تقرير: جوجل تقترب من شراء إتش تي سي لتعزيز أجهزتها

1٬201

تقترب شركة جوجل من الحصول على الأصول الخاصة بشركة إتش تي سي التايوانية المصنعة للهواتف الذكية، وذلك وفقاً لتقرير جديد نشرته وكالة بلومبرج نقلاً عن شخص على دراية بالوضع، وتأتي عملية الشراء في محاولة من عملاقة البحث لتعزيز قطاع أعمال الأجهزة الناشئ من خلال امتلاكها للشركة المصنعة، بحيث تحصل على سيطرة أكثر صرامة على إنتاج هاتف بيكسل الذكي الجديد و الأجهزة الأخرى.

وتساعد عملية الشراء على زيادة المبيعات بعد أن أصبحت هذه الأدوات، وبسرعة كبيرة، دعائم الدفاع الاستراتيجي لدى جوجل للحفاظ على منتجاتها للبرمجيات المهددة، مثل مساعدها الصوتي الذكي Google assistant، وتحسين تكاليف أعمالها الإعلانية الرئيسية وزيادة منافستها لشركة آبل بشكل أفضل.

وأوضحت التفاصيل المأخوذة من دعوة داخلية أن شركة إتش تي سي، والتي كانت من بين أكبر صانعي الهواتف الذكية في العالم، تعتزم عقد اجتماع مع الموظفين يوم غداً الخميس، وسوف يتم تعليق أسهمها من التداول اعتباراً من تاريخ 21 سبتمبر/ايلول الحالي، وذلك وفقاً لإعلان التعليق وبورصة تايوان، وتعمل الشركة التايوانية مع مستشار لاستكشاف إمكانية بيع قسمي الهواتف والواقع الافتراضي، وبحسب تقرير صادر في الشهر الماضي فإن جوجل تجري محادثات مع إتش تي سي.

وتشير المعلومات إلى أن جوجل سوف تشتري قسم عمليات التصميم الأساسية للهاتف المحمول في صفقة قيمتها حوالي 330 مليار دولار، على أن تحافظ شركة البحث على علامة إتش تي سي التجارية مع الحصول على حوالي 100 من مهندسي إتش تي سي، وقد يشعر مستثمري الشركة بالقلق إزاء أن يكرر التاريخ نفسه، حيث حاولت جوجل من قبل شراء طريقها إلى الأجهزة مرتين بتكلفة أكبر من هذه، إلا أن هذه الجهود كانت قصيرة إلى حد كبير.

وتأتي المحاولة الثالثة في وقت مختلف جداً، حيث تعتبر جوجل وأكبر منافسيها الآن أكثر تركيزاً بالمقارنة مع أي وقت مضى على الأجهزة الاستهلاكية المبنية اعتماداً على خدمات الذكاء الصناعي والواقع المعزز، حيث يتطلب الواقع المعزز كاميرات وأجهزة استشعار أقوة وأغلى، والتي تعمل بشكل متزامن مع برنامج خاص لمعالجة وتركيب الصور ثلاثية الأبعاد على مشاهد العالم الحقيقي.

ويؤدي وجود مصنعين مختلفين لأجهزة أندرويد يصنعون هواتفهم الخاصة بمكونات مختلفة قليلاً إلى جعل هذه المهمة أكثر صعوبة بالنسبة لجوجل، وذلك بالمقارنة مع آبل التي يمكنها اختيار مجموعة واحدة من العتاد الخاص بالواقع المعزز لتشغيلها على برامجها.

وتمنح عملية زيادة التحكم في إنتاج الأجهزة الشركة مزيداً من القدرة على توزيع هذه الخدمات الجديدة مثل مساعدها الرقمي القائم على الصوت، ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى حل عقبة رئيسية واجهها نظام أندرويد بالمقارنة مع أجهزة آيفون من آبل، كما يساعد وجود قسم تصنيع أجهزة قوي على حل مشكلة مزعجة في أعمال الإعلان على الإنترنت.

وكانت عملاقة البحث قد دفعت عام 2012 حوالي 12.5 مليار دولار مقابل الحصول على شركة موتورولا الرائدة في مجال تصنيع أجهزة أندرويد، وباعتها بعد مرور أقل من ثلاث سنوات لشركة لينوفو الصينية مقابل أقل من 3 مليار دولار، بينما قامت في عام 2014 بدفع مبلغ 3.2 مليار دولار مقابل شركة مختبرات نيست Nest Labs التي تعمل في صناعة أجهزة تنظيم الحرارة المتصلة.

وتمتلك جوجل هذه المرة هاتفها وموارد الإنتاج من إتش تي سي، والتي عملت على تجميع أول جهاز بيكسل، مما يعني أنه لا حاجة إلى بناء الهاتف من الصفر، وتساعد عملية الاستحواذ على إتش تي سي على دفع رؤية جوجل إلى الأمام، وتسريع عملية تبني الميزات المتعلقة بالذكاء الصناعي والواقع المعزز.

تجدر الإشارة إلى أن هواتف بيكسل أبعد ما تكون عن الهواتف الأكثر مبيعاً، وذلك مع بلوغ عدد مبيعاتها الخارجية حوالي 552 ألف هاتف خلال الربع الأول، إلا ان بيع الهواتف له فؤائد إضافية لجوجل من أهمها تعزيز مبيعاتها الأولية، حيث تنخفض تكاليف اكتساب حركة المرور مع كل هاتف بيكسل يباع، وهي الأموال التي تدفعها جوجل إلى شركاء مثل آبل والشركات المقدمة لخدمات المحمول من أجل تثبيت محرك بحث جوجل، حيث ترتفع تكلفة خدمات TAC باطراد.

إقرأ أيضًا