الروبوتات قد تزعزع استقرار العالم من خلال الحرب والبطالة

437

حذرت الأمم المتحدة UN من أن الروبوتات قد تزعزع استقرار العالم من خلال الحرب والبطالة، وذلك قبيل افتتاح مقر لاهاي لمراقبة تطورات الذكاء الصناعي، حيث يهدف المركز الجديد إلى تحديد وتخمين التهديدات المحتملة فيما يخص الذكاء الصناعي والروبوتات من حيث خطر البطالة الجماعية، كما انه سيسعى ايضاً الى التوصل الى افكار حول كيفية استغلال التقدم فى هذا الميدان للمساعدة فى تحقيق اهداف الأمم المتحدة.

وقد سمح التقدم السريع في مجال الروبوتات إلى جانب صعود قوة الحوسبة خلال النصف الأخير من القرن العشرين بزيادة المهام المسندة إلى الروبوتات والأنظمة القائمة على الذكاء الصناعي بشكل كبير، جنباً إلى جنب مع زيادة الاستقلالية التي تعمل بها هذه التكنولوجيات.

ويعتبر ذلك مفيداً للتنمية العالمية والتغيير المجتمعي على سبيل المثال من خلال الإسهام في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، إلا انه يثير تساؤلات وتحديات قانونية وأخلاقية واجتماعية قد يكون بعضها خطيراً على رفاهية الإنسان وسلامته وأمانه.

وقد بدأ معهد الأمم المتحدة الإقليمي لبحوث الجريمة والعدالة في عام 2015 برنامجه بشان الذكاء الصناعي والروبوتات، ويعتقد المعهد انه سيكون من الممكن إحراز تقدم في المناقشات المتعلقة بالروبوتات وإدارة الذكاء الصناعي عبر الاستعانة بالمعارف والعلوم من الخبراء في هذا الميدان لتثقيف وإعلام أصحاب المصلحة ولا سيما صانعو السياسات.

وكانت السيدة سيندي جي سميث مديرة معهد الأمم المتحدة الإقليمي لبحوث الجريمة والعدالة قد أعلنت خلال الدورة الحادية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، في 29 سبتمبر/أيلول 2016 أن معهد الأمم المتحدة الإقليمي لبحوث الجريمة والعدالة يقوم حالياً بافتتاح أول مركز للذكاء الصناعي والروبوتات داخل نظام الأمم المتحدة.

وأوضحت أن “الهدف من المركز هو تعزيز فهم الازدواجية الحاصلة بين مخاطر وفوائد الذكاء الصناعي والروبوتات من خلال تحسين التنسيق وجمع المعارف ونشرها والأنشطة التوعوية والتوعية، حيث يفتتح المركز في مدينة لاهاي في هولندا”.

وتتمثل النتيجة الرئيسية للمبادرة المذكورة أعلاه في أن يتمتع جميع أصحاب المصلحة، بمن فيهم صانعو السياسات والمسؤولون الحكوميون، بمعرفة وفهم أفضل لمخاطر هذه التكنولوجيات وفوائدها، وأن يشرعوا في مناقشة هذه المخاطر والحلول الممكنة بطريقة مناسبة ومتوازنة.

وينشئ معهد الأمم المتحدة الإقليمي لبحوث الجريمة والعدالة مركزاً للذكاء الصناعي والروبوتات في مدينة لاهاي في هولندا بدعم من حكومة هولندا ومدينة لاهاي، بحيث يكون المركز بمثابة مورد دولي بشأن المسائل المتعلقة بالذكاء الصناعي والروبوتات.

وتشير تقديرات شركة برايس ووترهاوس كوبرز PwC إلى أن 30 في المئة من الوظائف في بريطانيا قد تكون مهددة بسبب الذكاء الصناعي، ويمكن أن يصل هذا التهديد في بعض القطاعات إلى نسبة نصف الوظائف، ودعت دراسة أجرتها مؤخرا نقابة المحامين الدولية إلى أن الروبوتات قد تجبر الحكومات على إصدار تشريعات بشأن حصص العاملين في المجال الإنساني.

وكان البروفيسور ستيفن هوكينج قد حذر العام الماضي من أن الذكاء الصناعي القوي سيثبت أنه أفضل شيء أو أسوأ ما قد يحصل للبشرية، حيث أن هناك العديد من الدول،  بمافي ذلك الولايات المتحدة والصين وروسيا واسرائيل، التي تسعى إلى تطوير تكنولوجيا أسحلة ذاتية التحكم لديها القدرة على تحديد مسارات عملها بشكل مستقل دون الحاجة إلى التحكم البشري.

إقرأ أيضًا