كاسبرسكي تطلق مبادرة عالمية للشفافية بعد اتهامات لها بالتجسس لصالح روسيا

198

أعلنت شركة كاسبرسكي لاب عن إطلاق مبادرة الشفافية العالمية الرامية إلى إشراك أكبر شريحة من مجتمع أمن المعلومات، وغيرهم من الأطراف المعنية، في عمليات التحقق من مصداقية منتجاتها، وعملياتها الداخلية، وعملياتها التجارية، وذلك في إطار ما قالت إنه “التزامها الكبير والمتواصل تجاه حماية العملاء من التهديدات الإلكترونية، بغض النظر عن منشأها أو الغرض منها”.

وأضاف الشركة الروسية الرائدة في مجال أمن المعلومات أن المبادرة تشمل أيضًا إدراج وتطبيق آليات المساءلة الإضافية، التي تستطيع من خلالها كاسبرسكي لاب إثبات قدرتها الرائدة على معالجة أية قضية أمنية بسرعة ودقة.

وتسعى الشركة، في إطار هذه المبادرة، إلى توفير الشيفرة المصدرية الخاصة ببرامجها، بما فيها تحديثات البرامج، وقواعد الكشف عن التهديدات، ليتم مراجعتها وتقييمها من قبل الأطراف الثالثة المستقلة.

ومع الاعتماد الكبير والمتزايد على تقنية المعلومات والاتصالات في زمننا الراهن، تواصل التهديدات نموها وتطورها على صعيد الفضاء الإلكتروني. ونظرًا إلى السرعة العالية لعمليات نشر تقنية المعلومات والاتصالات، واتساع مشهد التهديدات، ترى شركة كاسبرسكي لاب أن تعزيز مستوى التعاون والتشاركية من أجل حماية الفضاء الإلكتروني أضحى أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وأشارت الشركة إلى أن الثقة تلعب دورًا مهمًا وضروريًا في مجال الأمن الإلكتروني، وتشكل الأساس الحقيقي لإرساء قواعد أي تعاون بين الجهات الساعية إلى حماية الأفراد، والمؤسسات، والشركات من التهديدات الالكترونية. “ومع ذلك، تؤمن شركة كاسبرسكي لاب إيمانًا راسخًا أيضًا بأن الثقة لا تمنح، بل لا بد من اكتسابها مرارًا وتكرارًا عبر الالتزام المستمر بالشفافية والمساءلة”.

وشددت كاسبرسكي لاب على أن مبادرة الشفافية العالمية الخاصة بها تعد تأكيدًا جديدًا على مدى التزامها باكتساب وحفظ ثقة عملائها وشركائها يوميًا. ولا تنظر الشركة إلى هذه الثقة كأمر مضمون مسلم به، بل تسعى جاهدة وباستمرار لتعزيزها بكافة السبل والطرق.

وتتضمن المرحلة الأولى من مبادرة الشفافية العالمية من كاسبرسكي لاب كلًا من البدء بعملية فحص مستقلة للشيفرة المصدرية الخاص بالشركة بحلول الربع الأول من العام 2018، مع إجراء مراجعات مماثلة لتحديثات البرامج وقواعد الكشف عن التهديدات الخاصة بالشركة لمتابعتها. كما تتضمن البدء بعملية تقييم مستقلة لعمليات دورة حياة التطوير الآمنة، والبرامج، واستراتيجيات الحد من المخاطر المتعلقة بسلاسل الإمداد الخاصة بالشركة، بحلول الربع الأول من العام 2018.

وتتضمن كذلك وضع ضوابط إضافية بهدف تنظيم ممارسات معالجة البيانات الخاصة بالشركة، وذلك بالتنسيق مع طرف مستقل قادر على أن يشهد على امتثال الشركة للضوابط المذكورة، بحلول الربع الأول من العام 2018. بالإضافة إلى تشكيل ثلاثة مراكز عالمية لقياس مستوى الشفافية بحلول العام 2020، مع التخطيط لإنشاء أول هذه المراكز في عام 2018، وذلك بهدف معالجة أية قضية أمنية بالتعاون مع العملاء، والشركاء المعتمدين، والأطراف المعنية من الهيئات الحكومية. وستكون هذه المراكز بمثابة مرفق للشركاء الموثوق بهم للوصول إلى الشيفرات المصدرية الخاصة بالشركة وتحديثات برامجها وقواعد الكشف عن التهديدات، وغيرها من الأنشطة. وستُفتتح مراكز الشفافية في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة بحلول عام 2020.

وفي المرحلة الأولى من المبادرة أيضًا سيتم تحفيز الباحثين الأمنيين المستقلين على استكمال الجهود المبذولة من أجل الكشف عن نقاط الضعف، والتخفيف من حدة هذه الجهود عبر رفع سقف قيمة الجوائز الممنوحة لقاء اكتشاف الأخطاء والثغرات الأمنية، لتصل إلى 100,000 دولار، في إطار برنامج الإفصاح عن الثغرات الأمنية المنسق Coordinated Vulnerability Disclosure الذي أطلقته الشركة مع نهاية العام 2017.

وإلى جانب إطلاق المرحلة الأولى من مبادرة الشفافية العالمية، قالت كاسبرسكي لاب إنها تتطلع قدمًا إلى إرساء أسس التعاون مع الأطراف المعنية ومجتمع أمن المعلومات، بهدف رسم معالم المرحلة القادمة من المبادرة، التي من المقرر أن تبدأ في النصف الثاني من العام 2018.

وفي سياق حديثه عن حاجة مثل هذه المبادرة وأهميتها، قال يوجين كاسبرسكي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لدى شركة كاسبرسكي لاب: “لا أحد يستفيد من تجزئة وتفتيت شبكة الإنترنت إلا مجرمو وقراصنة الإنترنت، لأن كسر أسس وروابط التعاون بين الدول لا يساعد إلا مساعي وأهداف الأشرار، ونجد في المقابل أن الشراكات ما بين القطاعين العام والخاص لا تجري كما ينبغي لها أن تكون. لقد تم ابتكار شبكة الإنترنت بهدف توحيد الناس، وتبادل المعرفة، لذا فإن موضوع الأمن الالكتروني لا حدود له، لكن محاولات رسم حدود جغرافية للفضاء الإلكتروني هي نتائج عكسية لما يحدث، وينبغي علينا جميعًا إيقافها”.

وأضاف كاسبرسكي: “كما أنه يجب علينا إعادة مد جسور الثقة للعلاقات والروابط التي تجمع ما بين الشركات، والحكومات، والمواطنين. وهذا هو السبب وراء إطلاقنا لمبادرة الشفافية العالمية هذه، فنحن نريد أن نظهر للعالم مدى انفتاحنا وشفافيتنا المتكاملتين، وليس لدينا ما نخفيه، فأنا أؤمن أنه بفضل تطبيق هذه الإجراءات، سنستطيع التغلب على موضوع انعدام الثقة، ودعم وتعزيز مستوى التزامنا بحماية الناس في أي بلد كان على هذا الكوكب”.