7.8 مليار درهم استثمارات في شركات ناشئة في مدينة دبي للإنترنت

3٬537

أكد عمار المالك، المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت أن الشركات الناشئة العاملة في المدينة نجحت بجمع أكثر من ملياري دولار “7.8 مليار درهم” من مستثمرين محليين وعالميين، وأن بعضها تحول إلى شركات مليارية “يونيكورن” انطلقت من دبي إلى العالمية.

وأصبحت شريكة في قصة نجاح مدينة دبي للإنترنت التي تعمل منذ تأسيسها على تطوير بيئة الأعمال التكنولوجية، وتنفيذ رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، نحو الارتقاء بالإمارة كوجهة عالمية على مختلف الأصعدة، هذه الرؤية التي مكنت دبي من تنويع اقتصادها وتكريسها عاصمة تكنولوجية تضم أهم الشركات العالمية، ومراكز الابتكار التي تطور بيئة الأعمال التكنولوجية في المنطقة.

وأكد المالك على دور مدينة دبي للإنترنت في المساهمة بتطبيق مخرجات “خطة دبي 2021” المتوائمة مع “رؤية الإمارات 2021″، و”الأجندة الوطنية”، واستراتيجية دبي المدينة الأذكى عالمياً، وغيرها من المبادرات والبرامج والمشاريع المهمة ذات الأبعاد والآثار الإيجابية العديدة على مختلف الأصعدة.

وأضاف عمار المالك أنه في بداية تأسيس مدينة دبي للإنترنت  كان التركيز على استقطاب الشركات العالمية، أما اليوم وبعد النجاح في جعل أبرز الأسماء العالمية شريكة لها فإن الهدف لم يعد بالدرجة الأولى التوسع الأفقي وزيادة عدد الشركات المنضمة إلى مدينة دبي للإنترنت، وإنما المساهمة في تسهيل دخول الشركات التي تتبنى نماذج الأعمال الجديدة وممارسة أعمالها في دبي، سواء كانت تتعلق بحلول المواصلات الحديثة، أو الطائرات بدون طيار واستخداماتها المتنوعة، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وتقنية البلوك تشين، والتجارة الإلكترونية، والروبوت والذكاء الاصطناعي، وأمن المعلومات، كما أن بوصلة دبي تتجه اليوم للتركيز على مد الجسور نحو الاقتصادات الابتكارية، واستيراد أفضل الممارسات، واجتذاب العقول المبدعة التي تعتبر مفتاح تعزيز النمو الاقتصادي وتطوير المدن الذكية.

وأشار المالك إلى قفزات تحققت مؤخرًا في حجم الصفقات والتي ساهمت بمضاعفة الاستثمارات التي حصلت عليها الشركات العاملة في مدينة دبي للإنترنت، ففي ديسمبر 2016، جمعت شركة “كريم”، التي تتخذ من دبي مقرا لها، مبلغ 1.5 مليار درهم “550 مليون دولار أمريكي” من مستثمرين يابانيين وصينيين وسعوديين، ما رفع قيمتها إلى 3.67 مليار درهم “مليار دولار أمريكي”، وجعلها تدخل نادي الشركات المليارية، وفي أغسطس 2017 اشترى اتحاد صيني شركة “ميديا ​​نت” لتكنولوجيا الإعلانات والتي يقع مقرها الرئيسي في دبي مقابل 3.285 مليار درهم “900 مليون دولار”.

وبين المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت أن التجارة الالكترونية جذبت الاستثمارات، وخاصة صفقة استحواذ أمازون على “سوق دوت كوم”، والتي قدرت بمبلغ يقارب 2.2 مليار درهم “600 مليون دولار”.

وأضاف أن هناك صفقات تمويل أخرى بقيمة 150 مليون درهم حصلت عليها شركات عاملة في in5 المنصّة المتخصصة بتمكين روّاد الأعمال والمشروعات الناشئة، وكان أكبرها لشركة أنغامي التي حصلت على تمويل بقيمة 106.6 مليون درهم “29 مليون دولار” من مستثمرين بالمنطقة، وفي المرتبة الثانية شركة “الطبي” التي حصلت على تمويل بقيمة 18.4 مليون درهم “5 ملايين دولار”، إضافة إلى عشرات الشركات الأخرى التي حصلت على مبالغ تتراوح من بضعة ملايين إلى مبالغ أقل تصل حتى 50 ألف درهم “13500 دولار”.

وإضافة إلى التمويل الذي حصلت عليه تلك الشركات من مصادر متنوعة، يستفيد رواد الأعمال عبر وجودهم في “إن5” من الحصول على خدمات أساسية تشمل منظومة داعمة لتأسيس المشاريع، ومساحات عمل حرة للإبداع، ومراكز تخصصية لدعم الابتكار، وبرامج تدريبية وإرشادية، وفرص بناء علاقات العمل والتواصل مع مجتمع الأعمال، وإمكانيات اللقاء بالمستثمرين.

وتدعم إن5 المشروعات الناشئة لتطوير وتحسين التقنيات القائمة والجديدة في مجالات مثل منصات التواصل الاجتماعي، وتطوير الويب، وابتكار التطبيقات الذكية والتقنيات والحلول الرقمية، والتجارة الإلكترونية، والروبوتات، والبيانات الضخمة، وتقنيات بلوك تشين لتأمين البيانات، وتقنيات الواقع المعزز.

وتشكّل إن5 مجتمعًا حيويًا يساعد في تحويل النظريات إلى التطبيق، حيث يمكن للأعضاء الاستفادة من بيئة العمل الملهمة لطرح وتطوير أفكارهم المبتكرة ومناقشتها مع المنتسبين، وتتوفر للطلاب وروّاد الأعمال والمشروعات الناشئة فرص الانضمام لهذا المجتمع الحيوي الذي يزود العقول المبدعة والأفكار المبتكرة بمجموعة متنوّعة من خيارات العضوية تتيح حرية استخدام مساحات الإبداع والمختبرات التخصصية، والمشاركة في الفعاليات الهامة، والحصول على مساحات العمل والمكاتب الخاصة بهم.  

واختتم المالك حديثه بالقول إن مدينة دبي للإنترنت ماضية في تشكيل بيئة أعمال تسهل حصول شركاء الأعمال “الشركات العاملة ضمن مدينة دبي للإنترنت” على اهتمام المستثمرين العالميين، وتمكين الشركات من تطوير أعمالها للانتقال إلى المراحل التالية من النمو، كما تكرس مدينة دبي للإنترنت نفسها منصة لتبادل الأفكار والخبرات وصهرها لتلبية الاحتياجات المحلية والعالمية، ومساعدة الشركات على ابتكار أنماط حياة وحلول ذكية لجعل المدن أكثر كفاءة، واستخدام البيانات لاتخاذ قرارات تستخدم البنى التحتية بالشكل الأمثل، كما أنهم مستمرون في توفير بيئات عمل تدعم شركاء الأعمال لتحقيق أهدافهم الاستراتيجية.

أنت هنا لأنك مهتم بمتابعة الأخبار التقنية .. اشترك بالنشرة البريدية
أنت هنا لأنك مهتم بمتابعة الأخبار التقنية .. اشترك بالنشرة البريدية
آخر المستجدات في بريدك الإلكتروني في صباح كل يوم
ندعوك أيضًا لمتابعة حساباتنا على مواقع التواصل الاجتماعي