للأعراف الدولية، حيث لا تزال الديمقراطية الأمريكية عرضة للاختراق بشكل لا يمكن تبريره، وأقرت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة ضد المتسللين الروس الذين تزعم أنهم قد حاولوا التدخل في الانتخابات الأمريكية، وتستهدف العقوبات الجديدة 15 شخصًا من عملاء المخابرات العسكرية الروسية فيما يتعلق بمجموعة من الأنشطة، بما في ذلك 9 أشخاص من وحدة GRU تم توجيه الاتهام إليهم هذا الصيف فيما يتعلق باختراق اللجنة الوطنية الديمقراطية في عام 2016.

كما تعاقب الأشخاص والكيانات المتعلقة بمشروع لاختا Project Lakhta، وهي حملة تدخل في الأنظمة السياسية والانتخابية في جميع أنحاء العالم تشمل وكالة بحوث الإنترنت الروسية، بما في ذلك إيلينا خوساينوفا Elena Khusyaynova، التي اتهمت في شهر أكتوبر/تشرين الأول بإدارة ميزانية مشروع لاختا، وقد وجهت لجميع هؤلاء الأشخاص اتهامات في السابق كجزء من استشارة المحقق الخاص روبرت مولر Robert Mueller في شهر يوليو/تموز.

وتتعلق العقوبات الأخرى بالهجوم الإلكتروني الروسي على الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات في عام 2016، حيث تمكن المخترقون من اختراق قواعد البيانات الخاصة بالوكالة والوصول إلى البيانات الطبية للرياضيين والتلاعب بسجلات الرياضيين وتسريبها، وجاء ذلك بعد أن تم منع الرياضيين الروس من المشاركة في الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2016 بعد فضيحة المنشطات، ويأتي ذلك بعد توجيه لائحة اتهام ضد 7 من ضباط المخابرات فيما يتعلق بهذه الجريمة خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول.

وعاقبت وزارة الخزانة الأشخاص المرتبطين باختراق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ومجموعات دولية أخرى، إلى جانب معاقبتها لشخصين، ألكسندر بتروف Alexander Petrov وروسلان بوشهيروف Ruslan Boshirov، بسبب الهجوم بغاز الأعصاب على العميل الروسي السابق سيرجي سكريبال Sergei Skripal وابنته في بريطانيا في شهر مارس/آذار.

وتقول وزارة الخزانة في بيان إن العقوبات صدرت “رداً على استمرار تجاهل روسيا للمعايير الدولية”، حيث يمنع على الشركات الأمريكية والمواطنين الأمريكيين، بموجب هذه العقوبات، التعامل مع أي شخص أو كيان في القائمة.

وتعتبر هذه الجولة الثانية من العقوبات هذا العام ضد الناشطين الروس الذين تدخلوا في الانتخابات الأمريكية، حيث شملت العقوبات السابقة عملاء زعم تورطهم في محاولات قرصنة أخرى، وكذلك أعضاء في وكالة أبحاث الإنترنت الروسية، التي ارتبطت بمجموعة من الحملات الدعائية التي تهدف جزئياً إلى ترويج لدونالد ترامب وتقليص نسبة الناخبين الديمقراطيين.

وتم إصدار العقوبات تحت ضغط من الكونغرس، بعد أن رفضت إدارة ترامب في البداية فرضها، ويأتي فرض العقوبات بعد مرور عدة أيام من إصدار تقرير مفصل حول المحاولات المستمرة لاستهداف الأميركيين مع الدعاية على منصات التواصل الإجتماعي، بما في ذلك فيسبوك وتويتر وجوجل بلس ويوتيوب وإنستاجرام ومنصات أخرى.

وقال ستيفن منوشين Steven Mnuchin، وزير الخزانة في بيان الى جانب إعلان العقوبات: “تقوم وزارة الخزانة بمعاقبة عملاء المخابرات الروسية المتورطين في العمليات السيبرانية للتدخل في انتخابات عام 2016 ومجموعة واسعة من الأنشطة الخبيثة الأخرى. ستواصل الولايات المتحدة العمل مع الحلفاء والشركاء الدوليين لاتخاذ اجراءات جماعية لردع النشاط الخبيث المستمر من جانب روسيا ووكلائها ووكالات استخباراتها”.

وتأتي هذه الخطوة وسط توتر في العلاقات بين الرئيس دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مع انزعاج الولايات المتحدة من احتجاز روسيا للسفن والبحارة الأوكرانيين بالقرب من شبه جزيرة القرم، وأقرت إدارة ترامب حتى الآن عقوبات على 272 شخصًا من الأفراد المرتبطين بروسيا.