تكنولوجيا التعليم والذكاء العاطفي محور اهتمام صناع القرار

958

شارك خبراء في التعليم والتعلم في جلسة نقاش خلال القمة العالمية للحكومات، تطرقوا خلالها إلى الفرص والتحديات التي تواجهها الحكومات في تطوير عملية التعلم بما يصب في المصلحة العامة. وتناول ماكس فنتيلا، الرئيس التنفيذي لشركة ألتسكول، موضوع تكنولوجيا التعليم، بينما ركز أخصائي طب النفس والأعصاب الدكتور ريتشارد دافيدسون على أهمية العافية كمهارة حياتية.

وخلال عرضه التقديمي الذي حمل عنوان “تصميم التعلم الشخصي ومستقبل التعليم”، سلط فنتيلا الضوء على الفوائد التي حققتها تكنولوجيا التعليم من حيث إتاحة إمكانات واسعة لشخصنة العملية التعليمية بما يلبي الاحتياجات الخاصة والشخصية للأفراد ويزيد من إمكانيات كل طالب.

وأشار فنتيلا إلى أن مواصلة تصميم عملية التعليم الشخصي ستوفر منظومة ذات مزايا فريدة تمكّن الطلاب من الحصول على التعليم بالشكل الملائم.

وقال: “هدفنا هو تشجيع زيادة عدد الطلاب الذين يتحملون مسؤولية تعليمهم، إن مهمة التكنولوجيا هي دعم وتعزيز ما بدأه المعلمون على مدى فترة طويلة جداً، بما يساعد الطلاب على فهم كيفية التعلم بشكل تفاعلي، وليس بشكل تلقيني، ولأنه يوجد عنصر رقمي في التجربة التعليمية لكل طفل، فهذا يمكننا من استخدام وتحليل هذه المعلومات الناتجة لاستشراف تنبؤات حول كيف باستطاعتنا أن نحسن من هذه التجربة”.

واختتم فنتيلا حديثه بالإشارة إلى ما حققته الإمارات في مجال التعليم قائلاً بأن لها موقع ومكانة مميزة نظراً لقدرتها على تحقيق الريادة في تكنولوجيا التعليم، وبالتالي فهي تقدم للعالم نموذجاً رائعاً على كيفية إنشاء أفضل منظومة تعليمية من خلال الاستخدام الفعال للتكنولوجيا لصالح الأطفال”.

وأبرز الدكتور ريتشارد ديفيدسون ضرورة تحضير الأطفال لفترة من التغيير المستمر اعتماداً على استخدام المرونة العاطفية كأداة للتكيف، وأوضح ديفيدسون أن الرفاهية والعافية ضرورة أساسية للحياة، قائلاً: “هناك أربعة مقومات رئيسية للرفاهية، وهي الوعي والتواصل والفكر والهدف، وهذا المزيج من العوامل لا غنى عنه في تحقيق رفاهية الأفراد، وضمانة نجاح التفاعلات في عصرنا، وقد أظهرت البيانات أننا مبرمجون بالفطرة على تفضيل اللطف والتعاون والتعاطف بديلاً عن الصراع، حيث يولد كل منا مع ميل تلقائي لاستخدام اللغة واللطف، ولكن هذه المهارات تحتاج إلى رعاية “.

وأضاف ديفيدسون: “هناك فرصة حقيقية متاحة للحكومات والمعلمين لتبني هذا المفهوم، وضمان الارتقاء بهذه المقومات والمزايا الأربع بهدف إعداد الطفل بشكل أفضل للمستقبل وللتعليم، ويحتاج التعليم المستقبلي الناجح إلى التركيز على الأساليب المساعدة في تعزيز العقول السليمة “.

ويشار إلى أن الدورة السادسة من القمة العالمية للحكومات تنعقد بحضور أكثر من 130 متحدثاً في 120 جلسة نقاش تفاعلية، وتتضمن خمسة منتديات فرعية متميزة تعقد لدراسة التحديات التي تواجهها القطاعات الحيوية في المستقبل، بهدف اتخاذ أفضل القرارات التي ستعود بالفائدة على البشرية ككل.