عصف ذهني دولي في الإمارات لتطوير مستقبل المركبات الذكية بمشاركة 350 مصنعا وخبيرا

51

تنطلق بعد غد الثلاثاء، في إمارة دبي، فعاليات الدورة الثالثة من المؤتمر الدولي لمركبات المستقبل، تحت شعار “نحو تنقل ذكي ومستدام”، والذي تستضيف فيه الدولة على مدى يومين 350 مصنعًا وخبيرًا من كبريات شركات إنتاج المركبات في العالم، وخبراء في الإنتاج والتسويق، وممثلي القطاعين الحكومي والخاص، في أكبر عصف ذهني دولي لتطوير مستقبل هذا القطاع.

ويستضيف الحدث، هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس “مواصفات”، بفندق جراند حياة دبي، لوضع تصور مشترك لتطوير تشريعات منظومة المركبات الذكية، والكهربائية، والهجينة، وآليات التخاطب بين المركبات فيما بينها وبين البيئة المحيطة، و تأهيل البنية التحتية لهذه الطفرة التقنية المتسارعة، فضلًا عن سبل مواجهة أية معوقات قد تطرأ على تطوير هذا القطاع.

ويشارك في الدورة الثالثة، وللمرة الأولى، حكومات عالمية، وإقليمية، وخليجية، للتشاور بشأن سبل تنمية ودعم هذا القطاع الواعد، الذي يوفر حلولًا صديقة للبيئة، وذات آثار إيجابية اقتصاديًا واجتماعيًا، كما تشهد الدورة الحالية للمرة الأولى كذلك، إتاحة الفرصة أمام الجمهور لتجربة قيادة هذا النوع من المركبات والتعرف إليها، وتبديد أية مخاوف تجاه هذا النوع من السيارات.

وقال عبد الله عبد القادر المعيني، مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس “مواصفات”، إن الدورة الثالثة من فعاليات المعرض والمؤتمر الدولي لمركبات المستقبل، يحمل شعاره هذا العام عنوان “نحو تنقل ذكي ومستدام”، فهو يعاصر مرحلة أطلقت فيها الحكومة الإماراتية قبل أيام، استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، التي ستعبر بالناس والدولة إلى مئوية الإمارات 2071، وتمثل موجة تنموية جديدة، ستعتمد عليها الخدمات والقطاعات والبنية التحتية المستقبلية في الإمارات.

وأضاف المعيني أن تنظيم الدورة الحالية من فعاليات المؤتمر، تأتي في إطار الجهود التي تبذلها “مواصفات” بهدف تهيئة البنية التشريعية للدولة لخدمة قطاع التنقل الذكي، وضمان مواكبة التطور فيه، لاسيما في جزئية التخاطب بين المركبات، “وسنناقش على مدار يومين أبرز ما توصلت إليه الابتكارات العالمية في هذا الشأن”.

وأكد المعيني أن الهيئة خصصت خلال فعاليات المعرض والمؤتمر الحالي، طاولة مستديرة تستمر ليومين، تضم عمالقة التصنيع والإنتاج وخبراء التقنية، والشركات المنتجة للمركبات الذكية والكهربائية والهجينة والهيدروجينية، وستطرح أمامهم مسودة المواصفة القياسية الإماراتية التي أعدتها الهيئة حول المركبات الكهربائية ووسائل الأمان فيها، والتي عممتها “مواصفات” كذلك على الصعيد الخليجي لتبنيها.

وأضاف أن هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، شكلت في سبيل إصدار المواصفة القياسية الإماراتية للمركبات الكهربائية، فريقا من الشركاء الاستراتيجيين يضم جهات حكومية اتحادية ومحلية، للخروج بأفضل تصور ممكن لها، من منطلق تنوع الخبرات المشاركة فيها.

ويشارك في المؤتمر، الذي تنفذه شركة “ميسي فرانكفورت لتنظيم المعارض” لجنة خبراء تضم أكثر من 35 من المتحدثين العالميين، كما ستعرض للجمهور مجموعة من المركبات الصديقة للبيئة، وذاتية القيادة، لأكبر المصنعين مثل تسلا، وأودي، وبورشه، وفولكس فاجن، وتويوتا، ولكزس، وهوندا، وفولفو، وبي إم دبليو، وكاديلاك، وكيا، ورينو ومرسيدس بنز، وسيتاح لهم تجربتها شخصيًا والتعرف إلى إمكاناتها.