منازل صغيرة مخصصة للنخب التقنية بتكلفة 250 ألف دولار

11٬818

على بعد حوالي ثماني ساعات جنوب سيليكون فالي Silicon Valley تقع شبه جزيرة مونتيري Monterey Peninsula، والتي تتضمن مجتمعًا حديثًا تم تصميمه ليكون بمثابة مكان استجمام وراحة لنخبة المجتمع العاملين في قطاع التكنولوجيا ضمن المنطقة، حيث تم تطوير هذا المشروع عبر شركة والدن مونتيري Walden Monterey التي تأسست في عام 2016 من قبل المطور Nick Jekogian.

وبدأ المطور في تحويل 609 فدانًا إلى مجتمع ساحلي زراعي، وهو اتجاه متنام بين جيل الألفية الذين تجنبوا فكرة الانتماء إلى مجتمعات الغولف، مثل الجيل السابق، وبدلاً من ذلك، اتجهوا نحو الأحياء الزراعية التي تركز على الطبيعة والمزارع والحياة في الهواء الطلق، حيث تخطط الشركة لبناء 22 منزلاً، والتي تقترب تكلفتها من حوالي 5 ملايين دولار أمريكي.

ويمكن للمشترين، بعد إجراء العمليات اللازمة، العمل مع فريق مكون من أكثر من 20 مهندسًا معماريًا تم تجميعه من قبل Nick Jekogian، أو يمكنهم توظيف مهندسين آخرين ليقوموا بعد ذلك بتأثيث وتجهيز هذه المنازل، وتنطوي الخطوة الرئيسية في عملية الشراء على مشترين محتملين يقومون بالفعل بزيارة الأرض، حيث يدعو Jekogian الناس للبقاء في غرف متنقلة أو منازل زجاجية صغيرة متحركة، مما يسمح لهم بتجربة طريقة الحياة ضمن تلك المنازل الصغيرة.

وتبلغ مساحة المنازل ذاتية التغذية والمطبوعة بشكل ثلاثي الأبعاد 3D، والتي يطلق عليها اسم Galini Sleeping Pods، 300 قدمًا مربعًا، ويمكن نقلها إلى أي مكان، بحيث يتم تزويدها بالطاقة عن طريق الألواح الشمسية، وتوربينات الرياح، وبطاريات تيسلا Tesla، مع بلوغ تكلفة كل منها حوالي 250 ألف دولار أمريكي، مما يجعل هذه المنازل الصغيرة بمثابة الجيل القادم من تكنولوجيا البناء.

وتستغرق عملية بناء هذا المنزل من أربعة إلى ستة أسابيع عبر شركة تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد Branch Technology، والتي تقوم حاليًا بتطوير طرق البناء لمشروعات المريخ التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا NASA، بحيث أن هيكل المنزل يتضمن ألياف الكربون، في حين يتم تثبيت المنزل على الأرض بواسطة قاعدة من الألومنيوم المعاد تدويرها.

وتعد إحدى أهم أركان مشروع Walden Monterey هو التصميم المستدام والمعيشة، ولا تحيد منازل Galini Sleeping Pods عن هذه الأهداف، إذ تبلغ كفاءة المواد المستعملة في بناء منازل المشروع حوالي 97 في المئة، مما يعني أنه يتم إهدار ما نسبته 3 في المئة فقط من المواد اللازمة لبناء كل منزل، في حين أن البلاستيك والألواح الخشبية الداخلية المستخدمة في البناء معاد تدويرها، كما أن إضاءة الليد LED وأنظمة السباكة والأنظمة الميكانيكية لا تؤثر على البيئة المحلية.

ويعمل نظام الضغط على سحب الماء من الغلاف الجوي ليوفر لشاغلي المنزل الإمدادات اللازمة للمياه، في حين يتم توفير الطاقة للمنزل من خلال الألواح الشمسية والتوربينات التي تعمل بالهواء، بالإضافة إلى توافر بطارية خفيفة الوزن مصنعة من قبل شركة تيسلا Tesla، وهي شركة الطاقة التابعة للملياردير إيلون ماسك Elon Musk، بحيث تتواجد تلك البطارية تحت المنزل.

وعلى الرغم من أن الناس يفضلون استخدام الهواء النقي لتهوية المنزل عن طريق فتح الأبواب، إلا أن الشركة أوضحت وجود نظام تحت المنزل يمكنه تبريد أو تدفئة المكان إذا لزم الأمر، وتعد الفكرة الرئيسية خلف هذه المنازل المتنقلة هي إمكانية وضعها على ظهر شاحنة ونقلها إلى أي مكان مثل مجتمع زراعي على ساحل مونتيري في كاليفورنيا أو قطعة أرض في صحراء نيفادا، بحيث يمكن أن تحل هذه النوعية من المنازل المتنلقة الجديدة محل المنازل المتنقلة غير الصديقة للبيئة.

 

الأكثر مبيعًا
أنت هنا لأنك مهتم بمتابعة الأخبار التقنية .. اشترك بالنشرة البريدية
أنت هنا لأنك مهتم بمتابعة الأخبار التقنية .. اشترك بالنشرة البريدية
آخر المستجدات في بريدك الإلكتروني في صباح كل يوم
ندعوك أيضًا لمتابعة حساباتنا على مواقع التواصل الاجتماعي
إقرأ أيضًا

هذا الموقع يستخدم ملفات كوكيز لتعزيز تجربتك وزيارتك لموقعنا موافق المزيد