جارتنر: ثلاثة توجهات رئيسية ستدفع بقطاع الأعمال الرقمية خلال العقد القادم

2٬143

كشف تقرير “هايب سايكل للتقنيات الناشئة 2017“، الذي تصدره مؤسسة الأبحاث والدراسات العالمية جارتنر، عن ثلاثة توجهات رئيسية مميزة من شأنها أن تمكن الشركات من ضمان استمرار عملياتها فضلًا عن تعزيز نمو أعمالها ضمن الاقتصاد الرقمي خلال السنوات الخمس أو العشر القادمة.

ونص التقرير على أن الذكاء الاصطناعي، والتجارب الشفافة الغامرة، والمنصات الرقمية، هي التوجهات الثلاثة الرئيسية التي من شأنها توفير تقنيات ذكية لا مثيل لها وتجارب جديدة ذات آثار عميقة فضلًا عن توفير هذه التوجهات للمنصات التي تتيح للشركات التواصل من نظم الأعمال الجديدة.

ويعد تقرير هايب سايكل للتقنيات الناشئة من أطول التقارير السنوية المتواصلة التي تصدرها مؤسسة جارتنر ضمن سلسلة تقارير جارتنر هايب سايكل، وهو يقدم منظورًا رائدًا على امتداد هذا القطاع حول التقنيات والتوجهات التي يجب على محللي الأعمال الاستراتيجيين، والمدراء التنفيذيين للابتكار، وقادة البحث والتطوير، وروّاد الأعمال، ومطوري السوق العالمية، وفرق عمل التقنيات الناشئة أخذها بعين الاعتبار خلال عملية تطوير حزم التقنيات الناشئة.

هذا ويعد تقرير هايب سايكل للتقنيات الناشئة من أكثر تقارير الهايب سايكل تميزًا، وذلك لكونه يركز على جمع المعلومات حول أكثر من 2000 تقنية، ويستخلص منها مجموعة مختصرة من التقنيات والتوجهات الصاعدة التي لا بد من معرفتها. ويركز تقرير الهايب سايكل بشكل خاص على مجموعة من التقنيات الواعدة التي تعزز من الوصول إلى درجات عالية من التنافسية وذلك خلال السنوات الخمس أو العشر القادمة.

وفي هذا السياق قال مايك جيه ووكر، مدير الأبحاث في مؤسسة جارتنر: “على مهندسي الشركات الذين يركزون على قضية الابتكار التقني تقييم هذه التوجهات عالية المستوى والتقنيات المميزة المتعلقة بها، فضلًا عن تأثيرها المحتمل على أعمال شركاتهم. وبالإضافة إلى إمكانية تأثيرها على سير أعمال الشركات، توفر هذه التوجهات فرصًا كبيرة أمام المهندسين والقادة ضمن الشركات لمساعدة مدراء المعلومات وقادة الأعمال على الاستجابة لفرص الأعمال الرقمية ومواجهة التحديات المتعلقة من خلال مجموعة واسعة من الحلول الجاهزة للتنفيذ التي يمكن توجيه قرارات الاستثمار من خلالها”.

تقنيات الذكاء الاصطناعي في كل مكان

ستصبح تقنيات الذكاء الاصطناعي الفئة الأوسع انتشارًا من بين التقنيات على مدى السنوات الـ 10 القادمة، نظرًا لقوة الحوسبة الجوهرية التي تمتلكها هذه التقنيات، والكميات اللا نهائية من البيانات، فضلًا عن التطور غير المسبوق في الشبكات العصبية العميقة، ما سيتيح للشركات التي تملك تقنيات الذكاء الاصطناعي القدرة على تسخير البيانات من أجل التكيف مع الأوضاع الجديدة، وحل المشاكل التي لم تواجه أحد من قبل.

التجارب الشفافة الغامرة

ستواصل التقنيات تركيزها على الإنسان كنقطة انطلاق لخدماتها، حيث أنها ستوفر الشفافية بين الناس، والشركات، والأشياء. وسوف تتشابك هذه العلاقة بدرجة كبيرة بالتزامن مع تطور التقنيات لتصبح أكثر تكيفًا، وسياقية، وانسيابية ضمن مكان العمل، وفي المنزل بحيث ستتفاعل مع الشركات وغيرها من الأشخاص.

ثورة المنصات الرقمية

تتطلب التقنيات الناشئة إحداث ثورة شاملة في البنى الأساسية التي توفر حجم البيانات اللازمة والقدرات الحاسوبية المتطورة بالإضافة إلى النظم التي تمكّن قدرات الانتشار في كل مكان. فعملية الانتقال من البنى التحتية إلى المنصات المعززة للأنظمة تضع الأسس لنماذج الأعمال الجديدة بالكامل، والتي تشكل جسرًا يربط ما بين البشر والتقنية.