رويترز: برودكوم تخطط للاستحواذ على شركة كوالكوم في أكبر صفقة في تاريخ التقنية

54

أفادت وكالة رويترز أمس الجمعة بأن شركة صناعة الرقائق الإلكترونية المخصصة لقطاع الاتصالات “برودكوم” Broadcom تعتزم يوم الاثنين المقبل الإعلان عن عزمها الاستحواذ على مواطنتها كوالكوم في محاولة لتأسيس شركة تبلغ قيمتها 200 مليار دولار أمريكي من خلال أكبر صفقة استحواذ في تاريخ قطاع التقنية.

وأشارت الوكالة، التي نقلت النبأ عن ثلاثة مصادر مطلعة، إلى أن الاستحواذ سوف يجمع بين أكبر شركتين لصناعة الرقائق الإلكترونية المستخدمة في الاتصالات اللاسلكية على الأجهزة المحمولة، ثم إنه يرفع من حصص إنتل، التي نوعت مجال عملها لتدخل إلى مجال الهواتف الذكية بعد الهيمنة على قطاع الحواسب الشخصية.

ونقلت رويترز عن أحد مصادرها أنه لم تُحدد بعد قيمة عرض برودكوم، ومع ذلك يجري التفكير حاليًا في عرض يتراوح بين 70 و 80 دولارًا للسهم الواحد. ومع سعر 70 دولارًا للسهم الواحد، سوف تبلغ قيمة صفقة الاستحواذ نحو 103 مليارات دولار أمريكي.

وقالت المصادر إن كوالكوم ليست على علم بتفاصيل عرض الاستحواذ من برودكوم، ثم إنها بعيدة كل البعد عما إذا كانت ستستفيد من هذه الصفقة. ونقلت الوكالة عن أحد المحللين في الصناعة قوله: “إنها خطوة ذكية من شأنها أن تجعل من برودكوم رائدة في مجال التقنية”.

يُذكر أن العرض يأتي في وقت تخطط برودكوم لنقل مقرها الرئيسي من سنغافورة إلى الولايات المتحدة، ثم إن صفقة الاستحواذ تعد أكثر الخطوات طموحًا من قبل الرئيس التنفيذي للشركة، هوك تان، الذي حول شركة صغيرة لصناعة الرقائق الإلكترونية، منذ أن تولى منصب الرئاسة قبل عقد من الزمان، إلى شركة عملاقة بقيمة 100 مليار دولار أمريكي بسلسلة من الصفقات.

ويأتي العرض في وقت تحاول كوالكوم إتمام صفقة استحواذ بقيمة 38 مليار دولار أمريكي على شركة صناعة أشباه الموصلات “إن إكس بي” NXP، التي تعد واحدة من أكبر صناع الرقائق الإلكترونية للمركبات والتوسع في تقنية القيادة الذاتية. هذا، وقد قال أحد مصادر رويترز إن برودكوم منفتحة أيضًا على الاستحواذ على “إن إكس بي”.

يُشار إلى أن كوالكوم، التي تعد من الرواد الأوائل في صناعة رقائق الهواتف المحمولة، تورد ما يُسمى برقائق المودم لصانعي الهواتف مثل آبل وسامسونج وإل جي، التي تساعد الهواتف على الاتصال بشبكات الاتصال اللاسلكية. أما بالنسبة لبرودكوم فهي أيضًا تعد موردًا رئيسيًا لرقائق شبكات “واي فاي” للكثير من الشركات ذاتها.