7 نصائح لخطة فعالة للتعافي من الكوارث

245

يعد غرق سفينة المراسلات الملكية تيتانيك عقب الاصطدام بأحد الجبال الجليدية خلال رحلتها الأولى، من ساوثهامبتون إلى مدينة نيويورك، واحدة من أكثر الكوارث شهرة في القرون الأخيرة. ففي شهر نيسان/أبريل 1912، عندما أبحرت في رحلتها، كانت تيتانيك أضخم السفن تشييدًا على مر التاريخ واعتبرت غير قابلة للتدمير. 

ومع ذلك، أدى تعاقب سلسلة من الأحداث – التي شملت ظاهرة الطقس غير المتوقع والخطأ البشري – إلى مأساة أودت بحياة أكثر من 1500 شخص. وقد عكست التحقيقات والاختبارات العلمية التي أجريت حديثًا على السفينة الغارقة تدني درجة قوة الحديد المستخدمة لصنع أكثر من 3 ملايين مسمار حملت تيتانيك معا كعامل مساهم كبير في الكارثة.  وفي نهاية المطاف، على الرغم من كونها سفينة هائلة من حجم هائل وأعجوبة هندسية في وقتها، إلا أنه لم يُكتب لها النجاة عن طريق واحدا من أصغر وعلى ما يبدو الأكثر عدم تكافؤ بين مكوناتها.

تحدث الاضطرابات والكوارث لأنة لا يمكن أبدًا توقع جميع السيناريوهات المحتملة والاستعداد لها بالكامل – وربما هذا هو السبب في أن مصطلح “غير المتوقع” يستخدم على نطاقٍ واسع جدًا في سياق الكوارث. والطبيعة غير القابلة للتفسير لكوارث معينة هي السبب في أن حتى أفضل النظم والعمليات المصممة تحتاج إلى خطة فعالة للتعافي الكوارث، في حالة حدوث “غير المتوقع”.

المأساة المألوفة والشهيرة لتيتانيك، تذكرنا بأن خطة جيدة للتعافي من الكوارث في دبي – والإمارات العربية المتحدة بشكل عام – يجب أن تتجاوز التنبؤ بالمصادر المحتملة للاضطراب. وينبغي في الواقع، توقع احتمال فشل النظام وابتكار طرق للحد من الأضرار والخسائر. وفيما يلي بعض الطرق التي يمكن للمؤسسة أن تعد نفسها، لحالات الفشل، بغرض الحد من الأضرار ومدتها.

1- التخطيط لأقل قدر ممكن من تعطيل الاتصالات

يجب أن تبدأ خطة فعالة للتعافي من الكوارث من منهجية وضعت جيدًا يسمح للشركة للحفاظ على الاتصالات الأساسية – بين الأقسام وبين الإدارة والموظفين، وكذلك بين المؤسسة وعملائها وحلفائها. من أجل الإعداد الأفضل للأحداث الكبيرة، يجب أن يكون لدى المؤسسة بدائل محددة مسبقًا للطرق القياسية للاتصال والتنسيق، والتي يمكن أن تعمل كسيناريوهات معتادة خارج مجال الأعمال.

2- تحديد معايير الأداء بوضوح

كما هو الحال مع كل مؤسسة بغض النظر عن الموقع الجغرافي، يجب أن تأخذ الخطة الجيدة للتعافي الكوارث في الإمارات العربية المتحدة بعين الاعتبار الحقائق الوظيفية اليومية الخاصة بالصناعة والمنطقة. ويجب أن تؤخذ في الاعتبار الاختلافات المحددة في ثقافة العمل والتسلسل الهرمي لكي تتمكن المؤسسة من العمل جيدًا للتعافي – وتحديد وظيفة كل فرد أو قسم، في حالة حدوث اضطراب؛ أي الأفراد والإدارات سيكون العامل الأكثر أهمية لاحتواء حدث ما، وأي المهام ذات أولوية في المعالجة.

3- تحديد أدوار الأفراد والأقسام بوضوح

ينبغي ألا تقتصر الخطة الفعالة للتعافي من الكوارث على التخطيط لعملية وتقنيات بديلة فحسب، بل تحتاج أيضًا إلى تدريب جيد وأدوار بديلة محددة بوضوح – للأفراد والأقسام – في حالة حدوث الاضطراب. وعدم إمكانية تحديد جميع الحالات الغير متوقعة، فمن الممكن دائمًا امتلاك مهام بديلة لتحقيق الاستفادة المثلى من موارد المؤسسة أثناء حالات الطوارئ.

4- الممارسات القائمة واتفاقيات الخدمات

في حين أن المنظمة المتضررة نفسها من المرجح أن تعمل في أفضل مصالحها، فإن العديد من الكيانات الخارجية – من العملاء إلى المتعاونين – تتأثر بالكوارث. وينبغي أن تتضمن الخطة الجيدة لاستعادة القدرة على العمل بعد الكوارث خطة وضعت جيدا للحد من الأضرار التي لحقت بهذه الكيانات، فضلًا عن عملية محددة بوضوح تدركها هذه الكيانات. وفي حين أن الكارثة غالبًا ما تبرز الأفضل في الناس، يمكن أن ينظر إلى الكائن الخارجي الذي ينشأ في كيان خارجي بسهولة باعتباره قاطعًا في الصفقات، إذا ما أسيء إدارته، وينبغي أن تتعرض مصالح الكيانات الخارجية للخطر أكثر مما لا مفر منه.

5- حماية المعلومات الحساسة المركزية للأعمال

كل مؤسسة لديها معلومات تشغيلية يمكن أن تضر بالمنظمة، إذا وقعت في الأيدي الخاطئة أو تم المساس بالخصوصية أو الأمن – سواء داخل المنظمة أو خارجها. والكوارث غالبًا ما تقدم ضغطًا كافيًا لإثارة تلك القضايا لذا ينبغي تحديد خطة فعالة للتعافي من الكوارث تشمل أسوأ السيناريوهات، والمصادر والنقاط المحتملة التي يمكن أن تسبب مثل هذه التداعيات، والطرق المثلى للحد من هذا الضرر.

6- اختبارات منتظمة لفعالية إجراءات الطوارئ

حتى أفضل الخطط المبتكرة للتعافي من الكوارث يمكن أن تثبت عدم فعاليتها، إذا كانت العناصر التي تحتاج إلى العمل معا للحد من الأضرار ليست معدة على نحو كافٍ ومتوافقة مع خطة الطوارئ. من هنا تأتي ضرورة إجراء اختبارات منتظمة وإعادة التوافق مع خطة التعافي من الكوارث حتى يمكن التعامل مع الكارثة بأقل قدر من الضرر. وبالمثل، فإن أي تغيير في المقاييس والمتغيرات يحتاج إلى حسابه وإدراجه ضمن خطة التعافي من الكوارث – فضلًا عن التغييرات الناتجة التي يتم إبلاغ الكيانات المعنية بها.

7- تعزيز تكرار الإجراءات والعمليات والكيانات والبنية التحتية

لا تقتصر الخطة الفعالة للتعافي من الكوارث على محاولة تحقيق أقصى استفادة من العناصر التي نجت من الاضطراب، ولكن هناك حاجة لوفرة وفائض في كل جانب من جوانب النظام نفسه. التكرار لا يحد فقط من نطاق وحجم الاضطراب، بل يقلل من فرصة وقوع كارثة تخريبية. في حين يعد عزل المهام والأقسام هو أمر غير بديهي وغير مرغوب فيه، يسمح التكرار لفصل هذه العناصر بحيث يمكن التقليل من الكارثة واحتوائها.

بقلم: ياسر زين الدين، المدير التنفيذي لدي “إي هوستينج داتا فورت” eHosting DataFort