دراسة: التقنيات الذكية عامل أساسي في نجاح اعتماد التجارة الإلكترونية في الإمارات والسعودية

600

أكدت دراسة حديثة صادرة عن شركة “هانيويلHoneywell المتخصصة في مجال البرمجيات الصناعية على أهمية تقنيات الأتمتة والذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، بوصفها من عوامل النمو مستقبل قطاع تجارة التجزئة في كلٍ من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.

وأظهرت الدراسة الجديدة التي قامت بها “هانيويل” بالشراكة مع شركة “يوجوف” العالمية المتخصصة في أبحاث السوق، الثقة الكبيرة التي يبديها كل من تجار التجزئة الإماراتيين والسعوديين تجاه اعتماد التقنيات الحديثة، حيث أفاد 87% من تجار التجزئة في الإمارات و89% في المملكة العربية السعودية ممن اعتمدوا تقنيات الأتمتة والتشغيل الآلي الجديدة بأنهم شهدوا أثرًا إيجابيًا على مستوى الإنتاجية في العمل.

وفي حين وصف أكثر من ثلث تجار التجزئة في الإمارات العربية المتحدة تقنيات أتمتة المخازن (بنسبة 38% منهم) وتقنيات الذكاء الاصطناعي ( بنسبة 36%) على أنها أبرز التقنيات الرئيسية لنمو القطاع في المستقبل، أشار تجار التجزئة في المملكة العربية السعودية إلى أن تقنيات إنترنت الأشياء (بنسبة 38%) والبيانات الضخمة (بنسبة 34%) ستحقق الأثر الأكبر في صياغة شكل القطاع وفع عجلة نموه وتطويره.

وتأتي الدراسة في وقتٍ يتصدر فيه التركيز على التجارة الإلكترونية جدول أعمال القطاع الصناعي على مستوى المنطقة والمستهلكين على حدّ سواء، خاصةً عقب عمليات الاستحواذ الأخيرة لموقعي “سوق.كوم” souq.com و”نمشي” namshi.com. إذ أكدت الدراسة هذا التوجه، حيث وجدت أن نسبة 83% من تجار التجزئة الإماراتيين المشاركين في الدراسة و95% من نظرائهم السعوديين يعتقدون أن التجارة الإلكترونية ستعزز من تجربة التسوق الإجمالية في المنطقة.

وبهذا الصدد، قال إدموند ميخائيل المدير العام لشركة “هانيويل” لحلول السلامة والإنتاجية” في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا: “من المتوقع أن تنمو قيمة سوق التجارة الإلكترونية في دول مجلس التعاون الخليجي إلى أربعة أضعاف حجمه الحالي ليبلغ 20 مليار دولار بحلول عام 2020، وتظهر هذه الدراسة الجديدة مدى التأثير الكبير للتقنيات الجديدة على هذا النمو”.

وأضاف: “نظرًا لكون مستوى رضا العملاء يشكل عامل أساس تحديد مستوى النجاح في قطاع تجارة التجزئة، يمكن للقطاع أن ينمو ويحقق إمكاناته الكاملة فقط عبر مواكبة المطالب المتنامية للمتسوقين المميزين. وبالرغم من إحراز الكثير من التقدم في هذا المجال، إلا أنه لا يزال هناك بعض المعوقات والحواجز التي تحول دون اعتماد التقنيات الحديثة، ونعتقد أن هناك المزيد من الإجراءات التي علينا القيام بها على مستوى زيادة الوعي عند تجار التجزئة حول الفوائد المحتملة التي يمكن للتقنيات الحديثة تحقيقها في مجال عمليات البيع بالتجزئة”.

ومع تزايد توقعات العملاء بالحصول على عمليات فرز وشحن وتسليم تتسم بسرعة أكبر في مشترياتهم عبر الإنترنت، يحرص تجار التجزئة في المنطقة على التأكد من أنهم مجهزين بالأدوات المناسبة على مستوى العمليات الأولية والنهائية بهدف تعزيز تجربة العملاء، فضلًا عن توفير تنظيم العمليات بطريقة سلسلة لتحقيق نتائج أفضل.

وبحسب نتائج الدراسة، تتصدر الإمارات العربية المتحدة حاليًا مسيرة اعتماد التقنيات الحديثة، حيث أفاد 13% فقط من تجار التجزئة أنهم يفتقرون للتقنيات المناسبة لتمكين اعتماد الأتمتة في أعمالهم، مقارنةً بنسبة 28% في المملكة العربية السعودية. وفي الحالات التي لم يتم فيها بعد تنفيذ التقنيات ذات الصلة، أعزى 64% من تجار التجزئة في السعودية السبب في ذلك إلى التكلفة المتوقعة لعمليات الترقية، في حين عبّر حوالي نصف المشاركين في الدراسة (48%) أن النقص في المعلومات وقضايا التوافق لديهم تمثل العوائق الرئيسية التي تحول دون اعتماد التقنيات الحديثة.

من جهته، أكد أناند ميهتا الشريك الإداري لدى “سينابس أسوسييتس إيجا” الرائدة في مجال تحليلات أسواق تجارة التجزئة والتجارة الإلكترونية في المنطقة: “تؤكد نتائج الدراسة فرضية أن قطاع التجزئة في المنطقة يمر بمرحلة النضوج. وفي حين أن هناك اختلاف بمستوى نضج القطاع حسب الدولة، إلا أن تجار التجزئة في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية يدركون قيمة التقنيات الحديثة في تمكين الأعمال والحاجة إلى اختيار الشركاء المناسبين لتنفيذها.

وأضاف: “يبقى الهدف المشترك لجميع الشركات هو قياس وتحسين درجة الكفاءة، سواء في مجال تجارة التجزئة التقليدية أو التجارة الإلكترونية. إذ إن تحقيق معايير إحصاءات الإنتاج العالمية إلى جانب إعادة هندسة العمليات التجارية وتعزيزها ببنية حلول متينة من شأنه أن يحدد مستوى استعداد أسواق الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية لاعتماد التقنيات الحديثة. كما سيساعد ذلك تجار التجزئة على تحقيق مكانة لهم في الأسواق الناشئة في المنطقة وتحقيق قفزة نوعية عبر التخلص من التقنيات القديمة واحتضان القيمة التجارية للحلول المتنقلة للشركات”.

يشار إلى أنه جرى تصميم دراسة “هانيويل” من قبل شركة “يوجوف” بهدف فهم التحديات الرئيسية التي تواجه قطاع تجارة التجزئة في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وأثر اعتماد التكنولوجيا والتقنيات الحديثة على المسار المستقبلي للقطاع.

إقرأ أيضًا