الإمارات لبحوث الاستمطار يفتح آفاقًا جديدة من الحوار خلال الملتقى الدولي البحثي الثاني

عقد برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار ملتقاه الدولي الثاني الذي أقيم في الفترة من 16 إلى 18 يناير خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة لعام 2018، وناقش على مدى ثلاثة أيام مجموعة من التطورات البحثية الواعدة والجديدة في مجال بحوث الاستمطار والتكنولوجيات المتعلقة به.

وقد حضر الملتقى الدولي الذي استمرت أعماله ثلاثة أيام نخبة من العلماء من المؤسسات العالمية والمحلية المرموقة، وتضمن مجموعة من الجلسات التي سلطت الضوء على مستجدات بحوث علوم الاستمطار، وناقشت المشاريع البحثية الحاصلة على منحة الدورة الثالثة من البرنامج، فضلاً عن بحث أحدث الحلول والابتكارات في إدارة المياه والأساليب الجديدة في تلقيح السحب. كما أتاح الملتقى الفرصة لمناقشة آخر التطورات التي حققتها مشاريع الدورتين الأولى والثانية، والدور التي يمكن أن تقوم به التقنيات الجديدة في دعم المساعي الرامية إلى تحقيق الأمن المائي العالمي.

وافتُتح الملتقى بكلمة ترحيبية ألقاها عبد الله المندوس مدير المركز الوطني للأرصاد الجهة المشرفة على البرنامج قال فيها: “منذ تأسيس البرنامج تحت رعاية الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، بات يشكل مركزاً محورياً رائداً على الصعيد الدولي فيما يتعلق بالأبحاث العلمية التي تطمح إلى إيجاد وتطبيق تكنولوجيات جديدة لتحسين الطقس وتلقيح السحب. وقد تم تنظيم هذا الملتقى السنوي للمساعدة في فتح حوار مثمر بين الحاصلين على منحة البرنامج من جهة والعديد من العلماء البارزين من جهة أخرى، ومناقشة أكبر كم ممكن من المواضيع المتعلقة بعلوم الاستمطار“.

وقالت علياء المزروعي مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار: “إن هذا الملتقى السنوي مصمم لتمكين النقاشات المثمرة بين جميع الحاصلين على منحة البرنامج والعديد من العلماء البارزين الآخرين الحاضرين. والجدير بالذكر أن الفرق البحثية الحاصلة على منحة البرنامج يقومون بتنفيذ مشاريع رائدة في مجال الخوارزميات المبتكرة وتكنولوجيا النانو وتعديل الغطاء الأرضي، ودور القطرات المائية فوق المبردة في توفير الجليد لزيادة هطول الأمطار، ودور الهباء الجوي في تعزيز هطول الأمطار، وإمكانية تعديل الخصائص الكهربائية للسحب. ومن خلال الابتكار، نقوم بإحراز تقدم حقيقي في هذا المجال وتنمية القدرات محلياً وعالمياً بالإضافة إلى تشجيع التعاون البحثي العالمي“.

وقد أتاح الملتقى فرصة فريدة للمشاركين للتعرف على الأعمال والأبحاث المبتكرة التي يجري تنفيذها حالياً في مجال الاستمطار، وذلك بحضور مجموعة من أبرز صانعي السياسات والعلماء والخبراء المعنيين الذين يحضرون فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة.

ومنذ إطلاقه في يناير 2015، استطاع البرنامج استقطاب 1220 باحثاً و520 مؤسسة عالمية، من بينها الأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية. وبالإضافة إلى ذلك، أقام برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار علاقات وثيقة ومتواصلة مع العديد من المؤسسات البحثية الحكومية والخاصة في بلدان عدة من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وتايلند والصين واليابان.

وقد تخلل عقد الملتقى الدولي الثاني في علوم الاستمطار حفل خاص تم خلاله الإعلان عن الحاصلين على منحة الدورة الثالثة من برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار والبالغة 5 ملايين دولار أمريكي، وتقاسم منحة هذا العام ثلاثة علماء هم: البروفيسور علي أبشاييف، من مركز أبحاث تفتيت البَرَد في روسيا، والبروفيسور إريك فريو، من جامعة كولورادو في الولايات المتحدة، والدكتور لولين تشويه، من معهدهوا شين تشوانغ تشيللعلوم والتكنولوجيا في الصين.

وفي غضون سنوات قليلة فقط، استطاع البرنامج أن يحجز له مكانة دولية مرموقة بفضل جهوده الرامية إلى إيجاد أفكار وتكنولوجيات جديدة ومبتكرة في مجالات الاستمطار. وانعكاساً لنجاح البرنامج فقد شهدت الدورة الثالثة زيادة كبيرة في عدد الطلبات المقدمة مقارنة بالدورة السابقة، حيث بلغ مجموع البحوث الأولية المقدمة 201 مشروعاً بحثياً تقدّم بها 710 باحثاً وعالماً وخبيراً ينتسبون لـ 316 مؤسسة بحثية تتواجد في 68 بلداً تتوزع على خمسة قارات.