مايكروسوفت تزود الجنود الأمريكيين بنظارات HoloLens

تعمل شركة مايكروسوفت على تهيئة نظارتها للواقع المعزز HoloLens للمعارك القتالية. وفازت عملاقة البرمجيات بعقد عسكري قيمته 480 مليون دولار مع الحكومة الأمريكية لإنشاء أنظمة واقع معزز لاستخدامها في القتال والتدريب بالاعتماد على تكنولوجيا نظارة HoloLens.

كما يشمل العقد تزويد الجنود الأمريكيين بنظارات ثلاثية الأبعاد مستقبلية للكشف عن الأعداء أثناء وجودهم في ساحة المعركة.

وقالت وزارة الدفاع إن العقد الممتد لمدة سنتين يساعد الجيش الأمريكي في زيادة قدراته القتالية من خلال تعزيز القدرة على كشف وتحديد ومواجهة العدو.

بينما قال متحدث باسم مايكروسوفت: “إن تكنولوجيا الواقع المعزز سوف توفر للجنود معلومات أكثر وأفضل لاتخاذ القرارات”، وتنوي شركة التكنولوجيا العملاقة توفير ما يصل إلى 120 ألف نسخة من نظارة HoloLens الخاص بها للجيش، بحيث تعرض النظارة، التي يتم ارتداؤها حول الرأس وفوق العينين، صورًا افتراضية في العالم الحقيقي، ويمكن لمرتديها التفاعل مع الرسومات باستخدام إيماءات اليد مثل توجيه إصبع السبابة.

ويبدو أن أحد المتطلبات الأساسية للجيش هو أن توفر تكنولوجيا الواقع المعزز 25 معركة غير دموية قبل المعركة الأولى، مما يشير إلى أن التدريب الفعلي على القتال سيكون جانبا أساسيا من قدرات نظارة الواقع المعزز، وكانت الشركة قد أعلنت عن نظارة HoloLens لأول مرة في شهر يناير/كانون الثاني 2015، ولم تتوفر بعد للجمهور، ومع ذلك يمكن شراؤها بمبلغ 3480 دولار أمريكي للاستخدام التجاري.

وقد تم اعتمادها بالفعل من قبل مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا NASA لبناء صور ثلاثية الأبعاد هولوغرامية للمريخ القادمة من مركبة Mars rover حتى يمكن للعلماء استكشاف الكوكب الأحمر، كما تستخدمها شركتا فورد وفولفو لتصميم السيارات، إلى جانب استخدامها من قبل متجر Lowe’s في الولايات المتحدة لمساعدة العملاء على تجربة ألوان الطلاء المختلفة على الجدران الافتراضية.

وبدأ الجيش الأمريكي اختبارها لتدريب المجندين، وطلب أن يتم تضمينها إمكانية الاستشعار الحراري والرؤية الليلية إلى جانب القدرة على فحص العلامات الحيوية مثل التنفس، ومن المتوقع أن تسلم مايكروسوفت 2500 نظارة معدلة في غضون عامين، وتعرض بعض وثائق العرض مدى بحث الجيش بشكل موسع عن كيفية زيادة إدخال تكنولوجيا الواقع المعزز أثناء التدريب وضن البيئات القتالية للجنود.

وينبغي على مايكروسوفت تطوير نظارتها لتتماشى مع متطلبات ساحة المعركة، مثل توفيرها مجال رؤية يتراوح بين 55 و 110 درجة، فيما تشمل متطلبات الجيش الأخرى أن لا يزيد وزن الجهاز عن 680 جرام، وأن يتوافق مع الخوذات العسكرية الموجودة، وسيقوم الجهاز كذلك بتعقب الأسلحة والسماح للجنود برؤية محاكاة للنيران من أسلحتهم الحقيقية، إلى جانب عرضه للتدريبات في بيئة محاكاة عبر أسلحة مثل أنظمة صواريخ جافلين Javelin.

وأصبح استعداد شركات التكنولوجيا للالتزام بالعمل العسكري من الأمور المثيرة للخلاف في السنوات الأخيرة، إذ كتب موظفو مايكروسوفت رسالة مفتوحة لمنعها من تقديم عروض لـ Project Jedi، وهو عقد للحوسبة السحابية للمساعدة في توفير تكنولوجيا ساحة المعركة للجيش، واضطرت جوجل للانسحاب من مشروع Project Maven، وهو عقد لتقديم تحليل للقطات الطائرات بدون طيار للجيش، بعد ضغط كبير من موظفيها.