أوبر وناسا تبرمان اتفاقا لتطوير “سيارات أجرة طائرة” بحلول عام 2020

57

أعلنت شركة أوبر اليوم الأربعاء أنها أبرمت اتفاقًا مع وكالة “ناسا” NASA لتطوير برمجيات لإدارة طرق لـ “سيارات أجرة طائرة” في الهواء على غرار خدمة التنقل التشاركي الأرضية التي تعد الشركة رائدة فيها.

وقالت أوبر إنها أصبحت أول شركة رسمية للخدمات تتعاقد معها الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء الأمريكية “ناسا”، لتغطي المجال الجوي على علو منخفض بدلًا من الفضاء الخارجي. وقد استخدمت وكالة ناسا مثل هذه العقود لتطوير الصواريخ منذ أواخر خمسينات القرن الماضي.

وأوضح رئيس المنتجات لدى أوبر، جيف هولدن، أن الشركة ستبدأ اختبار “سيارات أجرة طائرة” تتسع لأربعة ركاب، ويمكنها الطيران بسرعة 200 ميل في الساعة (322 كيلومترًا في الساعة)، وتبدأ في عام 2020 التحليق في جميع أنحاء مدينة لوس انجليس، التي تعد ثاني منطقة اختبار للشركة بعد مدينة دالاس.

ومن المقرر أن يكشف هولدن عن أحدث خطط الشركة لسيارات الأجرة الطائرة في “قمة الويب” Web Summit، وهو مؤتمر سنوي للويب يُعقد في العاصمة البرتغالية لشبونة هذا الأسبوع.

يُشار إلى أن أوبر تواجه معارك تنظيمية وقانونية لا نهاية لها في جميع أنحاء العالم منذ أن أطلقت خدماتها للنقل التشاركي خلال العقد الحالي، وآخرها كانت المواجهة في العاصمة البريطانية لندن، إذ إنها تكافح للحفاظ على ترخيصها بعد أن تم تجريدها منه من قبل منظمي المدينة بشأن مخاوف السلامة.

وقال هولدن إن الشركة تتطلع إلى تسريع تطوير صناعة جديدة من سيارات الأجرة الطائرة الكهربائية التي تتوفر حين الطلب في المناطق الحضرية، والتي يمكن للعملاء طلبها عبر الهاتف الذكي بطرق موازية لبدائل سيارات الأجرة الأرضية التي توفرها الشركة الأمريكية في أكثر من 600 مدينة حول العالم منذ عام 2011.

وتعتزم الشركة تقديم خدمات سيارات الأجرة الطائرة المدفوعة الأجر داخل المدن اعتبارًا من عام 2023، وهي تعمل على نحو وثيق مع منظمي الطيران في الولايات المتحدة وأوروبا للفوز بالموافقات التنظيمية لتحقيق هذه الغاية، وفقًا لما ذكره أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في شركة أوبر لوكالة رويترز.

يُشار إلى أن أوبر كانت قد استأجرت في وقت سابق من العام الحالي اثنين من موظفي ناسا المخضرمين، وهما مارك مور وتوم بريفوت، ليقومان، على التوالي، بإدارة فريق تصميم المركبات الطائرات، وبرنامجها لإدارة حركة المرور الجوي.

وتهدف أوبر من خلال العقد مع ناسا إلى حل مشكلة تشغيل مئات أو آلاف الطائرات فوق المناطق الحضرية بهدف تمكين خدمات “أوبر أير” UberAIR من العمل جنبًا إلى جنب مع أنظمة مراقبة الحركة الجوية الموجودة داخل وحول المطارات المزدحمة.

وتطمح أوبر إلى تطوير أسطول من الطائرات الكهربائية، التي تجمع في شكلها بين الطائرات المروحية والطائرات المسيرة والطائرات ثابتة الجناحين، والتي تعمل بعدد من المراوح الصغيرة القادرة على الإقلاع الرأسي والهبوط والرحلة الأفقية السريعة.

يُشار إلى أن الشركة لن تصنع الطائرات بنفسها، بل سوف تكتفي بتطوير البرنامج الذي يدير شبكة من سيارات الأجرة الطائرة. أما بالنسبة لصناعة الطائرات، فسوف تعتمد على صناع، مثل “أورورا فلايت ساينسز” Aurora Flight Sciences، التي اشترتها بوينج الشهر الماضي.