أبرز أحدث اليوم الثالث من أسبوع جيتكس للتقنية 2018

خبراء مشاركون في جيتكس 2018 الذكاء الاصطناعي لا يعني نهاية الاعتماد على البشر

بحسب المشاركين في ندوات اليوم الثالث من أسبوع جيتكس للتقنية 2018، اتفق الجميع دون اعداد مسبق على أن الذكاء الاصطناعي يعد فرصة كبرى ويمثل الأساس لمستقبل لمدن المستقبل إلا أنه لا يعني بالضرورة نهاية الدور البشري في حياتنا.

وتحدث خلال هذه الندوة كل من عالم البيانات لدى آبل محمد شوكوهي يكتا، والدكتور مازن ملباري رئيس الذكاء الاصطناعي لدى مؤسسة “ميسك”، ورينيل باراميل الشريك الأساسي في شركة “ستراتيجي أوف ثينجز”، وميغا كومار رئيس الأبحاث لدى “أي دبي سي” الشرق الأوسط وأفريقيا، وأندري بيلوزيروف استشاري الابتكار والاستراتيجيات لمجلة “سي أي أو” الإلكترونية في موسكو.

وناقشت الندوة فرص الأعمال التي ستفتح آفاقها هذه التقنية المستقبلية، كما أكد المتحاورون أن تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تتوفر اليوم ما زالت في مراحلها الأولى وما يزال أمامها الكثير من التحولات التالية.

وتحدث محمد شوكوهي يكتا واصفاً مصطلح الذكاء الاصطناعي بأنه “أجمل فكرة موجودة اليوم”، واستطرد قائلاً أن هذه التقنية لا تتعلق فقط بتوفير التكاليف التي تتحملها الشركات، ولكنها أيضاً تتعلق بإنقاذ أرواح البشر، وإضافة المزيد من الرفاهية والسهولة لحياتنا.

ومن جهته قدم رينيل باراميل مثالاً عن المزايا الاجتماعية والبيئية لتقنيات الذكاء الاصطناعي، متحدثاً عن مدينة سان ماتيو، بولاية كاليفورنيا الأمريكية، وكيف تم تثبيت مراوح طرد لدفع الهواء الملوث في مواقف السيارات حيث تتكدس السيارات في طوابير متحركة بحثاً عن أماكن شاغرة فتزيد الانبعاثات الضارة.

كما استعرض أندري بيلوزيروف التجربة الروسية في تثبيت كاميرات مدعمة بتقنية الذكاء الاصطناعي على بوابات دخول الملاعب في كأس العالم لكرة القدم 2018، والتي أتاحت للأمن منع دخول العناصر غير المرغوب بها إلى الملاعب.

وأعاد المتحدثون التأكيد في ختام الحوار على أن البشر لا يحتاجون إلى القلق بشأن سلامتهم أو وظائفهم، بل على العكس، تسهم تقنية الذكاء الاصطناعي في تعزيز كفاءة الأداء والقيام بالوظائف الزائدة عن الحاجة.

وبالنسبة للمدن الذكية الطموحة، يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً مهماً في تبسيط المهام التي يقوم بها البشر في الدوائر الحكومية ومختلف عمليات تشغيل المدينة، أما الخطوة التالية لتطور الذكاء الاصطناعي فستتمحور حول شرح كيفية عمل هذه التقنيات للناس، وبالتالي تحويل المدن وكذلك أفكار المجتمع وطريقة أداء الأعمال.

زيورخ للتأمين تعرض برنامجاً ذكياً حائز على جوائز يؤدي مهام المطالبات بدعم من تقنية الإدراك والذكاء الاصطناعي

ما تزال تطبيقات الذكاء الاصطناعي تصل إلى قطاعات خدمية أخرى ومن بينها التأمين، حيث استعرض جيرو جانكيل، رئيس الذكاء الاصطناعي لدى شركة زيورخ للتأمين، أحدث الحلول الذكية التي طبقتها الشركة السويسرية العريقة والتي تستخدم خوارزميات الذكاء الاصطناعي لاتخاذ القرارات التي كانت في السابق تخضع لتقييم وإقرار بشري.

ويقوم هذا البرنامج بتحليل النصوص وفهم المعاني وبناء سياسات منطقية، وقدم جيرو شرحاً حول كيف يمكن للتقنيات المبتكرة أن تعزز أداء الأعمال وبالتالي تعظيم القيمة المقدمة للعملاء، حيث يعمل هذا البرنامج وفق إدراك آلي لتعزيز الوقاية من المخاطر عبر إجراء تقييم سريع وتقديم الحلول المناسبة لإعادة ضبط أي انحرافات تخالف توقعات العملاء وتحسن الخدمة من خلال اتاحة الفرصة لشركة التأمين لإجراء أبحاث أكثر عمقاً عن المخاطر وتعزيز قدرتها على تقديم قيمة مضافة للعملاء.

كما تحدث جيرو عن أول مشروع قدمته شركة زيورخ للتأمين في عام 2017، حيث طبقوا تقنية الذكاء الاصطناعي لإعداد تقارير مطالبات الاصابات البشرية ومراجعة التقارير الطبية، وقال: “لقد ساعدتنا هذه التقنية على خفض زمن معالجة الطلب من 58 دقيقة إلى 5 ثواني فقط كما ساعدتنا على توفير 40 ألف ساعة عمل سنوياً”.

وبينما تحدث الجميع عما يمكن أن يقوم به الذكاء الاصطناعي، أعرب جيرو عن رأيه قائلاً، إننا في أغلب الأحيان نميل إلى المبالغة في تقدير التقدم الذي حققناه بالفعل وننتهي إلى بناء توقعات فقاعية متضخمة.

وتحدث جيرو عن الأمور التي لايمكن للذكاء الاصطناعي القيام بها، وقال إن الآلات تحتاج إلى أضعاف مضاعفة من البيانات لتحليل المعلومات وذلك على عكس البشر الذين يجيدون اتخاذ القرار وفق ما لديهم من معطيات.

وأضاف جيرو: “تحتاج الآلات إلى خوارزميات بالغة التعقيد والصلابة لصنع القرار حيث يمكن بسهولة أن تصاب بالارتباك، كما أن إدراك الأشياء واستيعاب المشهد ليسا متشابهين”.

خبراء ورواد أعمال: المملكة العربية السعودية بيئة ناضجة لاستقبال أحدث التقنيات ومنصة لاطلاق طموحات الشركات الناشئة

يستمر “يوم التسريع السعودي” في تقديم فعالياته في حدث جيتكس لنجوم المستقبل 2018، وأعربت اليوم ثلاثة من كبرى الجهات الاستثمارية والبحثية السعودية الرائدة، أن المملكة تعتبر من أوائل دول مجلس التعاون في مجال اطلاق الشركات الناشئة.

وشارك في الندوة التي جاءت تحت عنوان “الاستثمار في الفرص الرائدة في المملكة العربية السعودية” كل من وليد البلاع شريك في صندوق STV، وعمر المجدوعي، الشريك المؤسس لمؤسسة “رائد فنتشرز”، وسلمان تي. جافري الرئيس التنفيذي للاستثمار في مركز أرامكو السعودية لريادة الأعمال، وسلطان بن خالد رئيس الاستثمار في “تقنية”، والذين اتفقوا جميعاً على أن المملكة متأهبة لاستقبال الشركات الناشئة، ولكن على الأخيرة أن تفكر بواقعية فيما يطرحون من أفكار استثمارية.

وقال عمر المجدوعي: “العامل المشترك الذي غالباً ما نراه في رواد الأعمل الصاعدين هو افراطهم في اطلاق الوعود، وهذا لا يبدو صواباً عندما تتقدم بأفكارك إلى المستثمرين. وعليهم أن يركزوا على كيفية اقناع المستثمر بكيفية تقبل السوق لما يطرحونه من أفكار، وكذلك القدرة على اقناع العقول التقليدية بالتحول نحو نموذجهم الجديد، وهذا أمر أساسي بالنسبة للمستثمر”.

ومن جهته قال سلمان الجفري: “الكثير من الشركات الناشئة تشعر بالقلق الشديد تجاه قيمتها السوقية، وهي بحاجة إلى أن تمتلك رؤية بعيدة المدى خاصة في سوق مثل الشرق الأوسط حيث يستغرق وصولهم إلى مرحلة الطرح للبيع مدة أطول من المتوقع، ولذلك فمن أن الأجدر بهم أن يكونوا قادرين على رؤية الصورة الأكبر.”

براين ماك برايد الرئيس السابق لشركة أسوس يؤكد على أن التطور هو مفتاح التحول الثوري

“تطوروا أو انتهوا إلى الأبد” بهذا التحذير الحاد وجه براين ماك برايد الرئيس السابق لشركة أسوس والعقل المدبر لريادة أمازون في أسواق المملكة المتحدة، تحذيره للصناعات التي تتمحور حول العملاء في عصر التقنية.

وأوضح براين في كلمته التي ألقاها خلال مشاركته في مؤتمر السوق الرقمية ضمن فعاليات جيتكس لنجوم المستقبل 2018، حيث قدم براين شرحاً حول تأثير التحول على كل الصناعات، وأن هذا التأثير يتعاظم بوتيرة متسارعة خصوصاً لدى الأعمال التي تتواصل مع العملاء، وأكد براين أنه لا خيار آخر أمام الشركات والمؤسسات سوى تحويل وتطوير أدائها.

وقال براين: “انظروا إلى نيتفليكس وأمازون وما قاموا به فيما يخص صناعة المحتوى المرئي التقليدي. إن الأمر يحدث في كل مكان، وإذا ما تابعتم تقدمه ستجدون أن الأمر يسري بوتيرة متسارعة جداً، والثبات على الوضع الراهن لم يعد مقبولاً أو خياراً متاحاً. إن رسالتي لكم هي إما أن تتطوروا أو انتظروا نهاية أعمالكم”.

وأضاف براين: “لا مجال للشك في أن التقنيات المتطورة تسهم بشكل دراماتيكي في زيادة أعداد الشركات العملاقة التي اختفت من السوق. وكان العمر الافتراضي للشركات في العام السابق مقدراً بنحو 60 عاماً، أما هذا العام فإن المتوسط هو 20 عاماً. إن دورة حياة الشركات تنضغط تحت وطأة هذا التطور المتسارع”، واختتم براين بقوله: “لا توجد حلول وسط، ولا يمكنك البقاء واقفاً في مكانك”.