فيسبوك متهمة بتنفيذ مراقبة جماعية من خلال تطبيقاتها

13٬575

استخدمت منصة فيسبوك تطبيقاتها المختلفة لجمع معلومات حول المستخدمين وأصدقائهم، بما في ذلك بعض الأشخاص الذين ليس لديهم حسابات على الشبكة الإجتماعية، وقراءة رسائلهم النصية، وتتبع موقعهم الجغرافي، والوصول إلى الصور الموجودة على هواتفهم، وذلك وفقًا لتقرير نشرته صحيفة الجارديان البريطانية يستمد معلوماته من حيثيات الدعوى القضائية المرفوعة ضد المنصة من الشركة الناشئة سابقًا Six4Three لدى المحكمة العليا في سان ماتيو.

ووفقًا للإدعاء فإن فيسبوك متهمة بإجراء مراقبة جماعية من خلال تطبيقاتها، حيث تأتي هذه المطالبات الجديدة كجزء من الدعوى القضائية المستمرة لأكثر من عامين، وقال متحدث باسم فيسبوك “إن إدعاءات Six4Three ليس لها أي أساس، وسوف نواصل الدفاع عن أنفسنا بقوة”، في حين لم يرد المتحدث بشكل مباشر على الأسئلة المتعلقة بالمراقبة.

وتعتمد الوثائق التي تم تقديمها للمحكمة هذا الأسبوع الماضي على رسائل بريد إلكتروني بين كبار المسؤولين التنفيذيين في فيسبوك، واعتمدت المنصة على سمه من سمات قانون ولاية كاليفورنيا، المصممة لحماية حرية التعبير، للاحتجاج على أنه ينبغي رفض القضية، في حين تعارض شركة Six4Three هذا الاقتراح.

وظهرت الادعاءات حول المراقبة في الإيداع المقدم في شهر يناير/كانون الثاني، وهي الشكوى الخامسة المعدلة التي قدمتها Six4Three، وتزعم من خلالها أن فيسبوك استخدمت مجموعة من الأساليب، بعضها مخصص لمختلف هواتف المستخدمين المحمولة، وذلك في سبيل جمع المعلومات التي يمكن استخدامها لأغراض تجارية.

وتوضح إحدى الوثائق المقدمة إلى المحكمة استمرار فيسبوك في استكشاف وتنفيذ طرق تتبع موقع المستخدمين، وتتبع نصوصهم وقراءتها، والوصول إلى الميكروفونات الخاصة بهم على هواتفهم، وتتبع ومراقبة استخدام التطبيقات التنافسية على هواتفهم، وتتبع ومراقبة اتصالاتهم، لكن تم حذف جميع التفاصيل حول مخطط المراقبة الجماعية بناءً على طلب فيسبوك، وتدعي منصة التواصل الإجتماعي أنها مسائل تجارية سرية.

وتقاضي شركة Six4Three فيسبوك بسبب فشل تطبيقها Pikinis، وتدعي أن منصة التواصل الإجتماعي أغرت المطورين والمستثمرين على منصتها عن طريق تضليلهم عن قصد فيما يخص إمكانية التحكم بالبيانات وإعدادات الخصوصية، كما تدعي أن فيسبوك تتبع المستخدمين على نطاق واسع، وفي بعض الأحيان دون موافقة.

وتمكنت الشركة على هواتف أندرويد من جمع البيانات الوصفية والمحتوى من الرسائل النصية، حسبما تزعم الدعوى القضائية، في حين يمكنهم على هواتف آيفون الوصول إلى معظم الصور، بما في ذلك الصور التي لم يتم تحميلها على فيسبوك، وتضمنت المشروعات الأخرى المزعومة مشروعًا لتنشيط البلوتوث عن بعد، مما يسمح للشركة بتحديد موقع أحد المستخدمين دون موافقته صراحة.

وتشير الدعوى إلى أن القدرة على قراءة الرسائل النصية على هواتف أندرويد قد تم الكشف عنها جزئيًا، وعرضتها المنصة على المستخدمين كطريقة لتسهيل عملية تسجيل الدخول، لكنها نشرتها لجمع مجموعة من الرسائل الأخرى والبيانات الوصفية المرتبطة بها، وكما تزعم وثائق المحكمة فإن المنصة جمعت المعلومات التي أرسلها غير المشتركين إلى الأصدقاء أو جهات الاتصال التي كانت تطبيقات فيسبوك مثبتة على هواتفهم.

وتوضح الوثائق أن فيسبوك كشفت علنًا عن أنها كانت تقرأ الرسائل النصية من أجل مصادقة المستخدمين بسهولة أكبر، لكن هذا الكشف فشل بشكل جزئي في الإشارة بدقة إلى نوعية البيانات التي كانت فيسبوك تدخل إليها، والإطار الزمني الذي استمرت فيه بالوصول، وأسباب اللازمة للوصول إلى بيانات مستخدمي أندرويد هؤلاء، حيث استخدمت الشبكة الإجتماعية هذه البيانات لإعطاء بعض منتجاتها ميزة تنافسية غير عادلة على تطبيقات التواصل الإجتماعي الأخرى على المنصة.

تجدر الإشارة إلى قيام منصة فيسبوك مؤخرًا بالاعتراف بانها قد جمعت بيانات المكالمات والرسائل النصية من المستخدمين، ولكنها قالت إنها فعلت ذلك بموافقة مسبقة، لكن صحيفة الجارديان ذكرت أنها قامت بالحصول على بعض الرسائل دون إخطار المستخدمين بشكل صريح، وبالرغم من انها لم تتمكن من رؤية الرسائل النصية لمستخدمي آيفون، لكنها تمكنت من الوصول إلى أي صورة تم التقاطها على الهاتف أو تم تخزينها على نظام الكاميرا.

أنت هنا لأنك مهتم بمتابعة الأخبار التقنية .. اشترك بالنشرة البريدية
أنت هنا لأنك مهتم بمتابعة الأخبار التقنية .. اشترك بالنشرة البريدية
آخر المستجدات في بريدك الإلكتروني في صباح كل يوم
ندعوك أيضًا لمتابعة حساباتنا على مواقع التواصل الاجتماعي