الاتحاد الأوروبي يفرض غرامات جديدة على شركات إلكترونيات من بينها أسوس

الاتحاد الأوروبي يفرض غرامات جديدة على شركات إلكترونيات
2٬450

فرض الاتحاد الأوروبي، عبر أربع قرارات منفصلة صادرة عن ذراعه التنفيذية المتمثلة بالمفوضية الأوروبية، غرامات مالية على شركات صناعة الإلكترونيات الاستهلاكية أسوس Asus ودينون ومارانتز Denon & Marantz وفيليبس Philips وبايونير Pioneer لانتهاكها قواعد المنافسة في الاتحاد الأوروبي عبر فرض أسعار إعادة بيع ثابتة على تجار التجزئة عبر الإنترنت، وأوضحت اللجنة أنه لم يكن هناك تعاون بين المصنعين الأربعة، لكنها جمعت القرارات الأربعة في إعلان واحد لأنهم يتبعون جميعًا إلى نفس النشاط غير القانوني.

واعترفت الشركات بمخالفتها للقواعد عبر التدخل في عملية تسعير تجار التجزئة عبر الإنترنت للمنتجات الإلكترونية الاستهلاكية المستخدمة على نطاق واسع مثل أجهزة المطبخ وأجهزة الحواسيب المحمولة ومنتجات الصوتيات، وذلك في سبيل الحفاظ على أسعار عالية غير حقيقية لمنتجاتهم، وتم تخفيض الغرامات التي تجاوزت 111 مليون يورو (130 مليون دولار) في الحالات الأربع جميعها بسبب تعاون الشركات مع اللجنة.

وقالت المفوضة مارغريت فاستيغر Margrethe Vestager، المسؤولة عن سياسة المنافسة: “إن سوق التجارة الإلكترونية ينمو بسرعة ويبلغ الآن أكثر من 500 مليار يورو في أوروبا، ويتسوق أكثر من نصف الأوروبيين عبر الإنترنت، ونتيجة للإجراءات التي اتخذتها هذه الشركات الأربع فإنها أثرت على ملايين المستهلكين الأوروبيين من حيث فرضها أسعار أعلى للأجهزة والمنتجات المختلفة التي تصنعها، وهذا غير قانوني بموجب قواعد الاتحاد الأوروبي لمكافحة الاحتكار، وتبين قراراتنا اليوم أن قواعد المنافسة في الاتحاد الأوروبي تعمل على حماية المستهلكين حيث تقف الشركات في طريق توفير منافسة سعرية واختيار أفضل”.

وتدخلت تلك الشركات في طريقة عمل تجار التجزئة عبر الإنترنت الذين عرضوا منتجاتهم بأسعار منخفضة، بحيث إذا لم يتبع هؤلاء البائعون الأسعار المطلوبة من قبل الشركات المصنعة، فقد يواجهون تهديدات أو عقوبات مثل حظر الإمدادات، ويستخدم الكثيرون، بما في ذلك أكبر تجار التجزئة عبر الإنترنت، خوارزميات التسعير التي تعمل على جعل أسعار التجزئة تتماشى تلقائيًا مع أسعار المنافسين، وتبعًا لهذا الأمر، فإن قيود التسعير المفروضة من قبل الشركات على تجار التجزئة عبر الإنترنت أثرت بشكل عام على أسعار المنتجات الإلكترونية الاستهلاكية ذات الصلة.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب فرض المفوضية الأوروبية غرامة قياسية على شركة جوجل تصل قيمتها إلى 5 مليار دولار لانتهاكها سياسات المنافسة ومنع الاحتكار في الاتحاد الأوروبي وإساءة استغلال مركزها المهمين في سوق الهواتف من خلال نظام تشغيلها للأجهزة المحمولة أندرويد، وفرضها على الشركات المصنعة تضمين تطبيقاتها مثل محرك البحث ومتصفح جوجل كروم ضمن أجهزتهم، مما أضر بالشركات المنافسة وحد من قدرتها على العمل.

ويمتلك الاتحاد الأوروبي تاريخ طويل في وضع شركات التقنية العملاقة تحت المجهز، وبرز الاتحاد الأوروبي ككيان مناهض للشركات التقنية الكبرى بعد أن طور وطبق قواعد صارمة تتعلق بحماية بيانات المستخدمين والخطاب الذي يحض على الكراهية والضرائب وقضايا المنافسة.

ووجدت اللجنة أن شركة آسوس قد تدخلت لمنع تجار التجزئة على الإنترنت في ألمانيا وفرنسا من بيع أجهزة الحواسيب المحمول الخاصة بها بسعر أقل من الذي تريده، كما تدخلت شركة دينون ومارانتز في أسعار السماعات ومكبرات الصوت في ألمانيا وهولندا، بينما قامت فيليبس بنفس الأمور فيما يخص مجموعة منتجاتها الكاملة في فرنسا، في حين توسعت نشاطات بايونير إلى أوسع نطاق جغرافي لتشمل 12 دولة متضررة في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة.

ورفضت الشركات طلبات من تجار التجزئة الذين أرادوا البيع عبر الحدود داخل الاتحاد الأوروبي، وبالتالي حافظت الشركات على أسعار مختلفة في بلدان مختلفة، وأدى تعاون الشركات مع اللجنة إلى حصول تخفيضات كبيرة على الغرامات النهائية للمفوضية الأوروبية، حيث يتعين على شركة آسوس دفع 63.5 مليون يورو، كما ستدفع دينون ومارانتز 7.7 مليون يورو، بينما تدفع فيليبس 29.8 مليون يورو، في حين يجب على بايونير دفع 10.2 مليون يورو.

أنت هنا لأنك مهتم بمتابعة الأخبار التقنية .. اشترك بالنشرة البريدية
أنت هنا لأنك مهتم بمتابعة الأخبار التقنية .. اشترك بالنشرة البريدية
آخر المستجدات في بريدك الإلكتروني في صباح كل يوم
ندعوك أيضًا لمتابعة حساباتنا على مواقع التواصل الاجتماعي
إقرأ أيضًا

هذا الموقع يستخدم ملفات كوكيز لتعزيز تجربتك وزيارتك لموقعنا موافق المزيد