نيوزيلندا تنضم إلى أستراليا في حظر شركة هواوي

أصبحت نيوزيلندا أحدث دولة غربية تعرب عن قلقها بشأن استخدام معدات هواوي في شبكات الجيل الخامس 5G، مما يحول دون طلب المشغل سبارك Spark، وهي شركة الاتصالات النيوزيلندية سابقاً، نشر معدات الشركة الصينية، حيث أردات شركة سبارك تيليكوم نشر معدات الشبكة الراديوي من هواوي في بنيتها التحتية، لكن مكتب أمن الاتصالات الحكومي GCSB قال إن هذا “سيثير مخاطر كبيرة على الأمن القومي”، وتبعًا لذلك فقد انضمت نيوزيلندا إلى أستراليا التي منعت هواوي من أن تكون موردًا لشبكات 5G في وقت سابق من هذا العام، وحظرتها من المشاركة في الشبكة الوطنية للنطاق العريض.

وتشكل هذه الخطوة ضربة جديدة لطموحات شركة التكنولوجيا الصينية لتصبح رائدة في تكنولوجيا الجيل التالي من الاتصالات اللاسلكية، حيث تعد هواوي أكبر شركة للاتصالات والهواتف الذكية في الصين، وقد استثمرت بشكل كبير في تقنية الجيل الخامس 5G لتصبح واحدة من الشركات القليلة مثل إريكسون السويدية ونوكيا الفنلندية القادرة على إنتاج معدات تنافسية لشبكات الجيل الخامس العالمية.

وجادلت هواوي بأنه مع أو بدون مشاركتها في طرح الجيل الخامس في أستراليا، فإن تصنيع التكنولوجيا سوف يتم في الصين، وحظرها سوف يؤدي إلى القضاء على الصناعة، مما يبطئ ترقيات الشبكة ويخفف من المنافسة، وشكلت هواوي موردًا رئيسيًا لشبكات الهواتف المحمولة القائمة حاليًا التي تم بناؤها بواسطة Optus و Vodafone في أستراليا.

كما ساعدت هواوي في بناء موقع اختبار لشبكات الجيل الخامس 5G بالقرب من برلمان نيوزيلندا، وجاءت هذه الخطوة بعد قيام رئيسة الوزراء، جاسيندا أردرن Jacinda Ardern، بتخفيض نوعية العلاقات الوثيقة بين الحكومة النيوزيلندية السابقة والحكومة الصينية والاتجاه بشكل أكبر نحو اليابان، وقد يكون لخطوة الحظر الجديدة آثار اقتصادية بالنسبة لنيوزيلندا، حيث أن الصين هي أكبر شريك تجاري لها.

وأعربت شركة سبارك تيليكوم عن أنها تشعر بخيبة أمل إزاء قرار مكتب أمن الاتصالات في حكومة نيوزيلندا، وأوضحت في بيان أن مكتب الأمن الحكومي في نيوزيلندا اتخذ قرار بمنع شركة هواوي من المشاركة في شبكتها العاملة بالجيل الخامس استناداً إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي.

وقالت: “لقد أخبرنا المدير العام أندرو هامبتون Andrew Hampton أنه يرى اقتراح سبارك لاستخدام معدات شبكات الجيل الخامس من هواوي في شبكة 5G RAN الخاصة بنا والمخطط لها من شأنه، إذا تم تنفيذه، أن يثير مخاطر كبيرة على الأمن القومي”.

وأكدت سبارك أنها ما تزال تخطط لإطلاق شبكة 5G بحلول منتصف عام 2020، بينما قالت شركة هواوي في بيان لها: “إنها تبحث في الوضع، وكما لاحظ مكتب أمن الاتصالات الحكومي GCSB، فإن هذه عملية مستمرة، وسوف نتصدى بنشاط لأي مخاوف ونعمل معًا من أجل إيجاد طريق للمضي قدمًا”.

وأضافت الشركة الصينية “بصفتنا موردًا عالميًا رائدًا لأجهزة الاتصالات، فإننا نلتزم بتطوير حلول موثوقة وآمنة لعملائنا، وقد تم بالفعل نشر معدات الجيل الخامس من هواوي من قبل الشركات المشغلة الكبرى في جميع أنحاء العالم، والتي وقعنا معها أكثر من 20 عقدًا تجاريًا فيما يتعلق بشبكات الجيل الخامس”.

ويطالب القانون الصيني المنظمات والمواطنين بدعم أعمال الاستخبارات ومساعدتها والتعاون معها، وهو ما يقول المحللون إنه يمكن أن يجعل معدات شركة هواوي وسيلة للتجسس، وكان قرار الحظر الأسترالي قد أثار ردود فعل غاضبة من بكين، مما يعكس التوترات الدبلوماسية المستمرة بين الصين وأستراليا.

كما واجهت الشركة مقاومة شديدة في الولايات المتحدة خلال عام 2012 عندما قال تقرير للكونغرس إن ذلك يشكل خطرا أمنيًا وحذر شركات الهاتف من شراء معداتها، كما قامت إدارة ترامب بسن قوانين لحظرها من العمل ضمن السوق الأمريكية، وهي تدفع الآن الحلفاء ليحذوا حذوها، حيث حذر المشرعون الأمريكيون كندا على إبقاء هواوي خارج خططها لشبكة 5G.

ويقال إن المسؤولين الأمريكيين يضغطون على ألمانيا وإيطاليا واليابان للتوقف عن استخدام معدات الاتصالات اللاسلكية من هواوي، وتعتبر نيوزيلندا عضوًا في التحالف الأمني لمشاركة المعلومات الاستخبارية المسمى فايف آيز “Five Eyes”، إلى جانب أستراليا والمملكة المتحدة وكندا والولايات المتحدة.