باناسونيك تستعمل الذكاء الصناعي للحفاظ على السائقين

1٬658

أعلنت شركة باناسونيك اليابانية اليوم الإثنين أنها قامت بتطوير تكنولوجيا للتحكم والكشف والتنبؤ عن مستوى النعاس لدى السائق والسماح له بالبقاء مستيقظاً بشكل مريح، واتجهت الشركة اليابانية إلى استعمال تقنيات الذكاء الصناعي للحفاظ على السائق مستيقظاً في جميع الأوقات، وتستعمل هذه التكنولوجيا الجديدة تقنيات الاستشعار غير المتصلة لقياس حالة السائق والبيئة المحيطة في السيارة.

وباستطاعة السائق البشري النوم بقدر ما يحلو له وراء عجلة القيادة عندما تصبح السيارات ذاتية التحكم تماماً، ولكن حتى يحدث ذلك فإن النوم أثناء القيادة يشكل خطراً كبيراً وربما مميتاً، حيث يمكن لهذه التقنية أن تساعد في منع القيادة في حالة النعاس، ووفقاً لباناسونيك فإن هناك خمس مستويات من النعاس هي ليس هناك نعاس على الإطلاق والنعاس قليلاً والنعاس والنعاس كثيراً ونعاس بشكل خطير.

وطورت الشركة اليابانية نظام مبني ضمن السيارة للمراقبة والكشف فيما إذا كان السائق نعساناً قبل يحدث ذلك ويتفاعل معه، ويعمل النظام من خلال مزيج من الكاميرا وأجهزة الاستشعار التي تراقب السائق باستمرار، بحيث يمكنه قياس الملامح المتعلقة بفتح العين وغمضها بشكل سريع وتعبيرات الوجه وانخفاض حرارة الجسم والإضاءة.

ويجمع النظام هذا المعلومات مع المعلومات التي تم جمعها من بيئة السيارة، ثم تتم معالجة البيانات المستمدة من أجهزة الاستشعار والبيئة المحيطة باستعمال الذكاء الصناعي والحكم حول كون السائق نعساناً أما لا، ويعتبر النظام دقيق الملاحظة بما يكفي للكشف عن النعاس الضئيل حتى قبل أن يتمكن السائق من إدراكه، ويمكنه أيضاً التنبؤ أثناء انتقال النعاس من مستوى إلى مستوى آخر.

وتمنح مثل هذه القياسات الدقيقة النظام وقتاً للرد وتعديل بيئة السائق للإبقاء عليه مستيقظاً بشكل مريح، حيث عتبر الإحساس الحراري مفتاح الحفاظ على السائق مستيقظاً، وذلك مع اتجاه الناس عادةً إلى النعاس عند ما يكون الجو دافئ جداً وتصبح الأمور أسوء عندما تكون البيئة المحيطة بالأشخاص قاتمة.

ويمكن لشركة باناسونيك من خلال التنبؤ بحالة النعاس ضبط الإحساس الحراري للسائق باستعمال تدفق الهواء داخل السيارة، حيث يمكن التصدي للنعاس القادم من خلال عملية تغيير تدفق الهواء ودرجة الحرارة العامة وضبط إضاءة البيئة المحيطة.

ويتميز نظام باناسونيك الجديد بإمكانية عمله بشكل صامت وقدرته على التنبؤ بحالة السائق، مما يجعله يتفوق على أنظمة الكشف الموجودة في الأسواق حالياً، وتتوقع الشركة أن يكون نظامها متاحاً لاختبار من قبل الشركات المصنعة للسيارات في شهر أكتوبر/تشرين الاول القادم.