فايرفوكس وسفاري يهدفان إلى إحباط تتبع فيسبوك وجوجل

5٬618

يهدف متصفحا الويب فايرفوكس وسفاري إلى مساعدة المستخدمين فيما يتعلق بمجال الخصوصية وحمايتهم من تتبع فيسبوك وجوجل وغيرها من الشركات لعادات المستخدم الروتينية في تصفح الإنترنت لاستهدافهم بشكل أفضل عبر الإعلانات، حيث تهدف الحماية الجديدة في متصفحي سفاري من آبل وفايرفوكس من موزيلا إلى منع الشركات من تحويل ملفات تعريف الارتباط المستخدمة لتخزين تفاصيل وتفضيلات تسجيل الدخول إلى أدوات تتبع واسعة النطاق تسجل ما تقرأه وتشاهده وتبحث عنه في مواقع أخرى.

وقال لانس كوتريل Lance Cottrell، مبدع خدمة الخصوصية Anonymizer، إن جهود شركة آبل كانت مهمة بشكل خاص، حيث أنها تهدف إلى تحقيقها كتقنية طورتها شركات تتبع لتجاوز محاولات المستخدمين حذف ملفات تعريف الارتباط الخاصة بهم، وبخلاف فايرفوكس، فإن سفاري يجعل هذه الحماية تلقائية في التحديثات القادمة إلى أجهزة هواتف آيفون وحواسيب آيباد اللوحية وأجهزة حواسيب ماكنتوش.

ويتعين عليك للحصول على الحماية التخلص من عادة استخدام متصفح كروم من جوجل، والذي بحسب بعض التقديرات يستخدم ضمن أكثر من نصف عمليات التصفح التي تتم على مستوى العالم، بينما يمتلك متصفحا فايرفوكس وسفاري أقل من 20 في المئة معًا، وقال ويل سترافاتش Will Strafach، وهو خبير أمني يقوم بتصميم أدوات لأمن بيانات الهواتف المحمولة، إن وجود حماية غير كاملة أفضل من عدم وجود حماية.

ويمكن للشركات استخدام ملفات تعريف الارتباط وأدوات التتبع الأخرى لتتبع من أنت أثناء انتقالك من موقع ويب إلى موقع ويب آخر، كما يمكنها بناء صورة رقمية حولك بناءًا على ما تقرأه على النت أو من خلال شراء أنواع معينة من الغذاء أو نوعية الفيديوهات التي تشاهدها.

وتستخدم مواقع الأخبار والفيديو ومواقع الجهات الخارجية الأخرى ملفات تعريف الارتباط الخاصة بجوجل وفيسبوك لتخصيص الإعلانات بحسب هواياتك واهتماماتك بدلاً من بيعك المنتجات التي قد لا تشتريها أبدًا، وهذا هو السبب في أنك قد ترى إعلانًا للأحذية بعد البحث عنه في مكان آخر.

وتقول شركة آبل إن اختباراتها تظهر أن بعض مواقع الويب الشائعة تتضمن أكثر من 70 أداة تتبع من هذا القبيل، والتي يعود العديد منها إلى فيسبوك وجوجل، حيث تقود الشركتان معًا ما نسبته 57 في المئة من سوق الإعلانات الرقمية في الولايات المتحدة البالغة قيمته 107 مليار دولار هذا العام، وذلك وفقًا لتقديرات المجموعة البحثية eMarketer.

وبالرغم من أن الوعي العام لدى المستخدمين بمسألة جمع البيانات قد نما في أعقاب فضيحة خصوصية بيانات مستخدمي فيسبوك وشركة كامبريدج أناليتيكا، فإن طريقة عمل المتتبعين وراء الكواليس تظل غامضة بالنسبة للعديد من الناس، وقدمت منذ فترة طويلة إضافة المتصفح غوستري Ghostery وغيرها من المنتجات حماية ضد التتبع، وتحاول المتصفحات الآن دمج تلك الحماية بشكل مباشر حتى لا يضطر المستخدم إلى البحث عن إضافات للمتصفح.

ويحاول متصفح سفاري التمييز بشكل تلقائي بين ملفات تعريف الارتباط المفيدة وبين تلك الموجودة فقط لتعقبك، وتلاحظ آبل أن ملفات تعريف الارتباط يمكن أن تظهر في أماكن غير متوقعة مثل المواقع التي تتضمن أزرار “إعجاب like” و “مشاركة share”، ويحظر المتصفح الآن ملفات تعريف الارتباط هذه حتى يقوم المستخدم بالنقر فوق أحد هذه الأزرار، ليتم في هذه الحالة مطالبته بالحصول على إذن للسماح بالتتبع، وإذا لم يمنح الإذن بذلك فلن يتم تسجيل “الإعجاب” الخاص به.

كما يحارب متصفح سفاري تقنية تم تطويرها للتحايل على عمليات حذف ملفات تعريف الارتباط من خلال ما يعرف باسم “البصمات”، حيث يمكن للشركة التعرف عليك من خلال خصائص جهاز الحاسب الخاص بك مثل نوع المتصفح والخطوط المثبتة، مما يمكنها بعد ذلك من ربط ملف تعريف الارتباط الجديد بملفك الشخصي القديم، ويحد متصفح سفاري الآن من التفاصيل الفنية التي يرسلها إلى مواقع الويب.

ويمتلك متصفح فايرفوكس ميزة مضادة للتتبع تحاول أيضًا تمييز ملفات تعريف الارتباط الخاصة بالتتبع عن تلك المفيدة، والتي يتم تشغيلها افتراضيًا على أجهزة آبل المحمولة، بينما تحتاج إلى تشغيل الميزة ضمن الأجهزة الأخرى أو استخدام وضع التصفح الخاص، كما يمتلك فايرفوكس إضافة اختيارية ضمن أجهزة الحاسب الشخصية تسمى Facebook Container، لفصل نشاطك ضمن فيسبوك عن أي شيء آخر.

وتعمل هذه الإضافة كجدار حماية يمنع فيسبوك من الوصول إلى بيانات ملف تعريف الارتباط أثناء تصفحك لموقع آخر، ومع ذلك، فإن أدوات فايرفوكس لا تعالج تقنية البصمات، وليس من المستغرب أن المعلنين ليسوا سعداء بذلك، إذ قال دينيس بوخيمه Dennis Buchheim، المدير التنفيذي للشركة الإعلامية “مكتب الإعلانات التفاعلي” في بيان له إنه ينبغي على صانعي المتصفحات أن يفكروا في أهمية الإعلانات في توفير الخدمات المجانية.

ويقول جاد ويليامز Jed Williams، كبير مسؤولي الابتكار في جمعية الإعلام المحلي إن أدوات فايرفوكس وسفاري الجديدة لا تحظر الإعلانات، ولكن دون الوصول إلى ملفات تعريف الارتباط فقد تحصل المواقع على عوائد مادية أقل بكثير، وتستطيع شركتا آبل وموزيلا العمل بشكل أكبر على مسألة الخصوصية نظرًا لعدم اعتماد أي منهما على الإعلانات، بخلاف فيسبوك وجوجل اللتان تحققان إيرادات كبيرة من بيع الإعلانات.

أنت هنا لأنك مهتم بمتابعة الأخبار التقنية .. اشترك بالنشرة البريدية
أنت هنا لأنك مهتم بمتابعة الأخبار التقنية .. اشترك بالنشرة البريدية
آخر المستجدات في بريدك الإلكتروني في صباح كل يوم
ندعوك أيضًا لمتابعة حساباتنا على مواقع التواصل الاجتماعي
إقرأ أيضًا

هذا الموقع يستخدم ملفات كوكيز لتعزيز تجربتك وزيارتك لموقعنا موافق المزيد