أستراليا تريد توفير الوصول للرسائل المشفرة

1٬952

اقترحت الحكومة الأسترالية اليوم الجمعة قوانين جديدة لإجبار الشركات التقنية مثل الشركة الأمريكية للتواصل الإجتماعي فيس بوك وشركة آبل المصنعة للأجهزة المحمولة على تزويد أجهزة ووكالات الأمن بالوصول إلى الرسائل المشفرة، وستكون هذه الاجراءات الأولى فى الموجة المتوقعة من التشريعات العالمية مع تزايد الضغط على شركات التكنولوجيا.

ويضغط المشرعون على الشركات التقنية من أجل توفير مثل هذا الوصول بعد أن استخدم العديد من الارهابيين المشتبه فيهم تطبيقات مشفرة قبل الهجمات، وتجدر الإشارة إلى أن أستراليا، الحليف القوي للولايات المتحدة الأمريكية، في حالة تأهب قصوى ضد هجمات المتطرفين المحليين منذ عام 2014، وقالت السلطات انها احبطت العديد من المؤامرات.

وصرح مالكولم تورنبول رئيس الوزراء أن تطبيق القانون يحتاج الى مزيد من المساعدة، وأضافي في مؤتمر صحفي عقده في مدينة سيدني “إننا بحاجة إلى ضمان عدم استعمال الإنترنت كمكان مظلم للناس السيئين لإخفاء أنشطتهم الإجرامية عن القانون، وتشير الوقائع إلى استعمال مثل هذه التطبيقات المشفرة وتطبيقات التراسل الصوتي بشكل واضح من قبل كل واحد منا، إلا أنها تستعمل أيضاً من قبل الناس الذين يسعون إلى إلحاق الضرر بنا”.

ويتطلب الاقتراح الأسترالي من مصنعي الأجهزة وشركات التكنولوجيا مساعدة وكالات إنفاذ القانون في اعتراض وقراءة الرسائل التي يرسلها المشتبه فيهم، وقال المشرعون أن الاقتراح، الذي سيتم تقديمه عندما يستأنف البرلمان فى شهر اغسطس/آب، قد يعتمد خلال أشهر، بيد أن الخطة الجديدة قد تفتح صراعاً بين الحكومة الاسترالية وبعض أكبر شركات التكنولوجيا فى العالم.

ويبدو أن أستراليا مستعدة لأن تصبح أول بلد يعتمد قوانين بشأن الرسائل المشفرة، إلا أن هناك دولاً اخرى قالت أنها ستعرض على المشرعين قوانين مماثلة، وقد التزمت العديد من الدول الاوروبية، بما فى ذلك فرنسا وبريطانيا، بقوانين جديدة تتطلب الوصول الى الرسائل المشفرة.

وتعد هذه القضية بمثابة قضية رئيسية فى محادثات هذا الشهر بين شبكة تبادل المعلومات الاستخباراتية “Five Eyes”، وهي تحالف يضم أستراليا وكندا ونيوزيلندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، وهذه الدول ملتزمة باتفاق UKUSA متعدد الأطراف للتعاون المشترك في مجال استخبارات الإشارات والاستخبارات العسكرية والاستخبارات البشرية.