كاسبرسكي مع كبرى شركات التقنية تبرم اتفاقا مع مجلس أوروبا لحماية حقوق الإنسان عبر الإنترنت

22

تشير تقارير إلى أن نصف سكان العالم متصلون بشبكة الإنترنت، وأن هذه النسبة في ازدياد كل عام. ولأن عالم الإنترنت يلعب دورًا حيويًا في حياة كثير من الناس، فهو محفل تنبغي فيه حماية حقوق الإنسان، ولكن في واقع الأمر، فإن هذه الحقوق عُرضة للإساءة في كثير من الأحيان. وفي مسعىً لتغيير هذا الواقع، أبرم مجلس أوروبا اتفاقًا مع كاسبرسكي لاب وعدد من أبرز الشركات والجهات التقنية في العالم، من أجل تحقيق الالتزام المشترك تجاه تعزيز الاستخدام الحرّ والآمن لشبكة الإنترنت.

ووقّع كل من أنطون شينغاريف نائب الرئيس للعلاقات العامة في كاسبرسكي لاب، والأمين العام لمجلس أوروبا ثوربيورن ياغلاند، خلال احتفال أقيم في مدينة ستراسبورغ الفرنسية في اليوم الأول من أيام المنتدى العالمي للديمقراطية، على الاتفاق الذي يهدف إلى توسيع نطاق حماية حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون على شبكة الإنترنت.

ووقّع ممثلون عن سبع شركات تقنية بارزة أخرى، إلى جانب كاسبرسكي لاب، الاتفاق الذي اتخذ شكل رسائل متبادلة. وشملت هذه الشركات آبل، ودوتشه تليكوم، وفيسبوك، وجوجل، ومايكروسوفت، وأورانج، وتليفونيكا. كذلك تعهدت ست من الاتحادات التقنية الكبرى في العالم بضمان التزامها في شأن موضوع الاتفاق، وضمّت هذه الجهات رابطة صناعة الحاسوب والاتصالات، ومنظمة أوروبا الرقمية، والتحالف الأوروبي الرقمي للشركات الصغيرة والمتوسطة، ورابطة مشغلي شبكات الاتصالات الأوروبية، والجمعية الدولية لشبكات الهاتف المحمول، ومبادرة الشبكة العالمية المؤلفة من عدد من أصحاب المصلحة.

وتُعد اتفاقية الشراكة المبرمة بين هذه الأطراف إحدى الأولويات التي حددتها استراتيجية مجلس أوروبا لحوكمة الإنترنت للفترة بين 2016 و2019، والتي تهدف إلى حماية مستخدمي الإنترنت من خلال ترسيخ الأسس والممارسات الديمقراطية على الإنترنت وضمان حماية حقوق الإنسان في أنحائها.

ووافقت المجموعة على التعاون في عدة مجالات رئيسية، كما أعلنت استعدادها للعمل مع شركاء آخرين في المستقبل، بُغية تحقيق تلك الأهداف التي تشمل حماية الأطفال من سوء الاستغلال والانتهاك الجنسي، وحرية التعبير عبر الإنترنت، إلى جانب الحق في الخصوصية وحماية البيانات الشخصية.

كما تشمل تلك المجالات التعليم من أجل المواطَنة الديمقراطية، والمساواة بين الجنسين على الإنترنت، ومكافحة جرائم الإنترنت والإرهاب عبر الإنترنت، بالإضافة إلى الثقافة والرقمنة.

وقال أنتون شينغاريف: “إن الإنترنت مجال فريد من نوعه يدخله الجميع يوميًا، حيث تُقرأ الأخبار ويتمّ التفاعل مع الآخرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كما يجري فيه التخطيط للعطلات، ويُمارس التسوق وتُجري العمليات المصرفية، معتبرًا أن “الكل يترك وراءه كل يوم بصمة رقمية ضخمة على الإنترنت”، وأضاف: “تتعرّض هذه المساحة الفريدة لتهديدات خطرة، إذ يحاول مجرمو الإنترنت استغلالها وإساءة استعمالها، كما يلجأ إليها الإرهابيون لتوظيف مجندين، في حين نجد الحكومات مشغولة في محاولات ومساعٍ حثيثة لتنظيمها”.

وأعرب شينغاريف عن سعادته بالشراكة مع مجلس أوروبا ومجموعة واسعة من المنظمات المؤثرة، في مهمة وصفها بـ “المشتركة التي ترمي لجعل الإنترنت بيئة سليمة وآمنة، تمكّن الجميع من الاستمرار في التمتع بحياته الرقمية إلى أقصى حد ممكن”.