مايكروسوفت وجوجل قلقتان من صفقة الاستحواذ على كوالكوم

5٬404

أعربت شركتا مايكروسوفت وجوجل عن مخاوفهم المتعلقة بصفقة استحواذ Broadcom على شركة كوالكوم، وبحسب أشخاص مطلعين على هذه المسألة فإن الشركات حذرين من التأثير المحتمل لشركة آبل على الصفقة، كما أنهم قلقون من آراء شركة Broadcom حول خفض التكاليف بدلاً من الاستثمار في التكنولوجيا الجديدة.

وكانت شركة Broadcom قد قدمت في الشهر الماضي عرضًا للاستحواذ على شركة كوالكوم تقدر قيمته بحوالي 105 مليار دولار، إلا أن مجلس الإدارة رفض العرض تبعًا لكون قيمة العرض أقل بكثير من قيمة الشركة، لتظهر لاحقًا أخبار بأن كوالكوم تريد من Broadcom رفع قيمة العرض.

وجرى مؤخرًا تصعيد الموقف مع ترشيح Broadcom قائمة جديدة لمجلس إدارة شركة كواكلوم، واستجابت كوالكوم من خلال وصفها بأنها محاولة سافرة للسيطرة على المجلس من أجل تمرير صفقة الاستحواذ، وقالت كوالكوم إن لديها مخاوف تتعلق بمكافحة الاحتكار حول عملية الاستحواذ المحتملة من Broadcom.

وبحسب المصادر فقط طلبت كوالكوم من مايكروسوفت وجوجل وغيرهم من الشركات عدم تقديم أي تصريحات علنية معارضة للصفقة، وترغب كوالكوم بمعرفة ما إذا كانت Broadcom سوف تزيد عرضها قبل اتخاذ موقف أكثر صرامة ضد الصفقة المحتملة.

وقد تحسن صفقة الاستحواذ من علاقة آبل مع شركة صناعة الرقائق، والتي تعمل حاليًا على توفير رقائق مستخدمة ضمن هواتف آيفون وحواسيب آيباد اللوحية، وتقاضي كوالكوم آبل فيما يخص انتهاك براءات الاختراع بعد قيام آبل برفع دعوى قضائية ضد كوالكوم تتعلق بمبلغ مليار دولار مدعية أن كوالكوم تفرض عليها رسوم كبيرة دون وجه حق.

وتمتلك شركة كوالكوم في حوذتها أكثر من 130 ألف براءة اختراع تغطي العديد من الأمور والتكنولوجيات المتعلقة بالهواتف الذكية، وقد تؤدي الدعاوي القضائية المرفوعة حالياً إلى تخلي آبل عن كوالكوم فيما يخص المنتجات المستقبلية، وأعرب Hock Tan الرئيس التنفيذي لشركة Broadcom عن تفاؤله فيما يتعلق بإمكانية حصول تسوية قضائية مع آبل في حال حصول Broadcom على كوالكوم.

وتعترض جوجل على الصفقة من مبدأ استخدام العديد من صناع الهواتف والحواسيب اللوحية العاملة بواسطة نظامها التشغيلي أندرويد معالجات كوالكوم، وتشكل الحصة السوقية لنظام أندرويد ما نسبته 85 في المئة من مجمل سوق الهواتف الذكية.

فيما أعلنت مايكروسوفت قبل عدة أيام عن أول جهاز حاسب ويندوز 10 يعمل باستعمال رقائق كوالكوم، وترغب الشركة باستمرار وصول مثل هذه الأنواع من أجهزة الحاسب اللوحية والهجينة التي تستعمل طاقة أقل من أجهزة الحاسب التقليدية المعتمدة على معالجات إنتل، كما أنها تسعى للتنافس مع حواسيب آيباد اللوحية.

وتدرك شركتا مايكروسوفت وجوجل بأن وجود شركة كوالكوم بوضعها المستقل الحالي يتناسب بشكل كبير مع اهتمامتهم بدلاً من أن تصبح كوالكوم مملوكة من قبل Broadcom، والتي تعتبر أكثر تشددًا لصالح آبل، وقد تلعب الاعتراضات الحاصلة من قبل مايكروسوفت وجوجل دورًا حاسمًا في إنهاء صفقة الاستحواذ.