إريكسون: 17 مليون مشترك بتقنية الجيل الخامس في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحلول 2023

47

توقع أحدث الملاحق الإقليمية المرتبطة بتقرير موبيليتي الأخير من شركة إريكسون أن يبدأ العمل بتقنية الجيل الخامس في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال المدة بين عامي 2020 و2022، ومن المتوقع أيضًا أن يصل عدد الاشتراكات إلى نحو 17 مليون اشتراك بحلول عام 2023.

ومع أن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، التي تضم أكثر من 70 بلدًا، تواجه تباينًا شديدًا في السوق من ناحية النضج في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، إلا أن تقرير موبيليتي من إريكسون، يتنبأ بنمو اشتراكات الهواتف المحمولة من 1,590 مليون إلى 2,030 مليون بحلول عام 2023 على مستوى المنطقة. وإضافة إلى ذلك، فإن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تشهد زيادة بمقدار خمسة أضعاف تقريبًا في اشتراكات تقنية الجيل الرابع المتقدمة LTE، من 190 مليون إلى 860 مليون، في نفس الإطار الزمني.

وقالت رافيه إبراھیم، رئيسة إريكسون بمنطقة الشرق الأوسط وأفریقیا: “من المتوقع ارتفاع إجمالي لحرکة الاتصالات المتنقلة في المنطقة بمقدار 49% سنویًا بین عامي 2017 و2023. وسيدفع هذا النمو السريع المشغلين لاستكشاف الطرق الأمثل تحسين شبكاتهم بمزيد من القدرات والتغطية. ونحن نقوم بدعم المشغلين في جميع أنحاء المنطقة على جميع مستويات ومراحل تطور الشبكة مما يتيح أفضل أداء للشبكات وضمان تجربة عملاء مميزة “.

وأشارت الشركة إلى أن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تتمتع بنسبة شباب عالية مع نمو متزايد بمتوسط أعمار يبلغ 21 سنة، يؤدي ذلك بالتزامن مع تحسن الاقتصاد والسياسات المواتية، إلى إمكانية استمرارية النمو في استيعاب خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات والاتصالات. وتتميز منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تتميز بمعدلات انتشار عالية للهواتف الذكية، وحركة الجوال، وحركة البيانات المتنقلة مقارنة بجنوب الصحراء الأفريقية، لذلك سيواجه مزودو خدمات الاتصال طلبًا متزايدًا على قدرات الشبكات الأسرع (معدل كمون منخفض وسرعات نقل بيانات أعلى) ليتمكنوا من توفير تغطية أفضل للمزيد من العملاء.

ومن المتوقع أن تزداد اشتراكات الهواتف الذكية من 670 مليون إلى 1,510 مليون في السنوات الخمس المقبلة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مما يؤدي إلى مضاعفة حركة البيانات لكل هاتف ذكي نشط بنحو ست مرات تقريبًا، من 2.2 جيجابايت في الشهر إلى 12 جيجابايتًا في الشهر. ما يدفع مزودي خدمات الاتصال إلى تحقيق توازن مثالي بين تجربة مستخدم جيدة وأداء متميز للشبكة، تشكل حركة مرور البيانات عبر الهاتف المحمول في المنطقة اليوم ما نسبته 83% من إجمالي حركة الاتصال بالإنترنت عبر الهاتف المحمول.

ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى نحو 98% بحلول عام 2023 لتكون أكثر تناسبًا مع المعدل العالمي. ما يعني أن على المزودين العمل على خلق استراتيجيات فعالة متوافقة مع تجارب المستخدمين الاستثنائية والأداء الأمثل للشبكة، ووفقًا لتقرير موبيليتي الأخير من إريكسون فإن تحليل هذه العوامل، يظهر أن الاستراتيجيات المختلفة للمشغلين يعملون للتلبية هذه الاحتياجات المتزايدة، ويظهر التحدي الأكبر في هذا المجال باستخدام الأدوات المتاحة لتحقيق أقصى قدر من الاستفادة من الشبكة دون التأثير سلبا على تجربة المستخدم. ومع الوقت، سيحتاج المشغلون لابتكار حل خاص، لمنح أفضل الخدمات للعملاء دون أن يؤثر ذلك على جودة حركة البيانات عبر الشبكة.

ويُظهر تقرير موبيليتي دور تقنيات إنترنت الأشياء في تعزيز عملية التحول الرقمي عبر كافة القطاعات والصناعات وإتاحة الإمكانات الهائلة لمشغلي خدمات الهاتف المحمول في الشرق الأوسط وأفريقيا لتعزيز مصادر إيراداتها. ومن المتوقع أن ينمو عدد الاتصالات الخلوية بتقنية إنترنت الأشياء في الشرق الأوسط وأفريقيا من 35 مليون إلى 159 مليون بين عامي 2017 و2023 بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ نحو 30%. ما سيمكن المشغلين لاكتشاف فرص رقمية جديدة بما أن العالم بات أكثر اتصالًا، كما تشهد القطاعات المختلفة تحولًا جذريًا باتجاه تقنية المعلومات والاتصالات. من المتوقع أن تبلغ عائدات قطاع الرقمنة بالارتكاز على تقنية الجيل الخامس في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا نحو 242 مليار دولار بين عامي 2016 و2026، ما يعني بأن تقنية المعلومات والاتصال ستلعب دورًا هامًا في تبني تقنيات الرقمنة ودمجها في قطاعات محددة لتحقيق المزيد من الإيرادات.

ويبدو أن تقنية الجيل الخامس تمتلك أهمية خاصة على مستوى قطاع الرقمنة، وعلى الرغم من أن تقنيات إنترنت الأشياء لا تزال في طور نموها، عبر معظم أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا إلا أن هناك أمثلة عن مدى فاعليتها في تحسين حياة المجتمعات وقطاعات الأعمال في المنطقة، على سبيل المثال: يتم في تركيا، اللجوء إلى مبادرات الزراعة الذكية منذ عام 2011، إضافة إلى مبادرات حالية في العديد من المناطق الأفريقية. البحث في السوق السعودية عن وسائل جديدة للتحكم بآبار النفط عن بعد وتطوير شبكات مؤقتة يتم استخدامها أثناء الكوارث، وتوفير توفير تقنية إنترنت الأشياء ضيقة النطاق لتلبية احتياجات المرافق والعدادات الذكية في جنوب أفريقيا، ما يوفر وسائل متطورة لتعزيز كفاءة الطاقة. وتخدم التقنيات الحديثة كالجيل الخامس وإنترنت الأشياء مزودي الخدمات في المنطقة وتعمل على تلبية احتياجاتهم المتعددة،من خلال تأمين المزيد من الإيرادات بفضل رقمنة القطاعات، ورفع مستوى المعيشة في العديد من الدول الشرق أوسطية والأفريقية.

ويبدو أن النتائج الأكثر أهمية التي نتجت عن تقرير موبيليتي من إريكسون لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تتمثل في تعزيز إجمالي حركة البيانات عبر المنطقة. ويتوقع التقرير ارتفاع الاتصال بتقنية الجيل الرابع المطورة LTE بمقدار 46% سنويًا خلال السنوات الخمس القادمة.

ويتوقع التقرير أيضًا أن تستمر حركة الاتصالات المتنقلة في الارتفاع في كل من الشرق الأوسط وشمال شرق أفريقيا، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 48%، مدفوعًا بزيادة حركة البيانات المتنقلة وزيادة انتشار الهواتف الذكية في المنطقة. ونتيجة لذلك، سيواجه المشغلون طلبًا متزايدًا على تعزيز قدرة الشبكة بشكل أكبر (كالكمون المنخفض وسرعات أعلى لنقل البيانات) لاستيعاب تقنيات الجيل الخامس وتقنيات إنترنت في المستقبل على النحو الأمثل.

وفي مواجهة هذا التقدم التقني الواسع النطاق، يقوم المشغلون والحكومات والقطاعات بالبحث في الفرص الجديدة التي ستجلبها هذه التقنيات كلما بات المجتمع الشبكي قريبًا من الواقع. وبما أن المزيد من الأجهزة، وأجهزة الاستشعار، والأجهزة المتصلة ببعضها البعض والإنترنت، سيستمر تعزيز الأمن والاستدامة وتحسينها، ما يمهد الطريق لعالم أكثر اتصالًا. إن التقنيات الناشئة ستمكن الناس وتحول القطاعات، إضافة إلى تمكين حلول المدن الذكية من سيمكنها بالتالي من إعادة تشكيل المستقبل في الشرق الأوسط وأفريقيا.