أوبر تسمح للسائقين بالحصول على إكراميات بالتزامن مع استقالة رئيسها التنفيذي

675

قالت شركة أوبر أمس الثلاثاء إنها؛ ولأول مرة، سوف تسمح للسائقين بالحصول على إكراميات من خلال تطبيقها الذكي، في تغير مفاجئ وكامل لسياسة الشركة السابقة، يُعتقد أنه يأتي كجزء من جهد أوسع لشركة خدمات الركوب لتحسين علاقاتها التي يُنظر إليها في كثير من الأحيان على أنها مثيرة للجدل.

وكانت الشركة الأمريكية تعارض لسنوات إضافة ميزة الإكرامية إلى تطبيقها على الرغم من مناشدات السائقين الذي يجادلون بأن الأموال الإضافية تساعد على تعويض خفض الأجور. وقد كانت هذه القضية مصدرًا طويل الأمد للخلاف بين أوبر وسائقيها.

يُشار إلى أن سائقي أوبر هم متعاقدون مستقلون، وليسوا موظفين، ولا يحصلون من الشركة على أي تعويض لقاء الإجازات المرضية والعطلات، فضلًا عن أن تكاليف صيانة السيارات وغيرها من التكاليف تقع على عاتقهم هم.

وقالت أوبر إنه ابتداءً من يوم الثلاثاء، يمكن للسائقين في ولايات هيوستن، مينيابوليس وسياتل الأمريكية الحصول على إكراميات. وستكون هذه الميزة متاحة لجميع السائقين في الولايات المتحدة بحلول نهاية شهر تموز/يوليو المقبل.

يُذكر أن أوبر، التي يقدر المستثمرون قيمتها بـ 68 مليار دولار، أعلنت أيضًا أمس الثلاثاء عن تغييرات أخرى، بما فى ذلك الدفع للسائقين أثناء انتظار الركاب، والتقليل من الوقت الذي يتعين على الركاب إلغاء الركوب فيه، وذلك في إطار خطة مدتها ستة أشهر لتحسين ظروف عمل السائقين.

وقد سمحت شركة ليفت Lyft، وهي أبرز منافس لأوبر في الولايات المتحدة، منذ فترة طويلة للسائقين بالحصول على الإكراميات من خلال تطبيقها. وقد قالت الشركة يوم الاثنين الماضي إن سائقيها حصلوا على ما مجموعه 250 مليون دولار من الإكراميات منذ دعم الميزة، وقد جُمع نحو 50 مليون دولار منها في الشهرين الماضيين فقط.

وفي شهر آذار/مارس الماضي، استعرض مدراء تنفيذيون لدى أوبر سلسلة من التحسينات للسائقين، بما في ذلك نظام الملاحة الجديد ونهج أكثر عدلًا لمراجعة أداء السائق، وذلك ردًا على سنوات من الشكاوى من قبل السائقين بشأن أجورهم والمعاملة.

يُشار إلى هذه التغييرات من أوبر تأتي في مسعى منها لإصلاح الأضرار التي لحقت بسمعتها بعد التحقيق في مزاعم التحرش الجنسي، والتسلط وغيرها من المخاوف لدى الموظفين.

وقد طردت أوبر في وقت سابق من هذا الشهر 20 موظفًا، بما في ذلك مديرين تنفيذيين، لسلوكهم. وفي الأسبوع الماضي، أعلن الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس للشركة، ترافيس كالانيك، أنه أخذ إجازة غياب لفترة غير محددة من الزمن.

وفي وقت لاحق يوم أمس الثلاثاء، أعلن كالانيك، عن استقالته من أوبر تحت ضغط متزايد من المستثمرين على قيادته. ويُنظر إلى رحيل كالانيك على أنه ينهي فترة صاخبة شهدتها أكبر شركة لخدمات الركوب في العالم، والتي عززت، تحت إدارته، صناعة سيارات الأجرة وأنظمة النقل على الصعيد العالم.

وقال كالانيك في بيان: “أنا أحب أوبر أكثر من أي شيء في العالم، وفي هذه اللحظة الصعبة في حياتي الشخصية، قبلت طلب المستثمرين التنحي حتى تتمكن أوبر من العودة إلى البناء بدلًا من أن تُصرف إلى معركة أخرى”.

وقد واجه كالانيك، البالغ من العمر 40 عامًا، مزيدًا من التدقيق في الأسابيع الأخيرة بعد إجراء تحقيق في الممارسات المتعلقة بالثقافة ومكان العمل في شركة ساعد هو في تأسيسها في عام 2009 وأصبحت الآن أكثر الشركات الناشئة قيمة في العالم.

ولكن كانت هناك مجموعة من المطالب بالتغييرات في القمة من بعض كبار المستثمرين في أوبر التي أجبرت كالانيك في نهاية المطاف على الاستقالة.