شركات التكنولوجيا تطلب المساعدة من الكونغرس

طلبت شركات التكنولوجيا الكبرى المساعدة من الكونغرس وحثته على صياغة وإصدار قانون حماية الخصوصية عبر الإنترنت لاستباق قانون ولاية كاليفورنيا، والذي يعد الأول من نوعه عبر منحه حماية شاملة للمستخدمين، حيث قدم كبار المسؤولين التنفيذيين من شركات أمازون وجوجل وتويتر خلال جلسة استماع لجنة التجارة والطاقة والنقل في مجلس الشيوخ الأمريكي حول حماية خصوصية بيانات المستهلك عرضًا يتضمن دعم قطاع صناعة التكنولوجيا لإصدار قانون فيدرالي لحماية خصوصية المستهلكين.

ويساعد مثل هذا التشريع على منع الولايات الأمريكية المختلفة مثل ولاية كاليفورنيا من تفعيل قانونها الخاص لحماية الخصوصية، وجادل المسؤولون التنفيذيون بأن وجود خليط من القوانين الخاصة بكل ولاية سوف يجعل من الصعب على شركات التكنولوجيا العمل، كما أن هذا الأمر يهدد الابتكار، ويبدو أن شركات التكنولوجيا تريد تشريعات خصوصية، ولكن بشروطها الخاصة.

وجاء طلب شركات التكنولوجيا بعد يوم واحد من توصية وزارة التجارة بوضع لوائح جديدة حول كيفية تعامل الشركات مع المعلومات الشخصية للمستهلكين حيث تتشابه توصيات وزارة التجارة مع التوصيات التي اقترحتها صناعة التكنولوجيا والاتصالات.

وحذر السناتور براين شاتز Brian Schatz من أن شركات التكنولوجيا ستواجه صعوبة في الحصول على كل ما تريده لأن المدافعين عن الخصوصية قد يعرقلون إصدار قانون فيدرالي إذا لم يكن مناسبًا أو في حال تم تصميمه بشكل غير تقدمي في سبيل أن يحل محل قانون كاليفورنيا التقدمي.

وتعرضت شركات التكنولوجيا ومقدمو خدمات الإنترنت الذين أمضوا سنوات في تجميع بيانات المستخدم إلى تدقيق شديد مؤخرًا من قبل المنظمين، ودفع قانون خصوصية البيانات في ولاية كاليفورنيا، الذي تم إصداره في شهر يونيو/حزيران، وقانون اللائحة العامة لحماية البيانات في أوروبا، شركات التكنولوجيا إلى اللجوء إلى الحكومة الفيدرالية لإعلان تشريع فيدرالي موحد.

وقال ممثلو الشركات الواحدة تلو الأخرى أنهم يعتقدون أن أي قانون خصوصية بيانات فيدرالي يجب أن يستبق قوانين الولاية بشأن نفس الموضوع، وأن هناك خطر متزايد حول إمكانية وجود تشريعات خصوصية مختلفة وغير متسقة على المستوى الفيدرالي ومستوى الولايات، وهو ما قد يؤدي إلى إرباك المستهلك والشركات وخنق الابتكار.

كما أعربت شركة أمازون عن قلقها من أن قانون ولاية كاليفورنيا تم تمريره بسرعة كبيرة، وأنه لم يحصل على مراجعة مدروسة، وأنه سيكون هناك عواقب غير مقصودة، وبالرغم من أن مشروع قانون كاليفورنيا لا يدخل حيز التنفيذ حتى عام 2020، إلا أنه أثار غضب مجموعة متنوعة من شركات التكنولوجيا والمجموعات التجارية التي جادلت بأنه واسع للغاية وغامض فيما يتعلق بتعريفه للبيانات الشخصية والقواعد حول استخدام مثل هذه البيانات.

ويشكك بعض أعضاء مجلس الشيوخ بأن شركات التكنولوجيا الحالية لا تعمل وفقًا لمصلحة المستهلكين، حيث أشار السناتور ريتشارد بلومنتال Richard Blumenthal، إلى أن الأعمال التجارية لشركات التكنولوجيا تعتمد على على الوصول إلى المعلومات الشخصية للناس، وقال إنه يريد أن يعرف ما إذا كانت شركات التكنولوجيا صادقة في محاولة حماية المستهلكين عبر التشريعات.

كما تساءلت السناتورة كاثرين كورتيز ماستو Catherine Cortez Masto، عما إذا كانت نماذج الأعمال الأساسية لشركات التكنولوجيا تتعارض مع خصوصية البيانات، وقالت: “ببساطة، ليس من الممكن لنا أن نثق في أن شركات التكنولوجيا سوف تقوم بالتغييرات اللازمة لحماية رفاهية أمريكا وخصوصية مواطنيها”.

وأوضحت مجموعة خصوصية المستهلك في ولاية كاليفورنيا، والتي دافعت عن القانون الجديد ضمن الولاية، أنه يجب على الكونغرس اتباع المثال الذي قدمته الولاية فيما يتعلق ببعض المسائل التنظيمية الأخرى مثل انبعاثات السيارات،

وقال ألستير ماكتاغارت Alastair Mactaggart، رئيس مجلس إدارة المجموعة: “سنحارب ضد أي محاولات لتقويض قدرة الولاية على توفير هذه الحقوق الأساسية للمستهلكين في كاليفورنيا، وسندعم المزيد من الجهود لتوفير هذه الحقوق لجميع الأمريكيين”.