كوبا تتيح الإنترنت عبر الهاتف المحمول لمواطنيها

بدأت جمهورية كوبا بإتاحة الإنترنت عبر الهواتف المحمولة لمستخدمين محددين من مواطنيها، وذلك وفقًا لتقرير وكالة رويترز.

وتعتبر هذه الخطوة ضخمة بالنسبة للجزيرة الشيوعية الواقعة في منطقة الكاريبي، بين البحر الكاريبي والمحيط الأطلسي، التي تضم نحو 11.5 مليون نسمة.

ويأتي ذلك بهدف نشر الخدمة على مستوى البلاد بحلول نهاية العام الحالي. وتشير لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية إلى أن الوصول دائمًا ما يكون بطيئًا. وتبلغ تكلفته نحو دولارين في الساعة.

وكان الصحفيون العاملون في المنافذ الإخبارية التي تديرها الدولة من بين أوائل الحاصلين على الإنترنت عبر الهاتف المحمول هذا العام. الذي تقدمه بشكل احتكاري شركة الاتصالات الكوبية الوطنية ETECSA. وذلك كجزء من حملة أوسع من أجل وصول أكبر إلى الإنترنت.

وجاءت الخطوة بعد أن قال الرئيس الجديد إن ذلك ينبغي أن يعزز الاقتصاد ويساعد الكوبيين في الدفاع عن ثورتهم.

ويقول المحللون إن الوصول إلى الإنترنت على نطاق أوسع يؤدي إلى إضعاف سيطرة الحكومة على المعلومات التي تصل إلى الناس في الدولة ذات الحزب الواحد، التي تحتكر وسائل الإعلام.

ووفقًا لموقع شركة الاتصالات الكوبية الوطنية، فقد تمكن بعض العملاء، بما في ذلك الشركات والسفارات، من شراء خطط البيانات المحمولة منذ شهر ديسمبر.

وأعلنت ETECSA أنها توسع الإنترنت عبر الهاتف المحمول لجميع عملاء الهاتف المحمول البالغ عددهم 5 ملايين. أي ما يقرب من نصف سكان كوبا، بنهاية هذا العام.

وتأخرت كوبا في الوصول إلى الإنترنت بسبب نقص المال أو الحظر التجاري الأمريكي طويل الأمد أو المخاوف بشأن تدفق المعلومات.

وكان الإنترنت، حتى عام 2013، متاحًا للجمهور في الفنادق السياحية في كوبا فقط. ولكن حاولت الحكومة منذ ذلك الحين  جعل زيادة الاتصال أولوية لديها.

وأدخلت مقاهي الإنترنت ونحو 400 نقطة اتصال لاسلكية وبدأت ببطء بتوصيل المنازل بالويب.

كوبا تتيح الإنترنت عبر الهاتف المحمول لمواطنيها

دافع الرئيس الجديد عن هذه القضية قبل وقت طويل من توليه منصبه في شهر أبريل.

وقال أمام البرلمان في شهر يوليو الماضي عندما كان يشغل منصب نائب الرئيس: نحن بحاجة إلى أن نكون قادرين على وضع محتوى الثورة على الإنترنت. مضيفًا أن الكوبيين يمكنهم بالتالي مواجهة الكمية الكبيرة من المحتوى الثقافي الكاذب والمبتذل.

وقال محللون إن كوبا قد تستخدم الدعم لتشجيع استخدام التطبيقات التي ترعاها الحكومة. إذ أطلقت شركة ETECSA في الشهر الماضي تطبيق المراسلة المجاني الخاص بكوبا المسمى Todus.

كما تعد شبكة الإنترانت الخاصة بكوبا، التي تتضمن عدد قليل من المواقع المعتمدة من الحكومة والبريد الإلكتروني، أرخص بكثير من الوصول إلى الإنترنت.

وقالت الحكومة الكوبية في وثيقة تسربت عام 2015 حول استراتيجية الإنترنت إنها تهدف إلى ربط نصف المنازل على الأقل بحلول عام 2020 و 60 في المئة من الهواتف. ولكن العديد من الكوبيين يشككون في ذلك.

وقالت رئيسة شركة الاتصالات الكوبية الوطنية ETECSA في شهر ديسمبر إنها لم تربط سوى 11 ألف منزل في العام الماضي.

وقد يكون السعر أكبر قيود بالنسبة للكثيرين، حيث تتقاضى النقاط الساخنة حاليًا دولار واحد في الساعة. ولم يكن من الواضح ما الذي يدفعه معظم الكوبيين مقابل الإنترنت المحمول. ولكن شركة ETECSA تفرض على الشركات والسفارات 45 دولار في الشهر مقابل حزمة 4 جيجابايت. في حين يبلغ متوسط الأجور الشهرية للدولة نحو 30 دولار.

تجدر الإشارة إلى أنه في الوقت الذي تنتقل فيه معظم دول أمريكا اللاتينية إلى شبكات الجيل الرابع 4G/LTE، مع دخول شبكات الجيل الخامس مراحل الاختبار النهائية، فإن كوبا تقوم الآن بتثبيت تكنولوجيا شبكات الجيل الثالث.